سلطاني يمهل بوتفليقة 8 أشهر لتنفيذ الإصلاحات
أمهل أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم رئيس الجمهورية 8 أشهر كرزنامة زمنية لبداية ونهاية تنفيذ الإصلاحات الواردة في خطابه الموجه للأمة نهاية الأسبوع الماضي، تبدأ من الفاتح من ماي الداخل وتنتهي في31 ديسمبر المقبل، كما طالب بتوضيح مضامين الإصلاحات، وتحديد أولوياتها، والجهات الساهرة على متابعة إنجازاتها، وأخذها بالجدية اللازمة في تجسيدها، معتبرا إشراف الرئيس بوتفليقة شخصيا على الإصلاحات وتوجيهها هو الضمان الوحيد على تنفيذها.
-
وهدد سلطاني في ندوة صحفية نشطها أمس، بمقر الحركة بالعاصمة، بتراجع الحركة عن دعم الرئيس بوتفليقة، في حال تعرض إصلاحاته للنكسة، دون أن يوضح الأبعاد التي يريد تبليغها، وأعرب سلطاني عن مخاوف الحركة من تمييع لجنة مراجعة الدستور، من خلال إشراك جميع شرائح المجتمع فيها، كما حدث بمناسبة تعديل الدستور 96، وأضاف “مراجعة الدستور واختيار طبيعة النظام تحتاج إلى كفاءات وفقهاء قانون ولا تحتاج إلى كم هائل من الناس”، معلنا رفض الحركة إسناد مهمة تسيير اللجنة وعضويتها لما وصفوهم بالمناسبتيين “الذين لا يظهرون إلا في تعديل الدستور ثم يختفون عن الساحة السياسية”، مشيرا إلى ضرورة تعديل ومراجعة جميع مواد الدستور، باستثناء المواد الصماء التي تنص على الثواب الجزائرية.
-
وأوضح سلطاني أن الحركة استشفت ثمانية مؤشرات أساسية كبرى في خطاب الرئيس، أولها الإقرار بوجود نقائص صارت بحاجة إلى استدراك، وسحب النقاش من الساحة العامة ووضعه في أطر رسمية جديدة، وشطب أطروحات دعاة “الجزائر استثناء” في إشارة منه إلى غريميه في التحالف الرئاسي الأرندي والآفلان، مع تلبيته لكثير من مطالب الطبقة السياسية باقتراح عناصر مشروع إصلاح، وأعطى إشارات إيجابية للإصلاحات المأمولة، وأغلق الباب أمام المطالبين بحل البرلمان، والمطالبين برحيل الحكومة، ودعاة “المجلس التأسيسي”، مقرا في نفس الوقت بمبدأ فتح النقاش الوطني كون الإصلاحات تهم الجميع، مع فتح الباب أمام حزمة من الإصلاحات المكملة لبرنامجه الانتخابي.
-
وعدد سلطاني7 معوقات يمكنها أن تعرقل تنفيذ إصلاحات الرئيس، أهمها التماطل في تنفيذها لربح الوقت، تفريغ الإصلاحات من جوهرها، وتغليب الاجتماعي على السياسي بهدف شراء السلم الاجتماعي، احتكار الإصلاح، وتهميش الشباب بحجة نقص الخبرة، تعويم مراجعة الدستور لفرض رؤية إدارية، وتغليب الجوانب التقنية فيه.
-
وألح أبو جرة على أن يتضمن الدستور المقبل تغيير النظام السياسي في البلاد من رئاسي إلى برلماني وتحديد العهدات الرئاسية بعهدة واحدة من 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وإلغاء مجلس الأمة، إلى جانب تكريس مبدأ الفصل الواضح بين السلطات، فتح السمعي البصري، وإنهاء المرحلة الانتقالية بمراجعة جميع القوانين الصادرة بين 90 و2010 .
-
واعتبر سلطاني استمرار الاحتجاجات الاجتماعية، مؤشرا على فشل بعض المسيرين في إدارة الجهاز التنفيذي، وأكد على أن معالجة هذه الاحتجاجات بتلبية المطالب الاجتماعية – دون التعجيل بإصلاحات سياسية عميقة موازية لذلك- هو إجراء سوف يوسع دوائرها، قد يحدث اختلالات خطيرة في هيكلة المجتمع.