الجزائر
قال‮ ‬إن‮ ‬الجزائر‮ ‬مستهدفة‮ ‬في‮ ‬استقرارها

سلال‮ ‬يهدد‮ ‬بفصل‮ ‬أيّ‮ ‬مسؤول‮ ‬عرقل‮ ‬الاستثمارات

الشروق أونلاين
  • 6981
  • 17
الأرشيف
الوزير الأول عبد المالك سلال

هدد الوزير الأول، عبد المالك سلال، بفصل وإبعاد أي إطار في الدولة يثبت في حقه ممارسة التعسف لإعاقة الاستثمارات وتجميد المشاريع الاستثمارية للخواص، مؤكدا أن الدولة أدرجت ذلك في إطار السلوك الممنوع المناقض لرهان الدولة للنهوض بالقطاعين الصناعي والفلاحي، حتى لا تبقى رهينة النفط فقط، مؤكدا أن الجزائر مستهدفة في استقرارها الذي استطاعت أن تحدث به الاستثناء في المنطقة على نقيض دول الجوار التي تعاني اللااستقرار، مشيرا إلى أن الحفاظ على هذا الاستقرار يحتاج إلى ثنائية واحدة تتعلق بالتلاحم والوحدة، مطالبا الجميع بنبذ سياسة‮ ‬التمييز‮ ‬والتفرقة‮. ‬

وشدد سلال، في لقائه مع فعاليات المجتمع المدني بولاية غرداية، التي كانت المحطة الـ 24 ضمن سلسلة الزيارات الميدانية إلى الولايات، التي أطلقها منذ توليه تسيير شؤون قصر الدكتور سعدان، على أهمية الاستقرار والأمن في الجزائر لتحقيق النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن الجزائر لم تتمكن إلى حد الساعة من الوصول إلى المستوى والدور الذي يترجم الإمكانيات المادية والإرادة السياسية المتوفرة لدى رجال الجزائر، منتقدا هذا الوضع الذي يستدعي، على حد تعبير الوزير الأول، التعجيل بالاستثمار في الوسائل المادية والإجراءات التحفيزية والدعم الذي رصدته الحكومة للنهوض بالقطاع الفلاحي، معلنا سحب الأراضي التي تمنحها الدولة للراغبين في استصلاحها ضمن الإطار الفلاحي والتي تكون مرفوقة بقرض بنكي في آجال ستة أشهر في حال لم يشرع صاحب المشروع في الاستصلاح.

وأضاف سلال: “أقول الحقيقة ولا أكذب عندما أنقل تعهدات الحكومة وعندما نستطيع فعل شيء نؤكد قدرتنا، وعندما لا نستطيع نقولها جهارا نهارا”.

وقال بالعامية فيما معناه: “لا نخشى أحدا في قول الحقيقة”، مبرزا رهان الحكومة على القطاع الفلاحي والذي جعل القطاع حاضرا ضمن لقاء‮ ‬الثلاثية‮ ‬الأخير،‮ ‬لأول‮ ‬مرة‮ ‬في‮ ‬تاريخ‮ ‬الجزائر،‮ ‬مؤكدا‮ ‬أن‮ ‬المشكل‮ ‬بعيد‮ ‬في‮ ‬أن‮ ‬يختصر‮ ‬في‮ ‬تحقيق‮ ‬الاكتفاء‮ ‬الذاتي،‮ ‬بقدر‮ ‬ما‮ ‬هو‮ ‬من‮ ‬المهم‮ ‬التفكير‮ ‬في‮ ‬غزو‮ ‬الأسواق‮ ‬الجزائرية‮ ‬للتحرر‮ ‬من‮ ‬قبضة‮ ‬النفط‮. ‬

وإن تحاشى الوزير الأول الخوض صراحة في الاحتكاك الذي يثار أحيانا بين الإباضية والمالكية، فقد اكتفى بإطلاق إشارات ورسائل صبت غالبيتها في رافد إيجابيات الوحدة والترفع عن الخلاف رغم الاختلاف، ونبذ الفرقة. وقال إن كل محاولات إثارة الفتنة وزرع بذورها بين الإخوة بالمنطقة‮ ‬باءت‮ ‬بالفشل‮ ‬بسبب‮ ‬نضج‮ ‬سكان‮ ‬الولاية‮ ‬وعدم‮ ‬تخلي‮ ‬الدولة‮ ‬التي‮ ‬‭ ‬كانت‮ ‬بالمرصاد‮ ‬وأثبتث‮ ‬أنها‮ ‬حاضرة‮ ‬إلى‮ ‬جانب‮ ‬سكان‮ ‬هذه‮ ‬الولاية‮ ‬يوم‮ ‬أصابها‮ ‬مكروه‮ ‬الفيضان‮ ‬في‮ ‬أكتوبر‮ ‬2008‮.‬

ووعد سلال بإيلاء ولاية غرداية أهمية خاصة ومدها بكل الإمكانيات التي تمكنها من تحسين التنمية بها والتكفل بحاجيات العيش الكريم للمواطن، وتحصينها، شأنها في ذلك شأن ولايات الجمهورية الـ 47 المتبقية، من أي مثيرات تشوش على الاستقرار الذي تنعم به الجزائر.

ونقل‮ ‬سلال‮ ‬عن‮ ‬رئيس‮ ‬الجمهورية‮ ‬عبد‮ ‬العزيز‮ ‬بوتفليقة،‮ ‬تحياته‮ ‬الخاصة‮ ‬إلى‮ ‬سكان‮ ‬ولاية‮ ‬غرداية،‮ ‬مؤكدا‮ ‬خصوصيتها،‮ ‬ذلك‮ ‬لأنها‮ ‬جسدت‮ ‬بصورة‮ ‬واضحة‮  ‬ثلاثية‮ ‬الهوية‮ ‬الجزائرية‮ ‬‭ ‬الإسلام،‮ ‬العروبة‮ ‬والأمازيغية‮. ‬

وهي‮ ‬حقيقة‮ ‬سجلها‮ ‬لها‮ ‬التاريخ‮ ‬وجعلها‮ ‬ميزة‮ ‬أساسية‮ ‬تطبعها‮ ‬لدى‮ ‬الجميع‮ ‬بالداخل‮ ‬والخارج‮.  ‬

 في سياق مغاير، طالب الوزير الأول مراجعة تعداد المقاعد البيداغوجية المخصصة للعلوم التكنولوجية لتحقيق نوع من التوازن بين تعداد الطلبة في العلوم التكنولوجية والعلوم الإنسانية التي تعرف تشبعا في الولاية على حساب تخصصات العلوم التكنولوجية.

كما‮ ‬ركز‮ ‬سلال‮ ‬على‮ ‬ضرورة‮ ‬الحفاظ‮ ‬على‮ ‬الطابع‮ ‬العمراني‮ ‬والنسيج‮ ‬الخاص‮ ‬في‮ ‬بناء‮ ‬السكنات‮ ‬في‮ ‬هذه‮ ‬الولاية‮ ‬والتوجه‮ ‬نحو‮ ‬البناء‮ ‬الخاص‮ ‬والتجزئات‮ ‬السكنية‮.  ‬

مقالات ذات صلة