سلال: لا تنقيب عن الغاز الصخري إلا باكتشاف طرق لا تضر بالصحة
كشف الوزير الأول عبد المالك سلال، عن تأجيل التنقيب عن الغاز الصخري، إلى غاية اكتشاف طريقة أخرى لا تضر بالصحة العمومية ولا بالثروة المائية، يمكن اللجوء إليها في عمليات البحث، وقال إن الجزائر هي في الوقت الراهن في مرحلة استكشاف وليست مرحلة استغلال، وأنها قد أبرمت اتفاقيات مع عدة شركات عالمية ولا يمكنها التراجع عنها حتى لا تفقد سمعتها على المستوى الدولي.
وقال سلال، في لقاء جمعه بالنائب عن جبهة العدالة والتنمية، حسن عريبي، أنه ومراعاة لرأي الشعب الجزائري أصدر الرئيس بوتفليقة سابقا خطابا توضيحيا بخصوص استكشاف الغاز الصخري، يؤكد فيه أن الجزائر هي في الوقت الراهن في مرحلة الاستكشاف ولم تدخل بعد مرحلة الاستغلال، وربط اللجوء إلى هذه الطاقة بالظروف الاقتصادية الحالية للبلاد.
وذكر عريبي في تصريح لـ “الشروق” أن سلال أخبره بأن الجزائر متعاقدة مع شركات عالمية ولا يمكنها التأخر عن تطبيق العقود المبرمة لأن ذلك سيؤثر على وضعها الدولي حيال هذه الشركات وحيال الدول التي تنتمي إليها بشكل عام، “غير أنه ومراعاة لسكاننا بالجنوب الرافضين لعمليات الاستغلال تقرر تأجيل عملية التنقيب إلى غاية اكتشاف طريقة جديدة لا تؤثر على الصحة العمومية والمياه “ونحن نبحث حاليا عن حلول أخرى لا يستعمل فيها ما يضر بالصحة ولا بالثروة المائية”، وأبرز من جانب آخر، حاجة البلاد للبحث عن سبل اقتصادية أخرى تجعلها تستغني عن الطاقة والتبعية للبترول.
ومعلوم أن سكان منطقة عين صالح حيث يجري الاستكشاف عن الغاز الصخري، أعلنت رفضها استعمال التكسير الهيدروليكي لما له من تأثيرات جانبية على الصحة الإنسانية والثروة المائية، مرحبين من جانب آخر بأي عملية استكشاف لا يكون فيها إضرار بالمنطقة ولا بسكانها، وهم اليوم يدخلون شهرهم الثالث من الاعتصام بما سموه “ساحة الصمود”.
اللقاء الذي جاء حسبما أكده عريبي، بعد اتصال له بسلال كصديق ودعوة هذا الأخير للنائب للقاء “صداقة لا علاقة له بالسياسة” – يقول عريبي -، بقصر الحكومة، تطرق إلى مختلف ما تمر به البلاد من مشاكل والأوضاع السائدة بشكل عام، ومن ذلك الإضرابات التي يشهدها قطاع التربية، حيث أكد الوزير الأول أنه سيتدخل شخصيا ويناقش القضية مع الجهات المعنية لإنهاء الإضراب، معلنا عن إجراءات جديدة لفائدة الأساتذة والمعلمين لم يفصل فيها.
ونقل عريبي عن الوزير الأول قوله بأنه من الضروري إيجاد حل عاجل للوضع القائم بقطاع التربية “حتى لا تؤثر الإضرابات على أبنائنا وبناتنا” – يقول سلال -، مضيفا أن الأزمة الحالية التي يعيشها قطاع التربية يجب أن تجد حلا نهائيا مع ضرورة إنهاء الصراع القائم بين الوزارة و”الكنابست” ووقف المفتوح الذي أصبح يهدد التلاميذ بسنة بيضاء خاصة المقبلين على الامتحانات الرسمية.
وكان الوزير الأول عبد المالك سلال قد أعطى تعليمات مند فترة للمسؤولة الأولى عن القطاع لعقد لقاءات مع باقي الوزارات ذات الصلة بمطالب المحتجين على غرار وزارة العمل والمالية لإنهاء الأزمة التي يعيشها القطاع غير أن ذلك لم ينجح ما استدعى تدخل الوزير الأول لانقاد ما يمكن إنقاذه من الموسم الدراسي بعد خمسة أسابيع من الإضراب.