الجزائر
كانوا قد رفضوا المقترح عندما تقدمت به المعارضة

سلال يضع نواب الأغلبية في ورطة اختبار المصداقية

الشروق أونلاين
  • 14124
  • 23
الشروق
الوزير الأول عبد المالك سلال

وضعت الإجراءات التي كشف عنها الوزير الأول، عبد المالك سلال، من الأغواط، حيث كان في زيارة عمل، والقاضية بإلغاء نسبة الفوائد على القروض الممنوحة للشباب البطال، نواب الغرفة السفلى للبرلمان في وضع لا يحسدون عليه.

ولحد الساعة، لم تتضح آليات تطبيق الإجراء الجديد، الذي لطالما انتظره الشباب العاطل عن العمل بشغف، غير أن تسرّب معلومات غير رسمية، تتحدث عن استمرار العمل بنظام الفوائد، مع تغيير وجهة من يتحمل أعباءها، من الشاب العاطل إلى الخزينة العمومية، زاد من حجم المخاوف من استمرار العائق. 

ومعلوم أن الوزير الأول، عبد المالك سلال، كشف خلال الزيارة التي قادته أول أمس السبت، إلى ولاية الأغواط، عن قرار، أعفى بموجبه الراغبين في الاستفادة من قروض إنشاء المؤسسات الصغيرة، في صيغتي الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، والصندوق الوطني للتأمين على البطالة، من الفائدة، وهو القرار الذي جاء ليعمم قرارا مشابها، كانت الحكومة قد اتخذته في وقت سابق، لصالح شباب الجنوب دون غيرهم. 

وكانت الأغلبية البرلمانية في الغرفة السفلى، التي يسيطر عليها كل من حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، قد أسقطت مقترحين يتضمنان تعميم إسقاط الفائدة عن القروض الموجهة للشباب، تقدم به نواب من حركة مجتمع السلم، قبل أن يتبعه مقترح آخر تقدم به نواب من جبهة العدالة والتنمية، بحجة أن المقترح يتعارض ونصوص الدستور.

يقول نصر الدين حجيرة، وهو من نواب جبهة العدالة والتنمية، معلقا على القرار الذي كشف عنه سلال: “نواب الأغلبية عندما رفضوا مقترحنا الذي قدمناه أثناء مناقشة مشروع قانون الممارسات التجارية، برروا موقفهم بقولهم إن إجراء من هذا القبيل، يجب أن يدرج في قانون المالية، غير أن هدفهم الخفي، كان يهدف إلى تحقيق السبق في مطلب يعتبر أمل عشرات الألوف من الشباب العاطل عن العمل”.

وشكّك النائب في جدية المبررات التي قدمت حينها، قائلا: “لو كان المبرر مقنعا لما رفض مقترح آخر مشابه، كنا قد تقدمنا به في قانون المالية السابق”، وتوقع النائب أن يمر المشروع بسلاسة عندما يحال من الحكومة إلى البرلمان قريبا، وأدرج ذلك في سياق “الشعور بالدونية الذي ترسخ لدى الكثير من النواب تجاه كل مشروع يحال من الحكومة”.

وخلص نائب جبهة العدالة والتنمية إلى القول: “هذا دليل على المستوى الذي آل إليه أداء الهيئة التشريعية، التي تحولت إلى مجرد وظيفة برلمانية”، يضيف نصر الدين حجيرة، الذي انتقد ما أسماه “تغوّل الجهاز التنفيذي“.

وسألت الشروق، بهاء الدين طليبة، وهو نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني بالغرفة السفلى، بخصوص القضية، فرد مؤكدا بأنه هو من اقترح على الوزير الأول تعميم إلغاء الفوائد على القروض الموجهة للشباب، وقال: “أنا من كان له السبق في اقتراح إلغاء الفوائد عن القروض الموجهة لشباب الجنوب، ثم أتبعته باقتراح آخر يقضي بتعميم القرار على جميع مناطق البلاد، حتى يستفيد ما يزيد عن ثلاثين ألف شباب من هذا الإجراء”.

وبرر طليبة إسقاط المقترحين اللذين تقدم بهما نواب من حركة مجتمع السلم، ثم نواب من جبهة العدالة والتنمية، بنص المادة 121 من الدستور، التي تنص على: “لا يُقبَل اقتراح أي قانون، مضمونه أو نتيجته تخفيض الموارد العمومية، أو زيادة النفقات العمومية، إلا إذا كان مرفوقا بتدابير تستهدف الزيادة في إيرادات الدولة، أو توفير مبالغ مالية في فصل آخر من النفقات العمومية تساوي على الأقل المبالغ المقترح إنفاقـها”.

مقالات ذات صلة