الجزائر
تسترت على اختفائه لمدة 10 أشهر كاملة

سكيكدة: قتلت طليقها ودفنته في بيتهما

الشروق أونلاين
  • 15483
  • 47
مكتب الشروق
جريمة بشعة أمام القضاء

أصدر في ساعة متأخرة من مساء أول أمس، قاضي محكمة الجنح الابتدائية بسكيكدة، حكما يقضي بإدانة قاتلة طليقها على مستوى الحي الجديد ببلدية رمضان جمال، 18 كلم عن عاصمة الولاية سكيكدة، المتهمة “ب.ف” 46 سنة بـ3 سنوات سجنا نافذة، وذلك عقب متابعتها بتهمة السرقة وسوء استغلال الوظيفة، والتزوير التي طالت أموال طليقها، البالغ من العمر 50 سنة، في انتظار محاكمتها على جريمة القتل، كما أدين المراسل الاجتماعي للمستشفى الذي ساعدها في سحب أموال طليقها من الحساب البريدي بسنة موقوفة النفاذ.

 

القضية تعود إلى شهر نوفمبر من السنة الماضية 2012، وعلى إثر اختفاء الضحية في ظروف غامضة، بناء على ادعاء طليقته بأنه سافر إلى جنوب البلاد، وأنه لن يعود إلا بعد أن يجمع مبلغا ماليا كبيرا، يمكنه من شراء حافلة بمليار سنتيم، لكن ومع مرور الوقت، وعدم ظهوره إلا من خلال الرسائل الهاتفية التي كان يرسلها، وعدم اتصاله أو الحضور إلى جنازة أخيه الأكبر واثنين من أقاربه، (ابن أخيه وزوج أخته)، إذ كان حضوره إلا من خلال الرسائل النصية، غير أن نجاح ابنة الضحية في شهادة البكالويا لهذه السنة 2013 كانت المناسبة السعيدة التي سوف تجبر الأب على المجيء وتهنئة ابنته  .

غير أن ذلك لم يحدث أيضا، أمام هذه الوضعية المحيرة، تقدم أحد إخوة الضحية إلى مصالح الشرطة بتاريخ 31 جويلية الماضي، مبلغا عن الموضوع، أين تم نشر بحث في فائدة العائلات، وبعد 15 يوما، تقدمت عائلة الضحية بعريضة لنيابة سكيكدة للتبليغ مجددا عن قضية اختفاء الضحية، موجهين أصابع الاتهام إلى طليقته، ليتم فتح تحقيق في القضية، حيث توصلت في مدة 24 ساعة إلى كشف معالم جريمة ظلت مبهمة طيلة 10 أشهر، عملية التحقيق بدأت انطلاقا من استحالة اتصال الضحية هاتفيا عدا عن طريق الرسائل النصية، بالتعمق في التحقيق مع المشتبه بها، اعترفت أمام الضبطية القضائية بقتل الضحية بالبيت العائلي خلال شهر نوفمبر من سنة 2012، وكذا طريقة التخلص من جثته، كما أفصحت عن شركائها في الجريمة.

قوات الشرطة كثفت من تحرياتها قصد تشخيص الشريك الأول، أين تم توقيفه، وبتلمسه عثر على قصاصة ورقية عليها اسم البنت الكبرى، بها رسالة خطية موجهة للبنت لتهنئتها بنجاحها في شهادة البكالوريا، ما عزز شكوك مصالح الشرطة بشأنه، حيث أثبتت التحريات أنه هو من كان يرد على مختلف الرسائل النصية التي كانت ترسل إليه من طرف الأبناء وعائلة الضحية، منتحلا صفة المجني عليه، بل كان يجري مكالمات هاتفية مع أحد قابضي البريد، حيث كانت طليقته تسحب أمواله من البريد بواسطة وثائق الهوية الخاصة به.

مصالح قوات الشرطة وبالتعمق مع المشتبه بها، سيما عن مكان وقوع جريمة القتل، وهو مسكن الضحية، راودتهم شكوك قوية أن الجثة بقيت داخل المنزل، حيث لفت انتباهها طريقة بناء حوض الحمام وغلقه بواسطة طبقة من الاسمنت المسلح، على إثر ذلك قامت بفتح ثقب صغير بالطبقة الإسمنتية للحوض، أدت إلى انبعاث رائحة كريهة اتضح أنها جثة الضحية، مقطعة إلى 9 أجزاء الرأس، الفخذ الأيمن، الفخذ الأيسر، الجهة اليمنى للقفص الصدري، الجهة اليسرى للقفص الصدري، الحوض، الأطراف، الأقدام، مستعملين في جريمتهما مطرقة حديدية وخنجرا ومنشارا حديديا لتقطيع الجثة، وهذا ما أكده الطبيب الشرعي.

أما الشريك الثالث، فهو من تولى عملية طمس معالم الجريمة بوضعه الخزف في حوض الحمام، أمل الدافع إلى القتل فهو محاولة المشتبه بها الاستحواذ على مسكن الضحية، الذي كان ينوي بيعه بعد فك الرابطة الزوجية. وبعد مقتل الضحية، قامت الجانية بسحب 40 مليون سنتيم من حسابه، وهي الجريمة التي حوكمت عليها في انتظار تحويلها للجنايات بجريمة القتل العمدي.

 

مقالات ذات صلة