سلال: الجزائر نجحت في تحرير الدبلوماسيين دون دفع الفدية
أكد الوزير الأول عبد المالك سلال عدم دفع الجزائر لأية فدية مقابل تحرير الدبلوماسيين المختطفين لدى الجماعات الإرهابية في شمال مالي منذ قرابة ثلاث سنوات، ودعا إلى جعل رهان تجفيف مصادر تمويل الإرهاب أولوية الأولويات.
وقال سلال خلال القمة الإفريقية حول مكافحة الإرهاب المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي أن “الجزائر نجحت مؤخرا في تحرير آخر رهينتين مختطفتين بمالي منذ قرابة ثلاث سنوات وذلك دون اللجوء إلى أي شكل من أشكال دفع الفدية”.
وأشار الوزير الأول إلى أن رهان تجفيف مصادر تمويل الإرهاب يجب أن يكتسي “طابعا أولويا” في مكافحة هذه الظاهرة التي تمثل كما قال تهديدا حقيقيا للانسجام البشري للمجتمعات الإفريقية وعائقا أمام تنميتها الاجتماعية والاقتصادية وعاملا لزعزعة استقرار الدول.
ودعا سلال الذي يمثل الرئيس بوتفليقة في هذا اللقاء المنظم بمبادرة من مجلس السلم والأمن الإفريقي الدول الإفريقية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات خاصة برفع التحديات المتعلقة بالوقاية من الإرهاب في القارة السمراء ومكافحته، مؤكدا ثقة الجزائر في مسؤولية التصور والتفكير الوقائي لمجلس السلم والأمن الذي سينجح دون شك في اتخاذ إجراءات محددة لرفع التحديات المتعلقة بالوقاية من الإرهاب في إفريقيا.
وحسب سلال فإن الدول الإفريقية مدعوة اليوم إلى “الابتكار” في تفعيل الأجهزة التقنينية والعملياتية للاتحاد الإفريقي من أجل الاستمرار في تكييف جهودها الرامية لمكافحة الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره، مضيفا أنه “في إطار البنية الإفريقية للسلم والأمن فإن استقرار القارة يتطلب بشكل تكميلي بذل جهود في مجال التنمية وتسوية النزاعات وكذا مكافحة الإرهاب في القارة”.
وأوضح الوزير أن الجزائر تدعم تنصيب هيئة دائمة قريبا على مستوى مفوضية الاتحاد الإفريقي تكرس أساسا لمكافحة الإرهاب من أجل دعم نشاط مجلس السلم والأمن.
وبهذه المناسبة ركز سلال على العزيمة السياسية على مواجهة ظاهرة الإرهاب الذي سبق وترجمتها الاتفاقية الإفريقية حول الوقاية من الإرهاب ومكافحته، وذكر أن الجزائر تشرفت باحتضان الدورة 35 لمنظمة الوحدة الإفريقية في 1999 التي تم خلالها المصادقة على الاتفاقية التي حددت بـ”نضج سياسي كبير” الرهانات المرتبطة بطبيعة الإرهاب مثل الانتهاك الخطير لحقوق الإنسان لاسيما الحق في السلامة الجسدية والحياة والحرية والأمن.