-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حسب مرسوم رئاسي صدر في آخر عدد من الجريدة الرسمية

سلال أقيل ولم يستقل!

الشروق أونلاين
  • 29338
  • 17
سلال أقيل ولم يستقل!
الأرشيف
الوزير الأول السابق عبد المالك سلال

أظهرت المراسيم الرئاسية التي حملها آخر عدد من الجريدة الرسمية حقائق جديدة عن التغيير الحكومي الأخير، ففي وقت رسم التعيينات الجديدة، كشف أن الوزير الأول السابق عبد المالك سلال أقيل ولم يستقل مثلما جاء في بيان الرئاسة الذي حمل النبأ، فقد جاء في المرسوم المختصر في مادتين أن عبد المالك سلال أنهيت مهامه، كوزير أول، من دون أي إشارة إلى أنه قدم استقالته وحكومته.

رسمت رئاسة الجمهورية التغيير الحكومي الأخير وتعيين أعضاء الحكومة الجديدة، وكذا إنهاء مهام وزير السياحة مسعود بن عقون المقال قبل أن يشرع في العمل، إلا أن الملفت في المراسيم الرئاسية التي حملتها الجريدة الرسمية، ما تعلق بإنهاء مهام الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، ففي وقت أصدرت الرئاسة في 24 ماي الماضي بيانا عن تقديم سلال استقالته، واستقالة حكومته إلى أن المرسوم وفي عملية بنائه القانونية وحيثياته لم يشر لا من بعيد ولا من قريب إلى تقديم سلال استقالة، بل اكتفى المرسوم بقرار إنهاء المهام في المادة الأولى ونشر القرار في الجريدة الرسمية في المادة الثانية، الأمر الذي يؤكد أن الأمر يتعلق بإقالة وليس استقالة.

رسخ النظام في الجزائر تقليدا حول كيفية إنهاء المسارات المهنية لرؤساء الحكومات وإنهاء مهام الوزير الأول، فكل تغيير وتعديل وزاري تلبسه الرئاسة “ثوب” الاستقالة حتى ولو كان إقالة، رغم أن شهادات العديد من المسؤوليين الكبار في الدولة المبعدين، تذهب إلى أن الرئيس بوتفليقة يرفض أن يمنح شرف الاستقالة لأي مسؤول مهما علا منصبه ومهما عظمت درجات ولاؤه وسنون خدمته.

وإن كانت أحكام الدستور، “أفتت” بنصوص واضحة وصريحة، أغلقت أي باب للاجتهاد، ضمن المادة 91 من الدستور فيما يتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية في التعيين، فالنص نفسه لم يفصل في الحالات التي توجب على الوزير الأول تقديم استقالته، بما فيها حالة الانتخابات التشريعية، التي تعد فيها استقالة الوزير الأول عرفا فقط، وبالعودة إلى حالات سابقة نجد رئيس الحكومة الوحيد الذي خرج عن المألوف وأعلن عصيان القاعدة القائلة بأن إقالة رئيس الحكومة أو الوزير الأول هي إقالة في عين صاحبها واستقالة أمام الرأي العام، رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، الذي تعمد إحداث ضجيجا ولفت الأنظار إليه في ماي 2003، عندما أبعده الرئيس بسبب صراع بين أجنحة السلطة عشية رئاسيات 2004، بن فليس نشط ندوة صحفية وقال خلالها “أقلت ولم أستقل”، وغير بعيد عن هذا الأخير كان أحمد بن بيتور قد طلب إبعاده من الحكومة إلا أن الرئيس لم يبعده إلا عندما ارتأى هو ذلك، ويضاف إلى هؤلاء أحمد أويحيى، عندما أبعد في ماي 2006، وأدخل بيته لأكثر من 10 أيام قبل أن تعلن الرئاسة استقالته بسبب تزامن إقالته مع زيارة رئيس الوزراء التركي يومها طيب رجب أردوغان، كما ألبس التخلي عن خدمات أويحيى مجددا في 3 سبتمبر 2012، “ثوب” الاستقالة أيضا.

وغير بعيد عن منصب الوزير الأول نجد قائمة طويلة من الوزراء، تقدموا بطلبات لإعفائهم من مهامهم، إلا أنهم لم يحوزوا هذا الشرف يتقدمهم وزير المالية الأسبق عبد اللطيف بن أشنهو، الذي طلب إعفاءه من المنصب بعد أن رفض الرئيس اعتماد تصوره لكيفية إنفاق المال العام وتسيير الميزانيات، القائم على رفض تمويل المشاريع من خزينة الدولة. 

بعيدا عما سجله تاريخ رؤساء حكومات الجزائر، ووزرائها مع الإقالات والاستقالات، يفرض مضمون المرسوم الرئاسي المتضمن إنهاء مهام الوزير الأول السابق ومرسوم تعيين خليفته عبد المجيد تبون، الوقوف عند ملاحظة مهمة، تخص التلفزيون الرسمي الذي لم يبث صور استقبال الرئيس للوزير الأول الذي قدم استقالته، كما لم ينقل صور استقبال الوزير الأول الجديد، رغم أن مصادر الشروق أكدت أن الرئيس استقبل تبون يوما واحدا قبل إعلان تنحية سلال وتعيينه مكانه. 

ولم تفوت الرئاسة ترسيم تعيين الحكومة الجديدة، مع إلغاء مضامين المراسيم الخاصة بتعيين الوزراء المنتهية مهامهم، والأهم من كل هذا ألغى الرئيس بناء على مرسوم منفرد أحكام تعيين وزير السياحة مسعود بن عقون، وذلك بداية من نفس يوم تعيينه، وبذلك يصبح التعيين في عين القانون وكأنه لم يكن أصلا.                

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • بدون اسم

    لا أعتقد أن بن افليس احس يوما أنه من سلالة الكاهنة ( خطأ ماذهبت إليه ) أنك لعى خطإ عظيم ، راجع حساباتك جيدا عمله وسلوكه العملي والسياسي يوحي بخلاف ذلك تماما . أ

  • عليلو

    روح تركع وتبوس يد سيدك المثني ميمي6 ...حامي الحمى ولا يستطيع حتى حماية مؤخرته

  • سمير

    ابوجرة الطماع يستقيل السيد كان يرقي درويش على روحو الفطنة اللي جابتو لقا روحو وزير وسكرتيره باهية يخليها ويستقيل ابوجرة ياسيدي هو وابن سالون نفس العملة

  • عزيز

    الملوك المتخطرسة لا تقرب منها إلا الأذلاء والخانعين ،و هل يستطيع الذليل أو الخانع طلب الإعفاء والاستقالة.

  • نسومر الأوراس

    بن فليس فعل ذلك لأنه سليل الملكة ديهيا التي قالت ذات يوم الملوك تموتت و لا تستسلم

  • دنون بخدة

    الوثيقة لا تذكر اسباب الاستقالة الا في حالة الوفاة

  • بدون اسم

    c'est ça, défendez cet opportuniste, en tous cas aujourd'hui il crève d'envie de revenir lasoulta

  • Abid

    ابوالهرة استقال ولماذا هو الان يتملق ليمنح ولو منصب شيات هذه هي صفة هذا الحزب المسخ

  • جلفاوي

    القانون لابطبق كما يتبغي في بلادي
    مؤخرا بولاية الجلفة ينتهك القانون جهرا نهار فوضى عارمة في تنصيب رئيس الشعبي الولائ
    ،لاستخلاف الناجح ديبيتي، ترفع الجلسة منطرف مدير التنظيم ومن معه لحاجة في نفس يعقوب؟؟
    قدم الطعن لوزبر الداخلية سي بدوي وللوالي ، اين العدل في القانون ؟؟

  • عباس

    ربي يهدي من أخلق فاقد الشئ لا يعطيه

  • ahmad

    للأمانة أبو جرة سلطاني اسنقال من الوزارة والزئيس قبل الاستقالة. ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى

  • بدون اسم

    الرّئيس القادم لن يكون سلّال و لا لعمامره .

  • دون الأسباب، فالإقالة أو

    للإقالة أسباب، و للاستقالة أسباب؟ و دون ذكر الأسباب، فالأمر سواء؟ و كل هذا نتيجة حتمية، لمسار فيه الكثير من الخضوع و السلبية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • بدون اسم

    اقيل هو ولعمامرة من اجل ترشيحهما للرئاسيات القادمة والله اعلم.

  • بدون اسم

    ياو حتى أنا دخت ومافهمت والو فالجزائر مسؤول يستقيل هذا هبال، المسؤول في بلادنا ممنوع العليه يستقيل أو حتى يفكر فالإستقال.

  • بدون اسم

    يعني مؤامرة ضد الجميع وليست ضد الشاوية فقط ، إن كانت من ورائها ؟

  • فرماش

    ان ملكنا الهمام يتصرف اكثر من الملك يقيل من يشاء بمكالمة هاتفية ويعين من يشاء بنفس الكيفية وحسب *النفحة *ودرجة الولاء ..لاخير في القادمين الجدد ولا في المغادرين البلد يتهالك من الداخل وهو يعطي للمراة وللفاسدين حرية اكثر ..لا ازيد قلبي راه معمر..صح سحوركم