الجزائر
"لا أنوي الترشح وملتزم بقرارات مجلس الشورى"

سلطاني: رئيس الجزائر المقبل لن يستقر على العرش طويلا

الشروق أونلاين
  • 10459
  • 50
ح.م
أبو جرة سلطاني

أكد الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني إلتزامه “الكامل” بقرارات مجلس الشورى الوطني، نافيا عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية، وقال في رسالة للرأي العام بعنوان “الجزائر فوق الرئاسة والرؤساء” أن ” رئيس الجزائر المقبل لن يستقر على العرش طويلا”.

فند زعيم حركة مجتمع السلم السابق أبو جرة سلطاني تفنيدا قاطعا عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، وأكد في رسالة وجهها، الثلاثاء، للرأي العام عبر الموقع الالكتروني للحركة “التزامه الكامل  بقرار مجلس الشورى نصا وروحا” وقال “  أكذب بشكل قاطع وحاسم ونهائي ما تروجه بعض وسائل الإعلام والصحافة حول مزاعم إمكانية ترشحي تحت أي عنوان وباسم أية جهة، فكلها تسريبات مغرضة عارية عن الصحة تماما”.

وأشار سلطاني ضمنيا إلى النأي بنفسه عن أي صدام مع قيادة الحركة الممثلة في رئيسها الحالي عبد الرزاق مقري مؤكدا بأن ما “يقوم به من اتصالات ومشاورات، مع جميع الأطراف وبكل المخلصين في هذا الوطن، يدخل في إطار البحث عن ضمانات أوثق لتأمين المستقبل وحماية الوطن والدفاع عن الوحدة الوطنية بصرف النظر عن الألقاب والأسماء والمواقع والمواقف، فالاستقرار قبل كل شيء، والوطن فوق كل أحد”.

وقال أن ما يجري في الجزائر شيئ مؤلم لأن “حقل الرمي الذي تقتضيه قواعد اللعبة الديمقراطية لم يعد مناسبا للقصف العشوائي بالثقيل ضد أهداف هي من مكونات العمود الفقري للدولة”.

وذكر بأن الرهان الأكبر للرئاسيات، هذه المرة، لم يعد مرتبطا كثيرا بطبيعة فارس قصر المرادية المرتقب بقدر ما صار مرتبطا استراتيجيا بحواشيه وبطانته، لذلك “فقد أريد لهذه المعركة أن تكون كجبل الجليد، يتسابق الجميع على معرفة موقعه ومشاهدة عظمة “رأسه” بينما لا أحد يسأل عن قاعدته الهشة القائمة على ريوع النفط وامتيازات الوكلاء وشبكات الفساد”.

وتساءل “ماذا بعد 17 أفريل 2014؟؟”. وأجاب “من وجهة نظري كمواطن، مازلت أعتقد أن رئيس الجزائر المقبل، كائنا من كان، سوف لن يستقر على العرش طويلا إذا لم يكن مدركا، قبل إيداع ملف ترشحه، أن جزائر الألفية الثالثة لم تعد جزائر الحزب الواحد والرأي الواحد، والمورد الواحد، وأن إدارة مشكلاتها لم يعد يليق بها  أن تظل حكرا على لجان المساندة ومن في حكمهم”.

فالجزائر-يضيف- “أوسع من أن يغطيها المساندون وحدهم، ومشكلاتها أعقد من أن تتكفل بحلها ريوع المحروقات، ومسؤولية الرئاسة فيها صارت أثقل من أن يُحمّلها صناع القرار فوق كتف رجل واحد، وطموحات شبابها وتطلعات شعبها باتت بيقين المتابعين وتقدير الملاحظين أكبر من أن تحصر في نتائج  لقاء الثلاثية”.
لقد باتت الجزائر -يقول أبو جرة سلطاني- منذ بداية التحولات التي طرأت على الأمة العربية “سفينة تمخر عبابا متلاطم الأمواج، وصارت مسؤولية صناع القرار في هذا الوطن أكبر من مجرد المفاضلة بين رئيس أو رئيس أخر،وأن عليهم أن يوسعوا دائرة النظر لتستوعب معطيات جديدة فرضتها التحولات الحاصلة من حولنا”.

مقالات ذات صلة