الجزائر
وصف زياراته إلى الولايات بالعادية تحضيرا للتشريعيات:

سلال: سيّرنا الأزمة ثلاث سنوات ونحن قادرون على الاستمرار

الشروق أونلاين
  • 22198
  • 0
الأرشيف

سارع الوزير، الأول عبد المالك سلال، إلى الرد على التصريحات التي تحدثت عن منافسته للأمين العام للأرندي أحمد أويحيى، الذي يقود حملة انتخابية لحزبه. وقال سلال في رسائل ضمنية في ختام زيارته إلى ولاية سطيف: “نحن ذاهبون إلى استحقاقات تشريعية لما بعد الدستور ومن الضروري أن تَطّلع الحكومة على مجريات الأوضاع وهو ما جعلنا نزور عددا من ولايات البلاد، شرقا وغربا وجنوبا”.

تبادل الوزير الأول، الأحد، عبارات الغزل مطولا مع سكان ولاية سطيف. وافتك المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي جرعة أمل من سكان الولاية، وبدا ذلك من خلال تدخلات فعاليات المجتمع المدني، التي صبت في مجملها في عبارات “شكرا يا حكومة.. نحن بخير”، ليرد سلال مبتسما: “لم أكن متحيرا من المستوى العالي لتدخلاتكم، فسطيف أرض وفاء والتزام مع المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، لم يتخلف أهلها الكرام عن دعمه ومساندته في الاستحقاقات المصيرية لبلادنا، وعلى رأسها المصالحة الوطنية التي أطفأت نار الفتنة وسمحت بالتفرغ للبناء والتشييد”.

وفي رد ضمني دائما على الذين ينتقدون عمل الحكومة، في مقدمتهم أحمد أويحيى، قال سلال: “بالرغم من الظرف الاقتصادي والتقلبات العالمية السياسية والأمنية وحملات التشكيك واليأس، تبقى الجزائر واقفة متمسكة بمبادئها، حرة في قراراتها.. واستطعنا أن نسير الأزمة طيلة 3 سنوات وسنواصل ذلك رغم الانتقادات التي توجه إلينا، لأن الرئيس بوتفليقة هو مدربنا ونحن مصممون على استكمال برنامجه”.

وتراجع سلال عن تصريحاته التي أطلقها من ولاية المدية بشأن عدم قدرة الحكومة على استكمال المشاريع السكنية، عندما قال إن “البرامج متواصلة وشعبنا شاهد على توزيع السكنات لأصحابها بكل شفافية وعلى تقدم المشاريع في كل التراب الوطني”. 

 

لست في حملة.. وصوتوا حفاظا على الجمهورية

 ودعا الوزير الأول، الجزائريين إلى التوجه بقوة إلى الانتخابات التشريعية القادمة، “حفاظا على الجمهورية التي أرادها وحلم بها أبطال جيش وجبهة التحرير الوطني من جيل نوفمبر الخالد”. كما “حرض” سلال في تجمع نسوي، ضمنيا النساء، عندما دعاهن إلى إقناع أزواجهن بالتوجه إلى صناديق الاقتراع ، واستعمل الوزير أسلوبا تنكيتيا كعادته، وأثار خطاب سلال المقتضب ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وإن حرص سلال على تأكيد أن زيارته إلى الولايات عادية وليس لها نكهة سياسية أو مطامع شخصية، إلا أنه بعث بإشارات ضمنية فهمت على أنها انحياز إلى الأفلان، حيث قال خلال حديثه مع بعض الرياضيين: “مثلما كنا نقول في جبهة التحرير الوطني، بالعمل والصرامة نتقدم ونحصد النجاحات إن شاء الله” وعندما ذكر في كلمته “بلادكم تناديكم مرة أخرى إلى التعبير عن التمسك بالخط الوطني الأصيل والوفاء لوصية الشهداء والمجاهدين الذين فكروا فينا قبل أنفسهم وضحوا من أجلنا بكل ما يملكون”.

وعند استذكاره مجازر 8 ماي 1945 قال سلال: “لا يجب أن يصبح تاريخ تلك اللحظات البطولية مجرد دروس متكررة وحصص روتينية، يجب أن نلقن الأجيال الجديدة الميراث الفظيع للاستعمار”.

مقالات ذات صلة