على خطى البجاويين وسكان شاطئ النخيل
سكان بشار يثورون ضدّ بيوت الدعارة والخمارات
تقود هذه الأيام جمعية حيّ “العصر” الكائنة بشارع إيزابيل ابيهارد بوسط مدينة بشار، حملة توقيعات ماراطونية وسط استجابة واسعة من المجتمع المدني، في مسعى للمطالبة بتطهير وسط مدينة بشار من الخمارات وبيوت الدعارة، بعدما أضحى موقعها وسط النسيج العمراني، نقطة سوداء ضاق بها مواطنو الحي، ومرتادو المرافق العمومية من بنوك ومحالٍ تجارية.
-
ناشدت جمعية العصر صاحبة المبادرة ومعها جموع المواطنين القاطنين وغير القاطنين بوسط مدينة بشار، السلطات المحلية لتطهير هذا الفضاء الاستراتيجي من الرذيلة حتى يعود الهدوء والصفاء، إلى هذا الحي الذي يحمل شارعين بهما، أسماء لشهداء الثورة. وذكرت الجمعية في رسالتها التي تسلمت الشروق نسخة منها، أن تواجد بيوت الدعارة والخمارات أدى إلى انتشار الفساد والرذيلة التي لم تبق حبيسة هذه الأمكنة المشبوهة بل تمادت إلى الشوارع والأزقة جراء انتشار السكارى الذين اغتالوا هدوء المكان، وسط ما أضحى يهدد أمن المارة والمحلات التجارية المجاورة التي أضحت تشهد عزوفا حقيقيا من قبل الزبائن، بعدما أضحى المواطنون يتجنبون المرور بالقرب منها ما اضطر الكثير من التجار إلى غلق محلاتهم ورحيل آخرين عن سكناتهم، علاوة على “عزوف الكثير من التجار عن كراء محلات في تلك المناطق رغم ثمنها البخس” تضيف الرسالة.
-
الانعكاسات الخطيرة لتموقع الحانات وبيت الدعارة، لم تعد حكرا على التجار والقاطنين بقربها فقط، بل أيضا بالنسبة لأعوان النظافة، حينما يتوغلون في شوارع الحي لرفع القمامات، فضلا على الاعتداءات اليومية التي يتلقاها سائقو سيارات الأجرة وموظفو البنوك ومراكز البريد المتمركز أغلبها بوسط المدينة.
-
وأضافت الرسالة أن الفاحشة التي استفحلت بالحي، دفعت السكان المجاورين إلى تجنب فتح نوافذهم لتهويتها حتى لا يشاهدون المناظر المشينة ويسمعون الكلام البذيء من طرف المخمورين، لاسيما عند حلول الظلام ونهاية الأسبوع. والأدهى من ذلك، هو الانفلات الذي جعل الخمارات تستقطب فئة القصر الذين يجدون كل الترحيب عند اقتناء زجاجات الخمر ما ساهم في ارتفاع نسبة المنحرفين بين فئة الأحداث، حيث أبدت الجمعية تخوفها من أن يتحول وسط المدينة إلى سوق لبيع المخدرات والأقراص المهلوسة.