سلال: أعطينا كلمة شرف للوفاء بالوعود.. بقينا أم غادرنا
أعلن الوزير الأول، عبد المالك سلال، أن الحكومة شرعت في ضبط محاور البرنامج الخماسي الرابع للتنمية. هذا المخطط الذي سيؤطر قائمة جديدة من المشاريع التنموية التي تعد بمثابة استثمارات عمومية ترمي إلى تحسين الأوضاع المعيشية للجزائريين. فيما جدد تعهد الحكومة باستكمال المشاريع التنموية التي حملها البرنامج الخماسي 2010-2014.
على نقيض البرامج الخماسية الثلاثة التي أطلقها الرئيس، والتي كانت بمثابة ورقة تنفيذ تعهداته الرئاسية للعهدات الثلاث الماضية، شرعت الحكومة في تحضير المخطط الخماسي القادم. وهو المخطط الذي قال الوزير الأول لدى الإعلان عن الشروع في التحضير له، أمس الأول، أمام المجتمع المدني لولاية المسيلة التي شكلت محطته الـ17 في زيارته الولائية: “شرعنا في وضع المخطط الخماسي القادم، وفي حال بقينا سنطبقه وفي حال غادرنا وجاء غيرنا سيتكفل بمهمة تطبيقه”، في إشارة واضحة إلى الرئاسيات القادمة التي قد تفرض معطيات جديدة، إلا أن إعلان سلال الشروع في وضع المخطط الخماسي القادم، وفي هذا الوقت الزمني بالتحديد، يعد مؤشرا مهما يستدعي الوقوف عنده. كما يعد إشارة ضمنية إلى إمكانية ترشح الرئيس لعهدة رابعة، فهل يعد إعلان المخطط الخماسي الرابع إبداء نية في ترشح الرئيس أم أنه تعبيد لطريق الوزير الأول، عبد المالك سلال، في الترشح لخلافة بوتفليقة؟
الإعلان عن الشروع في وضع المخطط الخماسي الجديد الذي سيحمل مشاريع تنموية جديدة، هذه المرة، جاء قبل موعد الرئاسيات، على خلاف المرات الثلاث السابقة، حيث جاء في أعقاب الانتخابات الرئاسية كأداة من أدوات الإيفاء بالتعهدات الرئاسية. وبعيدا عن إعلان سلال عن المخطط الخماسي أكد الوزير الأول أن الحكومة أعطت كلمة شرف، لتطبيق برنامج الرئيس والتكفل بانشغالات المواطنين، خاصة منهم القاطنين بالمناطق المعزولة، مشيرا إلى أن الجهاز التنفيذي الذي يقوده، سيواصل العمل دون هوادة لاستكمال برنامج الرئيس والوفاء بتعهداته.
واستغل سلال منبر لقائه بالمجتمع المدني بولاية المسيلة، ليؤكد مواصلة مكافحة الفساد والجريمة وكل أشكال محاولات التعدي على قوانين الجمهورية، موضحا أن القوة الكبيرة التي تتمتع بها الجزائر ستستغلها في حماية ترابها ومواطنيها فقط ولن تتدخل في شؤون الغير ولن تقحم نفسها في الشؤون الداخلية للغير ولو بإرسال جندي واحد.
وقد استمع الوزير الأول مطولا إلى ممثلي الجمعيات بولاية المسيلة قبل أن يشير بأن المشاريع المنجزة وتلك التي هي في طور الإنجاز بولاية المسيلة تسمح بالتكفل بجزء كبير من انشغالاتهم، لا سيما ما تعلق بالشغل والسكن والتربية والصحة، إلا أن سلال لم يتفاعل مع طلب المجتمع المدني بمد خط للميترو بهذه الولاية. كما أرجأ التفكير في إقامة كلية للطب، مستندا في رفضه المطلبين على شروط نجاعة المشاريع والشروط التي تحكم إقامتها، ويبدو أن رد سلال لم يرق الجمعيات، رغم إعلانه تخصيص برنامج تنموي إضافي لفائدة المنطقة بقيمة 3000 مليار سنتيم يستهدف بالأساس الصناعة والفلاحة والري، مليارا دينار منها ستخصص لإعادة تأهيل 4 مناطق صناعية و3,5 ملايير منها ستخصص لتعزيز ربط منازل سكان المناطق الجبلية والنائية عبر هذه الولاية. ويخصيص غلاف مالي بقيمة 6,7 ملايير لتحسين تموين سكان هذه الولاية بالماء الشروب وتحسين سقي المساحات الزراعية.
وبعد أن أبرز نقاط قوة الولاية، التي سجلت تقدما في قطاعي الفلاحة والصناعة قال سلال بأن السياحة تندرج ضمن القدرات الكامنة المعول عليها بهذه المنطقة المدعوة لتحقق تنمية وتطور.