الجزائر
سواء كان رئيس حزب أو منتخبا

سلال: الشعب ليس بحاجة إلى أيّ وسيط لاختيار رئيسه

الشروق أونلاين
  • 9972
  • 60
الشروق
الوزير الأول عبد المالك سلال

انتقد الوزير الأول عبد المالك سلال، الأطراف التي تحاول لعب أدوار الوساطة السياسية، قبيل الرئاسيات المقبلة، مؤكدا بأن الشعب الجزائري ليس بحاجة إلى وصي أو وسيط “لا رئيس حزب ولا منتخب”، وهو مؤهل ليقول كلمته ويختار من يقود البلاد ويقوده في الوقت المناسب، وأي طريق يختار، وإن طالب صراحة بإنصاف الرئيس بوتفليقة، فقد أكد أن التغيير الذي تحتاجه الجزائر هو ذاك التغيير الهادئ البعيد عن العشوائية وفوضى الفترة السابقة عندما سعينا للتغير فحصل الذي حصل.

 

ودعا الوزير الأول، في اللقاء الذي جمعه بالمجتمع المدني بولاية سطيف، التي شكلت أمس، محطة جديدة لزياراته الميدانية للولايات، كل جزائري للنظر إلى ماضيه القريب قبل أن يصبو إلى التغيير الذي يجب حتى وإن كان يشكل حتمية في العديد من الجوانب، فيجب أن يكون بشروط لخصها في الهدوء والتفاهم والتواصل، تغيير قال الوزير الأول، يجب أن يكون بعيدا كل البعد عن الفوضى والعشوائية التي صاحبت التغيير في جزائر التسعينيات.

وأطلق سلال مجموعة من الرسائل السياسية، جاءت واضحة المعالم ولها علاقة مباشرة بالرئاسيات، عندما طلب من أصحاب الوساطات السياسية الكف عن لعب هذه الأدوار، سواء كان هذا منتخبا أو رئيس حزب وبدا اتجاه سهم سلال واضحا، عندما تكلم عن الوساطة السياسية في الرئاسيات، أنه موجه صوب أمين عام جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، وكذا عمار غول اللذين أثارا ضجيجا وصخبا كبيرا بخصوص الرئاسيات خلال الأسبوع الأخير، كما تعد هذه الرسالة في بعض جوانبها موجهة للمعارضة كذلك التي تجهر برفضها العهدة الرابعة. 

وفي رسالة أخرى أراد من خلالها قطع المزايدات السياسوية قال سلالعندما يحين الوقت الشعب سيقول كلمته في من يريده قائدا له، وما الطريق الذي يريده وليس للوساطات مكان” . 

ولم يتوان سلال في المطالبة صراحة بإنصاف الرئيس بوتفليقة، نظير الجهود الكبيرة التي بذلها من أجل تحقيق الاستقرار والإقلاع الاقتصادي، ذلك الاستقرار السيادي والمؤسساتي الذي يشكل مبعث قوة الجزائر اليوم، لم يتحقق من فراغ وإنما تحقق بفضل الرئيس بوتفليقة على حد تعبيره.

وأضاف سلال “الاستقرار الذي تنعم به الجزائر اليوم، أصبح يشكل هدفا للبعض، إلا أنهم لم يفلحوا في ذلك بفضل الرجال”، وقال “نقول لمن يرجون الثورة في الجزائر أنها ستكون لكنها ستكون مختلفة، لأن ثورتنا ستكون اقتصادية وثقافية وإبداعا، لأننا على قناعة ووعي أن من يتحكم في الأسواق الخارجية من خلال عملية التصدير التي يوفرها له اقتصاده، هو من يحكم العالم، ولن يتحقق النمو الاقتصادي إلا من خلال  الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة والاستثمار الحقيقي، وأطلق سلال، دعوة لكل من يريد إعمار الجزائر للاستثمار.

القائم على شؤون قصر الدكتور سعدان، أكد أن أعضاء فريقه الحكومي منسجم ولا خلافات ولا نزاعات بين أفراد الحكومة، التي قال أن هدف جميع أعضائها واحد، وحتى وإن بدا لكم وجود خلافات ـ قال سلال ـ إنها للتمويه فقط وليست حقيقية أبدا.

عند الملف الاقتصادي وقف سلال مطولا، وقال أنه أعطى أوامر للولاة لرفع المعيقات التي تقف في طريق الاستثمار، وانتقد بشدة المحسوبية، وقال أن من تتوفر فيه الشروط فليتفضّل، ومن لا تتوفر فيه الشروط لن يحصل على شيء، مطالبا المسؤولين المكلفين بملف الاستثمار التحرر من عقدهم والخروج من السلبية التي تطبع تعاملهم مع ملفات أصحاب المشاريع الاستثمارية، مبديا استعداده تحمّل أخطاء وسقطات هؤلاء إذا كانت سلبيتهم مردها الخوف من تحمّل مسؤولية التسيير، مشيرا إلى تخفيف ملفات الاستثمار.

كما انتقد سلال بشدة عقلية الجزائري، وفضّل أن يقف عند أحد الجوانب السلبية في هذه العقلية، مؤكدا أنليس كل غني لص وليس كل فقير محتاجا فعلا“.

ولدى وقوفه بجامعة العلوم والتكنولوجيا فرحات عباس، أعلن سلال عن توسيع نطاق الخدمة والمرافقة التي توفرها الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب “أونساج”، على النحو الذي يمكّنها من المساهمة في تقليص نسبة البطالة في وسط خارج الجامعة التي تفوق الـ25 بالمئة ـ على حد تعبير الوزير ـ، قناعة منه أن الاستثمار المرفوق بالتكنولوجيات الحديثة مضمون المردودية والنجاعة.

 

مقالات ذات صلة