سلال: نتمنى أن لا تعود الجزائر إلى أزمة التسعينيات
واصل الوزير الأول عبد المالك سلال، دفاعه عن ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، وهي السمة البارزة التي طغت على خطاباته في خرجاته الميدانية لمختلف ولايات الوطن، غير أنه فضّل هذه المرة وهو ينزل ضيفا على ولاية البليدة أمس، عامل الاستقرار منفذا له، اعتقادا منه بأهمية هذه النعمة لدى سكانها.
الوزير الأول وبعد أن وقف مصفقا لرئيس المجلس الشعبي الولائي لولاية البليدة، الذي دعا الرئيس بوتفليقة، إلى الترشح للرئاسيات المقبلة، في قاعة المحاضرات بمقر للولاية أمس، خلال خرجته الواحدة والأربعين، انبرى للدفاع عن مشروع العهدة الرابعة الذي لا يزال يلفه الغموض، مخاطبا فعاليات المجتمع المدني عبر بوابة واحدة من المآسي الأليمة التي عاشتها المنطقة في عشرية التسعينيات.
وقال سلال: “عندما نأتي للبليدة يجب أن نتحدث عن الأزمة الأمنية التي عاشتها الولاية في التسعينيات، عندما اقترح الرئيس المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، مشروع المصالحة كان على علم بأنه من دون أمن لا يمكن أن يتحقق التطور المنشود، نتمنى ألا نعود إلى تلك المرحلة، لأن الاستقرار هو الأساس المتين الذي نبني عليه جزائر القرن الواحد والعشرين”.
وفيما بدا محاولة منه لاستحضار قيمة ووزن الإنجازات التي حققها الرئيس بوتفليقة منذ وصوله للحكم في العام 1999، قال الوزير الأول: “لقد سمحت المخططات التي أطلقت منذ العام 2000، بتدارك التأخر الذي سقطت فيه البلاد بسبب أزمة التسعينيات في عدد كبير من المجالات”.
ووجه الرجل الأول في الحكومة، رسالة اطمئنان للعاملين في قطاعي التربية والصحة، اللذين أعلنت النقابات المستقلة الناشطة فيهما دعوات للإضراب مع حلول نهاية الشهر الجاري، عندما قال: “الحكومة عازمة على مواصلة العمل من أجل التكفل بقطاعي الصحة والتربية”.
وشدد سلال على ضرورة التحلي بروح المسؤولية وعدم المغامرة بمستقبل البلاد، قائلا: “لا بد من التحلي بروح المسؤولية ونحن على أبواب الانتخابات الرئاسية”، وتابع: “الاستقرار هو الحل الوحيد والمخرج الذي بإمكانه إيصال البلاد إلى ما تصبو إليه”.
وتحدث الوزير الأول، عن التحضيرات المتعلقة باجتماع الثلاثية المقبل، وأشار بهذا الخصوص إلى أن “أفواج العمل اقتربت من نهاية عملها، وستقدم مقترحاتها لاحقا”، لكن من دون أن يقدم موعدا محددا لذلك، كما تحدث سلال عن صياغة عقد اجتماعي من أجل النمو، فضلا عن تأكيده مساهمة الصندوق الوطني للاستثمار، الذي كان يقتصر تمويله على المشاريع الاستثمارية العمومية، ليمتد إلى تمويل المشاريع الخاصة، موجها كلامه لرجال أعمال الولاية.
ضيف ولاية البليدة لم يتردد في دعوة إطارات الدولة إلى القيام بالدور المنوط بهم كاملا، في مسار النهوض بالاقتصاد الوطني من كبوته، سيما والبلاد قد رصدت مبالغ مالية معتبرة لدفع عجلة التنمية، وقال: “الدولة سخرت كل الإمكانات من أجل أن تتحول البلاد إلى قطب اقتصادي في المنطقة العربية والبحر المتوسط وإفريقيا، وهي عازمة على حماية إطاراتها، لكننا نطلب منهم أن يعملوا في إطار القانون”.