انتقد مشروع قانون الانتخابات واعتبره مخيبا للآمال..
سلطاني: لم أدعُ إلى عودة الفيس
أكد رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، أن المؤشرات الأولية لمسار الإصلاح السياسي تبدو مخيبة للآمال، معتبرا ما حمله مشروع قانون الانتخابات الذي تسلم حزبه نسخة منه لم يستجب لمطالب التشكيلات السياسية في الشق المرتبط بضرروة إلحاق لجنة مراقبة الانتخابات للسلطة القضائية عوض وصاية الإدارة، معتبرا مواد النص الذي انتهت الحكومة من مناقشته تقنية لدرجة أن طغت على الطابع السياسي، مفندا أن يكون من داعمي مطلب عودة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة.
-
ومن بين ما جهر به سلطاني من تحفظات على مشروع قانون الإنتخابات، قال إن “الجانب التقني قد طغى على العنصر السياسي”، إضافة الى “كثرة الإحالات على التنظيم” وكذا “عدم منح صلاحية الإشراف على الانتخابات للقضاء” ملحا على ضروة تطبيق المعايير الدولية في تنظيم الانتخابات والالتزام بالشفافية.
-
وطالب سلطاني خلال ندوة صحفية، نظمها بمقر حزبه أمس، بضرورة رفع سقف الإصلاح السياسي، مقترحا خيار تنظيم ندوة وطنية تضمن المشاركة لكل الأطراف السياسية، وذلك لتعميق رؤية الإصلاحات في بعدها السياسي، تفاديا للتمييع الحاصل على حد تعبير المتحدث، الذي انتقد مشروع قانون الإنتخابات.
-
وقال سلطاني بخصوص الندوة التي دعا إليها أنها ستسمح بتعميق رؤية الإصلاحات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية في بعدها السياسي، وكذا تحديد التوجهات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الإصلاحات الشاملة والعميقة التي أعلن عنها رئيس الدولة ستمكن الجزائر من “الانتقال من دولة الأجهزة الى دولة المؤسسات” مبرزا في نفس الوقت ضرورة “رفع سقف الإصلاحات حتى تكون في مستوى تطلعات الشعب”.
-
وفي السياق، جدد أبو جرة مطلب الحركة الداعي إلى تعديل الدستور في المرحلة الأولى ليأتي بعد ذلك دور القوانين الخاصة بمختلف جوانب الحياة السياسية معتبرا “حصر الإصلاحات في الجوانب التشريعية والقانونية لخوض استحقاقات 2012 قبل تعديل الدستور، قفزا فوق حقائق جوهرية قد تجعل نتائج الإصلاحات لا حدث”. مشيرا إلى أن “التباطؤ الإداري في التفاعل المحين المتناسب مع الإرادة السياسية العازمة على الذهاب بالإصلاحات بعيدا لا يخدم المصلحة الوطنية وقد تكون له عواقب وخيمة تتحمل الإدارة تبعاتها”.
-
وأعلن سلطاني بالمناسبة أن الحركة تسلمت أمس، الأحد مشروع قانون الأحزاب وهي الآن بصدد دراسته وتسجيل مواقفها بشأنه، كما جدد زعيم حمس موقف حزبه الداعي الى تبني النظام البرلماني الذي “يعزز الحريات ويساهم في تجسيد الديمقراطية”، وردا على سؤال بخصوص دعمه مطلب عودة “الفيس” المحل، فند سلطاني أن يكون من الداعمين للفكرة، وقال إن ملف الجبهة المحظورة يحل ضمن أطر العدالة، رغم أنه دعا في وقت سابق هيئة بن صالح إلى توجيه الدعوة للمتهمين في المأساة الوطنية لإشراكهم في الحوار.