-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سلاح لكل آمن!

جمال لعلامي
  • 2983
  • 3
سلاح لكل آمن!

بعض الأصوات الخارجية وبينها سيناتورات أمريكية، دعمت ودعت إلى تسليح المعارضة السورية بهدف “إسقاط” بشار الأسد، الذي لا يُريد أن يسقط ويُواصل إسقاط القنابل والصواريخ على رؤوس معارضيه وكذا المدنيين من الأبرياء والعزّل، والحال أن تسليح ؛المعارضة المسلحة” بسوريا، هو إجراء مرادف لتدخل الناتو في ليبيا!

عندما تدخلت قوات الحلف الأطلسي في ليبيا عمر المختار، وقف المتسائلون حول خلفيات وأهداف وعرّابي “الربيع العربي”، ضدّ هذا التدخل العسكري المزوّق بما سمّي أنذاك “تحرير” الشعب الليبي الشقيق من العقيد معمّر القذافي، الذي صفـّي لاحقا من طرف “الثوار” تحت الرعاية السامية للناتو!

الآن، رعاة “الربيع العربي” في البلدان المستهدفة بمخطط “التحرير” و”التغيير”، لا يُريدون تكرار سيناريو ليبيا في سوريا، مثلما لم يتكرّر سيناريو العراق في مالي وغيره، ولذلك فإنهم يتوجهون حاليا نحو “تسليح” معارضة “مسلحة” في سوريا، فهل هي المشاركة في مسعى “التحرير والتغيير”، أم صبّ البنزين على نار الفتنة بين الأشقاء الفرقاء؟

تسليح “المعارضة” جهارا نهارا يعني في ما يعنيه، أن سوق السلاح العالمي، أو على الأقل سوق “مافيا” تجارة السلاح وسماسرة المحن والحروب، ستنتعش وتصبح “مقنـّنة” بدعوى استيراد هذه الأسلحة لـ”المقاومة” وإحداث “التحرير والتغيير” الذي لم يحدث بالطرق السلمية ولم ينجح بالأسلحة المحلية!

كلّ المراقبين يرسمون علامات استفهام وتعجّب، أمام استمرار “الحرب” واستباحة الدماء عبر البلدان التي هبّت عليها رياح ما يُعرف بـ”الربيع العربي”، وهو ما يؤشـّر إلى أن هذه الرياح لا يُراد لها أن تهدأ، مثلما لا يُراد للحرب الغامضة أن تضع أوزارها، والفاتورة سيدفعها أبناء هذه الأوطان المستهدفة بالقلاقل والاقتتال!

تسليح إخوان لمقاتلة إخوانهم ما هو سوى الظاهر من جبل الجليد، أو هو شجرة الزيتون أو التين التي تغطي غابة “الوحوش”، وعلى المتابعين أن يركّزوا أنظارهم نحو ما يجري في ليبيا وتونس ومصر وسوريا، حتى يتمّ تقديم تحليل موضوعي وحيادي للتطورات والمتغيرات!

تسليح هؤلاء ضدّ أولئك في سوريا، يعني إعلان “الحرب العالمية الثالثة”، لكن في حقّ جزء من العرب فقط، فلماذا لا يسلّحون الفلسطينيين لتحرير أرضهم المقدسة من الإسرائليين؟ ولماذا لا يضمنون السلاح لآخر حركات التحرّر في العالم، لنيل استقلالهم وتحرير أراضيهم من بقايا الاستعمار!

كان الأولى بدين وأخلاق وضمائر وإنسانية كلّ الدول العربية والغربية، أن تتحالف وتتآزر وتتكتّل لإقرار السلم والحوار والأمن والأمان والطمأنينة والتصالح هنا وهناك، بدل التسابق على التعسكر لفائدة هؤلاء أو وأولئك أو تسليح فريق أو آخر، لكن مصيبة المصائب هو أن أغلب الأطراف تحوّلت إلى شاعلي نيران ورعاة حروب بتسليح “المرعوبين” المتمسكين بالسلّم!

لكن الطامة الكبرى، أن سذاجة العرب تدفعهم باستمرار إلى الانتحار، وفي أحسن الأحوال إلى حرق أصابعهم بأعواد الكبريت المصنوعة في مخابر تعرف جيّدا كيف تمرّر وسط هذه الأعواد كميات مدسوسة من الديناميت والقنابل الموقوتة!

 

المناداة والمغالاة بتوزيع قطع السلاح على المتحاربين والمتناحرين والانتحاريين، ما هو إلاّ جرّ للمنطقة العربية نحو المجهول، ليتم بعدها جني الثمار تحت طاولة الحقّ الذي يُراد به الباطل!    

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • hocine from sweden

    إنها ليست فتنة بل ثورة تحريرية من نضام طائفي خائن مستبد! وقالها جهارا نهارا أنا أو أحرق سوريا! ونضام بشار لايمثل أغلبيةالشعب السوري . والمعروف هو أنك أيها الكاتب من الذين يتمنون قبر الربيع في سوريا بعد أن فشلو في قبره في سوريا! وأنك تناسيت ذكر قصف النضام لش الشعب بالسلاح الكيمياوي! يعني الذي يفعله النضام الذي تدافع عنه أكثر من الذي يفعلونه الصهيونيين في الشعب الفلصطيني!!!

  • كريم

    يا هدا الروس له عامين وهو يمون النظام المستبد بشتى انواع السلاح وزد على دلك ايران التي مافتات ترسل المعدات حتى معى الطائرات المدنية ومازاد الطين بلة حزب نصر الله الدي ولج الى سورية ب25000 جندي ممن ياتمرون من طهران وانت تعلم جيدا اوامر الحقدين عن صحابة رسول الله قي حق حفدتهم . وحينما تريد كعادتك ان تخلبط المعلومات تدكر ليبيا لانك تعلم ان جل الجزائريين لم يهضموا خروج جيراننا على حكامهم وهدا بفضل امثالك مع مباركة فتوى سلفيي النظام وهم بالمناسبة سفقة لخالد نزار الحمد لله ان الاقمار مفتوحة

  • كريم

    مادام العرب لم يستطيعوا فعل شيء للشعب السوري الذي يقتل منذ عامين لماذا تعارضون تدخل أمريكا و غيرها في الصراع ؟؟؟