جواهر
غموض في المادة 72 وحقوقيون يدعون لتوفير آليات تطبيقها

“سكن الحاضنة”.. كابوس المطلقات في ظل ارتفاع أسعار الإيجار

وهيبة سليماني
  • 17699
  • 5
الشروق

خلف تطبيق المادة 72 من قانون الأسرة الجزائري والتي تنص على استفادة المطلقة الحاضنة بسكن لائق أو إيجار شهري يوفره المطلق، أثارا كبيرة شدت انتباه الجمعيات ورجال القانون، بعد ورود شكاوى عديدة من مطلقات عانين رفقة أطفالهن من ظروف ما سماه القانون بـ”السكن اللائق”، والذي اعتبروه عنفا معنويا آخرا من الرجل.

وكشفت، شائعة جعفري، رئيسة المرصد الجزائري للمرأة، للشروق، عن حالات كثيرة لنساء مطلقات تحوز الجمعية على ملفاتهن، يعشن معاناة يومية من “سكن الحضانة” والذي وفر لهن بعد الطلاق التعسفي من طرف الزوج، حيث في غالب الأحيان حسب السيدة جعافري، يكون في منطقة نائية أو جبلية أو رفقة أهل المطلق، أو سكن يتقاسمه هذا الأخير مع المطلقة الحاضنة، مما يجعله يمارس عليها ضغوطات أو عنفا معنويا يؤثر على الأولاد ويمس بسمعتها

وقالت شائعة جعفري، إن محكمة حسين داي ستعالج خلال شهر أكتوبر 4 قضايا لنساء اشتكين من السكن الذي وفره لهن المطلق، بينهن سيدة طلقها زوجها تعسفيا بسبب تمسكها بالعمل، لها طفل، حيث منح لها الطابق السفلي للفيلا التي يقطن فيها، ومارس عليها طرق إكراه لكي تغادر هذا المسكن.

حالة أخرى لسيدة من العاصمة، استأجر لها طليقها سكنا في منطقة نائية بأولاد شبل بالبليدة، الأمر الذي عرضها لكثير من المتاعب.

 

قسنطيني: المطلقات يعانين من فراغ قانوني يجب تداركه

من جهته، أوضح الأستاذ فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها، أن هناك تجاوزات خطيرة فيما يخص تطبيق المادة 72 من قانون الأسرة، معتبرا إياها استهزاء بالمرأة وعنفا معنويا آخر في المجتمع الجزائري، حيث قال إن كلمة “لائق” الخاصة بسكن المطلقة الحاضنة تعود للسلطة التقديرية للقاضي، ولم توضح بشكل كاف ميدانيا، حيث يرى ضرورة مراجعة قانون حماية حقوق المرأة والطفل. وأكد أن لجنته تستقبل يوميا شكاوى حول تجاوزات تخص توفير السكن للحاضنة.

من جهته، أكد المحامي، إبراهيم بهلولي، أستاذ الحقوق بكلية ابن عكنون، أن اغلب القضاة لا يتوفرون على معلومات في ما يخص ظروف ومكان السكن الذي يوفره المطلق للمطلقة ولا حتى بأسعار الإيجار، وأن آلية تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالطلاق، خاصة المتعلقة بسكن الحاضنة غير موجودة.

وقال إنه من المفروض أن كلمة لائق الخاصة بسكن المطلقة، أن لا تتجاوز الآثار أو الخلفيات المترتبة عن عدم توفير هذا السكن في ظروف لائقة، تتعلق بأسعار الإيجار أو بلد المطلقة أو المنطقة التي تعمل فيها.

ويرى أن ظروف وحالة السكن والذي يكون حسبه أحيانا حتى في دشرة تعود لأجداد المطلق، هي عنف في حق الطفل كذالك، لأن السكن حق من حقوق الأولاد.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!