سكان “لابوانت”.. نطمح لـ”مير” عادل يبحث عن الحلول ولا يركض وراء مصالحه الخاصة
يطمح سكان الرايس حميدو بالعاصمة، من رئيس بلديتهم المقبل أن يكون عند حسن ظنهم ويرفع عنهم الغبن الذي يأبى أن يفارقهم في بلدية تكاد تفتقد للمشاريع التنموية نظرا لغياب العقار تارة وصغر مساحة البلدية تارة أخرى بسبب تضاريسها الوعرة التي حرمتها من توسعة طرقاتها ومسالكها الضيقة فضلا عن المشاريع السكنية التي لا يمكن بأي حال أن تستقبلها بلدية تعاني من أزمة سكن خانقة زادتها البنايات القديمة مظهرا بائسا لاسيما تلك المتواجدة على قارعة الطرقات وعلى حافة البحر.
فالرايس حميدو أو “لابوانت” كما يفضل السكان تسميتها، تلك البلدية الصغيرة التي تكبرها المآثر التاريخية حجما، ظلت لعقود من الزمن تصارع من اجل البقاء صامدة أمام مختلف المحن الطبيعية، الاقتصادية والاجتماعية… فلم تشفع آهات السكان ولا حتى رؤساء البلدية المتعاقبين عليها لإخراجها من حالة الركود التي فرضت عليها، واليوم ومع بداية العد التنازلي لاختيار من سيمثلهم على رأس البلدية، يطمح السكان أن يكون ابن المنطقة يعرف كل مشاكلها وخباياها على أن يعمل لصالح المنفعة العامة وليست الخاصة.
نريد رئيس بلدية نزيه
خلال الجولة التي وقفت عليها “الشروق” ببلدية الرايس حميدو مؤخرا، تم رصد بعض التعليقات الصادرة من المواطنين منهم من كانوا بالقرب من مقر البلدية لمعرفة مصيرهم من السكنات الاجتماعية ومنهم من تم تهديم مسكنهم الفوضوي يريد إيداع ملف السكن وشكوى آخرين رصدنا اهتماماتهم المقبلة بشأن المحليات المقبلة، فكل التصريحات كانت تصب حول رئيس البلدية المقبل وكيف يطمح هؤلاء أن يكون حسب تطلعاتهم، منهم من يأمل أن يكون نزيها ومنهم من يصر على ضرورة العمل الجدي لإخراج البلدية من سباتها والآخر يطالب بمشاريع ومنهم من يتحدث عن البطالة في حين اجتمعت آراء أخرى على ضرورة التركيز على العدل في توزيع البرامج خاصة السكنية منها ولا يكون “المير” المستقبلي منحازا لأي طرف أو جهة حتى ولو كان الأمر متعلقا بأقاربه وذويه على اعتبار أن كل من مر على البلدية تشهد انجازاته على أنهم كانوا يركزون على مصالحهم الخاصة طيلة مدة اعتلائهم كرسي البلدية.
تضاريس وعرة.. والربط بالغاز مؤجل لإشعار آخر
الزائر لبلدية الرايس حميدو يلمح من الوهلة الأولى تضاريسها الوعرة، فبقدر المشاهد الطبيعية التي تسحر العين، إلا أنها تبقى في غالب الأحيان نقمة على السكان لاستحالة انجاز المشاريع التنموية.. فبين حافة البحر شمالا والمرتفعات جنوبا يتخلل المشهد طريق واحد يعبر من خلاله الآلاف من المركبات يوميا قاطعين محور بولوغين باتجاه الحمامات وعين البنيان باتجاه الطريق عبر الطريق الوطني رقم 11.. يتخلل المنظر بنايات متهرئة على حافة البحر تصدع اغلبها من ارتطام الأمواج بها وملوحة البحر في حين تقابلك سكنات وكأنها معلقة من هنا وهناك فوق رأس الجبل إلى غاية أطرافه وهي الأحياء التي لا يزال سكانها يطمحون أن تصل إليهم شبكة الغاز في اقرب الآجال، خاصة وأنهم سئموا من رحلات البحث عن قارورات الغاز مع كل موعد حلول فصل الشتاء الذي يتحول لديهم إلى كابوس حقيقي.
البطالة تجر الشباب لـ”الحرقة” نحو المجهول
ضعف الميزانية وشح الوعاء العقاري، مشاكل ألقت بظلالها على شباب البلدية العاطل عن العمل، شباب التقيناهم بمقر البلدية يتحدثون وبحرقة عن مستقبلهم الضائع في ظل غياب مناصب عمل تمتص قدراتهم وطاقتهم.. القاطنون بحي ميرامار الذي يعتبر من أكبر الأحياء الشعبية المعروفة بالمنطقة، يؤكدون أنهم يعانون البطالة في غياب فرص العمل وشح المشاريع التنموية المحدثة لمناصب شغل دائمة. فمعظم الشباب البطال من خريجي الجامعات وحاملي الشهادات العليا نال منهم تعب البحث عن وظيفة تسد الرمق وتساعدهم على تكوين أسرة في ظل غياب مؤسسات اقتصادية وعلمية تمتص العاطلين والركض وراء الوظيفة ما دفع العديد منهم ليستنجدوا بقوارب الموت في رحلة إلى ما وراء البحار علّهم يجدون أياد تخرجهم من ماسيهم.