-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعث المناطق الصناعية ومشاريع في قطاع الرّي والصحة والفلاحة

سكّان المدية يطالبون جرّاد بردّ الاعتبار التنموي للولاية

الشروق أونلاين
  • 1117
  • 0
سكّان المدية يطالبون جرّاد بردّ الاعتبار التنموي للولاية
ح.م

تتأهب ولاية المدية لاستقبال الوزير الأول عبد العزيز جراد، بمعية عدد من وزرائه، وذلك في إطار زيارة العمل والتفقدّ المرتقبة الأحد، حيث يعلّق سكان ولاية المدية ببلدياتها الـ64 آمالا كبيرة على هذه الأخيرة للاستفادة من مشاريع تنموية كبرى تخص قطاع الموارد المائية والفلاحة والصحة والتربية وبعث قطاعات حساسة كقطاع الصناعة من خلال تفعيل المناطق الصناعية خاصة بعد فتح الطريق السيار المزدوج شمال جنوب، والذي أصبحت بسببه المدية ضاحية من ضواحي العاصمة.

سكّان المدية يريدون إنهاء معاناتهم مع أزمات المياه المتكررة

ويتطلع سكان ولاية المدية إلى أن تكون زيارة الوزير الأول عبد العزيز جرّاد نقطة تحوّل نحو الأحسن في ما يخصّ مشكل الماء الشروب الذي يؤرق السكّان، خاصة في فصل الصيف، لاسيما عاصمة الولاية التي تتزود من سدّ غريب بعين الدفلى ووادي شفّة، غير أنّ الكميات الموجهة من خلالهما تبقى غير كافية، ما يستدعي بعث المشاريع المسجلة للقضاء على مشكل المياه بالمدية ككل وعاصمة الولاية بصفة أخصّ والتي حال دون تجسيدها غياب الأغلفة المالية اللاّزمة لذلك.

ويتطلع سكان الأرياف إلى بعث عملية حفر الآبار والمناقب والترخيص للخواص بحفرها لتوفير المياه سواء للشرب أو لممارسة نشاطاتهم الفلاحية، وإن كانت ولاية المدية قد استفادت من نظام توحيل مياه آسردون وساهم ذلك بشكل واضح بحل مشكل ماء الشرب في عديد البلديات، إلاّ أنّ بقاء 22 بلدية تسير توزيع المياه بدل الجزائرية للمياه ترتب عنه مشاكل كبيرة وديون إضافية على عاتق البلديات جرّت عديد المسؤولين المحليين إلى أروقة العدالة، حيث يطالب السكان بإسناد تسيير هذه البلديات الـ22 إلى الجزائرية للمياه.

القطاع الفلاحي بالمدية… مقوّمات كبيرة واهتمام محتشم

ولأنّ طابع ولاية المدية فلاحي وريفي بامتياز وبمساحات شاسعة ومناخ متنوع تتنوع من خلاله نشاطات فلاحي الولاية بين الأشجار المثمرة والحبوب والبقول الجافة وإنتاج العسل وتربية الأغنام والأبقار والدواجن، حيث تحتل في إنتاج هذه الأخيرة المرتبة الثالثة بعد ولايتي سطيف وباتنة، حيث تعتبر ممولا رئيسيا للعاصمة والمدن الشمالية باللحوم البيضاء، إلاّ مشاكل هذه القطاع كبيرة رغم مساعي الدولة الحثيثة للنهوض بهذا القطاع وما مكسب سدّ بني سليمان لأكبر دليل على ذلك، غير أنّ تعميم إنجاز المحاجر المائية عبر كامل تراب الولاية والسدود الصغير الموجهة للنشاط الفلاحي يبقى دون مستوى المقومات الفلاحية الموجودة لاسيما جنوبي الولاية.

كما أنّ ولاية المدية بحاجة إلى مخازن للحبوب بكلّ من ثلاث دواير وشلالة العذاورة والعمارية شرقي الولاية، كما أنّ مئات الفلاحين هجروا أراضيهم بعد عجزهم عن ممارسة نشاطاتهم الفلاحية بسبب تلوّث غالبية وديان الولاية الكبرى بسبب صبّ المياه القذرة فيها وجريانها عبرها بسبب قلة التكفل بمشاريع قنوات الصرف الصحي من جهة وكذا عدم وجود وحدات تصفية للمياه القذرة بالولاية بالأودية الرئيسية عدا مصفاة واد لحرش، حيث ساهم ذلك بالإضرار بمساحات كبيرة من الأراضي الفلاحية والبساتين وهجرة الفلاحين.

كما طالب الفلاحون بتسهيل حصول الفلاحين على أنواع الدعم والقروض المطروحة من الدولة، ناهيك عن مطالبتهم بشق الطرق الريفية والمسالك الفلاحية وتذليلها التي تساعد وصولهم إلى أراضيهم وممارسة نشاطاتهم الفلاحية بأريحية أكبر وجدولة ديون الفلاحين.

الصّحة مريضة.. والسكّان يطالبون بالأخصائيين وهياكل جديدة

وفي القطاع الصحي تعاني ولاية المدية من نقص الهياكل الصحية كالعيادات متعددة الخدمات خاصة جنوبي الولاية ما يخفف الضغط على المستشفيات، على غرار الضغط الذي يعيشه مستشفى محمد بوضياف ومستشفى قصر البخاري والبرواقية، كما أنّ مستشفى قصر البخاري الحالي الذي يغطي الجهة الجنوبية بات غير قادر على ذلك نظرا لقدمه وتهالكه، ما يستدعي برمجة مستشفى جديد وإقامة آخر بكلّ من شلالة العذاورة ووامري للحد من تنقلات المرضى مسافات طوال نحو مستشفيات المدية والبليدة.

كما أنّ غياب الأخصائيين لاسيما أخصائيي التخدير والنساء والتوليد وطب العيون بات يؤرّق الساكنة ما جعلهم يطالبون الوزارة الوصية بضرورة تدارك ذلك قدر الإمكان والغريب في الأمر أنّ ولاية المدية على شساعتها وببلدياتها الـ64 لا تحتوي على مركز للأمومة والطفولة عدا المشروع المزمع إقامته بعاصمة الولاية، في حين تبقى الولاية بحاجة إلى مركزين إضافيين للأمومة والطفولة على الأقلّ بالجهة الجنوبية والشرقية للولاية، كما تطالب الجمعيات الناشطة في المجال الصحي بضرورة إنجاز مركز للتكفل بأطفال التوحّد والذي لا تتوفر عليه الولاية.

كما يطالب سكان المدية وفي ظلّ الأزمة المالية التي تمرّ بها البلاد والتي تحول دون بعث مشاريع سكنية جديدة تتوافق ومتطلبات الولاية من هذا الأخير، حيث يطالب السكّان بضرورة بعث التجزئات الرّيفية واستحداثها، لاسيما ببلديات الهضاب الـ 22، وذلك لحل مشكل السكن الذي يتعقّد يوما بعد آخر لاسيما في ظلّ النمو الديمغرافي الحاصل بمقابل نقص المشاريع السكنية وعدم إمكانية بعث أخرى في الظرف الحالي.

كما أنّ الطالب الفلاحي والريفي لغالبية بلديات الولاية يحتم ضرورة إعادة النظر في الكوطة الموجهة للولاية من صيغة البناء الرّيفي حيث باتت لا تلبي حاجيات طالبيها الذين يفوق عددعم 30000 طلب، الامر الذي سيساعد حتما في إعمار الأرياف وفكّ الضغط عن المدن التي شهدت نزوحا كبيرا لسكان الأرياف نحوها زمن العشرية السوداء

تأهيل الطرقات الوطنية واسترجاع العقار الصناعي حتمية

وفي ظلّ تسليم الطريق السيار المزدوج شمال جنوب والذي أصبحت بسببه عاصمة الولاية ضاحية من ضواحي العاصمة وهو مكسبه ثمنه الجميع، بات من الضروري بعث المناطق الصناعية المستحدثة على الورق لحدّ الآن عدا بعض المستثمرين الجادين الذين يعدّون على الأصابع، حيث يعلّق عليها السكان والمتتبعون للشأن الاقتصادي آمالا كبيرة في خلق الثروة محليا وامتصاص البطالة المستفلحة بالولاية، حيث بات من الضروري تفعيل الحياة الاقتصادية، لاسيما في ظلّ مقومات الولاية في هذا المجال ومرور عديد الطرق الوطنية الرّئيسية بها، وكذا موقعها الجغرافي الهام جدّا والعمل على استرجاع العقّار الصناعي من المستثمرين الوهميين ومساعدة الجادّين وتذليل العراقيل من خلال تهيئة المناطق الصناعية بكلّ من الشهبونية، بوغزول وذراع السمار وغيرهم من المناطق الصناعية المستحدثة مؤخرا، كما أنّ إعادة تأهيل الطريقين الوطنيين رقم 40 في شطره الرابط بين الشهبونية وبوغزول والـطريق رقم 18 المار ببني سليمان وتعبيدهما، ولم يغفل سكان المدية مطالبتهم بضرورة استحداث طرامواي أو ميترو داخل عاصمة الولاية بما يفكّ الخناق المروري ولو قليلا على عاصمة التيطري

وتفتقر الولاية للعديد الهياكل التربوية، لاسيما في الجنوب الشرقي والجنوب، حيث تم تسجيل عديد المشاريع الخاصة بمتوسطات وثانويات، غير أنّ غياب الأغلفة المالية لذلك حال دون تجسيدها رغم الحاجة الملحة لها، حيث يتمردس المعنيون بها في ظروف قاهرة وصعبة للغاية، على غرار مشروع ثانوية البواعيش وثانوية ومتوسطة ثلاث الدواير اللتان يتنقل المئات من التلاميذ بهما نحو بلديات مجاورة، ناهيك عن مطالبة سكان الأرياف بتأهيل المدارس المخربة والمهجورة زمن العشرية السوداء وإعادة الحياة إليها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!