الجزائر
حضر الافتتاح ووعد بالعودة عند الاختتام

سلال‮ ‬يكشف عن نيته الالتحاق بالأفلان

الشروق أونلاين
  • 9901
  • 0
بشير زمري
سلال يتوسط الوزراء في مؤتمر الأفلان

كشف الوزير الأول،‮ ‬عبد المالك سلال،‮ ‬عن نواياه في‮ ‬الالتحاق بحزب جبهة التحرير الوطني،‮ ‬مثلما كانت‮ “‬الشروق‮” ‬قد أشارت إلى ذلك،‮ ‬في‮ ‬وقت سابق‮.‬

قال سلال في‮ ‬تصريح للصحافيين،‮ ‬على هامش حضوره المؤتمر العاشر للحزب،‮ ‬أمس،‮ ‬بالقاعة البيضاوية بمركب محمد بوضياف بالعاصمة‮: “‬لست عضوا في‮ ‬اللجنة المركزية،‮ ‬لكنني‮ ‬مناضل في‮ ‬القاعدة منذ العام‮ ‬1968‮”.‬

ويعد هذا التصريح الأول من نوعه للوزير الأول،‮ ‬الذي‮ ‬طالما عرفه الجزائريون كرجل تكنوقراطي‮ ‬غير متحزب‮. ‬وإذا كان هذا التصريح‮ ‬يؤكد أن الرجل تربطه علاقة عضوية سابقة بالحزب العتيد،‮ ‬فإنه‮ ‬يعني‮ ‬من بين ما‮ ‬يعنيه أن سلال‮ ‬يرغب في‮ ‬أن‮ ‬يخوض تجربة حزبية،‮ ‬لكن ليس بصفته مناضلا في‮ ‬القاعدة،‮ ‬ولكن هذه المرة كقيادي،‮ ‬سيما وأن منصبه‮ ‬يؤهله لذلك‮.‬

ويؤكد هذا تصريح آخر للوزير الأول،‮ ‬أدلى به بينما كان‮ ‬يهم بركوب سيارته عند مدخل القاعة البيضاوية،‮ ‬حيث حوصر‮ ‬‭ ‬بالأسئلة والمناشدات من قبل مناضلين وبعض الباحثين عن المغانم،‮ ‬لكنه رد معتذرا،‮ ‬ليؤكد بأنه سيعود للقاعة البيضاوية،‮ ‬غدا السبت،‮ ‬لحضور اختتام أشغال المؤتمر العاشر‮.‬

ويؤشر هذا التصريح على أن سلال‮ ‬يرغب في‮ ‬أن‮ ‬يحجز مكانا له في‮ ‬اللجنة المركزية،‮ ‬غير أن ذلك‮ ‬يبقى مرهونا بما سيقرره المؤتمرون بخصوص القانون الأساسي‮ ‬والنظام الداخلين المقترحين للمراجعة،‮ ‬علما أن الوزراء والنواب بإمكانهم حجز بطاقة العضوية في‮ ‬اللجنة المركزية،‮ ‬بحكم الصفة،‮ ‬إذا ما تم استثناء شرط العشر سنوات من النضال في‮ ‬الحالات العامة‮.‬

ويبدو أن الأمين العام لحزب جبهة التحرير،‮ ‬عمار سعداني،‮ ‬وعبد المالك سلال،‮ ‬وضعا خلافاتهما السابقة جانبا،‮ ‬بسبب التصريح الناري‮ ‬الذي‮ ‬أطلقه سعداني‮ ‬ضد سلال قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة،‮ ‬عندما خاطبه قائلا‮: “‬إنك رجل لم‮ ‬يخلق للسياسة‮”‬،‮ ‬ومثلما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يكون هذا التقارب تم عن طيب خاطر من الجانبين،‮ ‬يمكن أن‮ ‬يكون قد حصل بأمر فوقي،‮ ‬لاعتبارات‮ ‬يكون قد رسمها صانعو القرار السياسي‮.‬

وفي‮ ‬السياق،‮ ‬حضرت جل الوجوه الوزارية في‮ ‬الحكومة الحالية،‮ ‬منهم القياديون في‮ ‬الحزب العتيد كمندوبين،‮ ‬على‮ ‬غرار وزير السكن والعمران،‮ ‬عبد المجيد تبون،‮ ‬ووزير العلاقات مع البرلمان،‮ ‬الطاهر خاوة،‮ ‬ووزير الشؤون المغاربية والإفريقية والجامعة العربية،‮ ‬عبد القادر مساهل،‮ ‬ووزير العدل حافظ الأختام،‮ ‬الطيب لوح‮.‬

كما أبان الحضور اللافت لوزراء آخرين موصوفين بالتكنوقراط،‮ ‬في‮ ‬صورة وزير الصحة وإصلاح المستشفيات،‮ ‬عبد المالك بوضياف،‮ ‬ووزير الطاقة،‮ ‬صالح خبري،‮ ‬ووزير الأشغال العمومية،‮ ‬عبد القادر واعلي،‮ ‬ووزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال،‮ ‬هدى إيمان فرعون،‮ ‬ووزير الفلاحة والتنمية الريفية،‮ ‬عبد القادر قاضي،‮ ‬ووزير العمل والضمان الاجتماعي،‮ ‬محمد الغازي،‮ ‬والوزيرة المنتدبة لدى وزير التهيئة العمرانية والسياحة والصناعة التقليدية،‮ ‬مكلفة بالصناعة التقليدية،‮ ‬عائشة طاغابو،‮ ‬أبان هذا الحضور عن شيء ما‮ ‬يطبخ بعيدا عن الأضواء،‮ ‬وهو المعطى الذي‮ ‬جاء بعد تأكيد أكثر من جهة،‮ ‬بأن الدستور المقبل سيشهد تحولات على صعيد إسناد المسؤوليات في‮ ‬الحكومة،‮ ‬على أساس الانتماء الحزبي،‮ ‬في‮ ‬حال تكرّس مبدأ تكليف الحزب الفائز بالأغلبية البرلمانية،‮ ‬بتشكيل الحكومة‮.‬

وتؤشر هذه المعطيات على وجود توجه لدى السلطة،‮ ‬يهدف إلى تكييف تكنوقراطييها مع ما‮ ‬يخطط له في‮ ‬المرحلة المقبلة،‮ ‬بعد أن تسقط قبعة التكنوقراطي‮ ‬أمام القبعة الحزبية‮.‬

مقالات ذات صلة