سكر الحمل مرض غير دائم لكن عواقبه خطيرة على الأم والجنين
تعاني حوالي 5 من المائة من النساء الحوامل من سكر الحمل، و هو زيادة نسبة السكر في الدم لدى المرأة الحامل، وهو خطر يبقى يداهم السيدة حتى في حملها الثاني، كما يمكنه أن يتطور إلى سكري من النوع الثاني في السنوات القليلة اللاحقة، وهو الأمر الذي قادنا للبحث في هذا المرض الذي ستكون له تبعاته الكبيرة على الأم والجنين معا.
يعرّف أهل الإختصاص سكر الحمل بأنه:”عدم تحمل الكربوهيدرات”الذي يكشف عنه خلال النصف الثاني من فترة الحمل، حيث تحدث هناك زيادة للسكر في الدم بعد الأكل أو عند الصيام وكذلك ارتفاع في رد فعل الأنسولين، وفي الموضوع تقول الدكتورة”حياة عريف”:”مسببات مرض سكر الحمل ليست معروفة على وجه التحديد، لكننا نربط بينه وبين الهرمونات المختلفة التي تفرزها المشيمة (مثل هرمون HPL، هرمون البروجسترون والأستروجين) والتي تقلل من تأثير الأنسولين في خلايا الجسم، مما يسبب زيادة إفراز الأنسولين من البنكرياس، أو قد يكون هناك تأثيرات وراثية مختلفة.”
وعن أهم المؤشرات التي تلوّح بإصابة أكيدة بسكر الدم تشير الأخصائية إلى:
*إصابة الأم بمرض السكري قبل الحمل.
*اتباع نظام غذائي غير متوازن.
* القلق والمشاكل الأسرية والإجتماعية.
* السمنة المفرطة.
*التاريخ العائلي للزوجة لمرض السكري.
وتؤكد الدكتورة “عريف” أن أي مرض يصيب الأم سيتأثر به الجنين لا محالة، فإن الجنين الناتج عن حمل به سكر يكون عرضة للتأثر، السكر الزائد في الدم يعبر إلى الجنين، مما يؤدي به لإفراز كميات عالية من الأنسولين، ولأن الأنسولين يمكن أن يكون بمثابة هرمون نمو قد يتسبب في نمو الجنين بشكل مفرط، وتسمى هذه ظاهرة”عملقة الجنين” Macrosomia“، والخطر هنا أن الأجنة الضخمة جدا يمكن أن تسبب مضاعفات أثناء الحمل والولادة وبالتالي حتمية الولادة القيصرية، كما أن هؤلاء الأطفال عرضة لخطر زيادة السمنة والسكري من النوع 2 في وقت لاحق، إضافة إلى ذلك، فإن سكري الحمل هو أحد أسباب ارتفاع ضغط الدم في الحمل وتسمم الحمل والمضاعفات التي يمكن أن تسبب المرض والوفيات سواء للأم أو الجنين .
أما عن تشخيص المرض فتقول الدكتورة:”كل امرأة تمر بالكشف عن سكر الحمل ضمن اختبارات روتينية أثناء الحمل، ويتم هذا الإختبار في الأسبوع 28 من الحمل، أو قبل ذلك إذا كانت هناك عوامل خطر معروفة، وهذا الكشف هو” Hbalc وhypoglécimie أثناء الصوم، على أن تكون دورية كل 3 أشهر وفي حال وجود اثنين أو أكثر من القيم الإستثنائية، يمكن تشخيص سكري الحمل”.
أما عن العلاج فيجب:
*مراقبة مستويات السكر عند الصيام وبعد الوجبات.
*متابعة تطور الجنين.
*إتباع نظام غذائي للحفاظ على نسبة سكر طبيعية في الدم، وفق برنامج يتضمن الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة التي لا تسبب ارتفاع مستويات السكر وإطلاق الأنسولين بكثرة، ولكن مع خفض استهلاك الحلويات و السكريات السريعة.
* كما قد يصف الطبيب المعالج للمريضة حقن الأنسولين وهذا أثناء الحمل فقط، لأن الحامل لا تتحمل أقراص الدواء”.
قد تشمل أعراض سكري الحمل ما يلي:
الشعور بالتعب
العطش الشديد
التبوّل بكميات كبيرة
اضطرابات في الرؤية
الإصابة المتكررة بالفطريات.