الجزائر
"الشروق" تعود إلى شهادة وزير العمل الأسبق:

سلطاني: لم أوجّه أيّ أوامر لإيداع أموال الصناديق في بنك الخليفة

الشروق أونلاين
  • 5427
  • 0
الأرشيف
أبو جرة سلطاني

صنعت شهادة الوزير الأسبق للعمل ورئيس حركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني الحدث، خلال “محاكمة القرن” التي جرت أطوارها بجنايات البليدة سنة 2007، وخاصة أنه كان يتقلد منصب وزير الدولة آنذاك، ومعروفا أنه من الشخصيات التي شنت آنذاك حملات على الفساد، وهو ما جعل شهادته تكتسي طابعا مهما، بعدما تم ذكر شقيقه في القضية، فكيف ستكون شهادته بعد مضي أكثر من 8 سنوات على المحاكمة الأولى، في مواجهة المتهم الرئيسي عبد المؤمن رفيق خليفة.

وتجدر الإشارة إلى أن أبو جرة سلطاني استدعي للشهادة في ملف “فضيحة القرن”، لكونه كان يتقلد منصب وزير للعمل والحماية الاجتماعية في السنوات التي ازدهر فيها بنك الخليفة، وتم خلالها تحويل أموال صناديق الضمان الاجتماعي من البنوك العمومية إلى وكالات بنك الخليفة ما جعلها تتكبد أضرارا معتبرة، غير أنه ومنذ الوهلة الأولى لسماعه كشاهد أمام قاضي التحقيق بتاريخ 23 نوفمبر 2004، أكد أنه لم تصله أي إخطارات من قبل مجلس إدارة الصناديق والمدير العام بخصوص إيداعات هذه الصناديق ببنك الخليفة، مفندا علمه بكيفية إيداع الأموال، حيث تمسك بنفس تصريحاته لدى استجوابه من قبل رئيسة محكمة الجنايات بالبليدة سنة 2007، وحينها كان يشغل منصب وزير الدولة، حيث نفى تلقيه أي مراسلات من إدارة صناديق الضمان الاجتماعي لإبلاغه بإيداع أموال الصناديق في بنك الخليفة. 

 

خسائر بحوالي 1850 مليار.. والوزير يتبرّأ 

كما حمّل سلطاني مسؤولية ضياع أموال الدولة لسيدي السعيد، الذي لم يراسله بمستجدات نشاط مجلس الإدارة، ما جعل جلسة الاستماع لشهادته تتحول إلى حلبة لتبادل التهم بين وزير الدولة آنذاك سلطاني وسيدي السعيد، بصفته كان يشغل حينها رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث قال سلطاني بأنه كان يتلقى من هذا الأخير التهاني وفقط ولم تصله أي محاضر. 

ومن التصريحات التي أدلى بها الوزير الأسبق للعمل، وأثارت الاهتمام أثناء المحاكمة الأولى، هو تعليقه على قضية توسطه لشقيقه لتوظيفه لدى الخليفة “إير ويز”، والتي قال فيها آنذاك بأن “التوظيف ليس جريمة” فيما ذهب في تصريحاته إلى حد القول بأنه غير مسؤول عن تصرفات “شقيقه”.

 

الوثيقة.. مزورة

 وحاول سلطاني لدى إدلائه بشهادته أمام المحكمة الجنائية، التمسك بشهادته والتنصل من المسؤولية، حيث أكد على أنه أشرف على وزارة العمل لمدة 17 شهرا، وفي تلك الفترة لم تسجل أي إيداعات في بنك الخليفة، أين طلب من المحكمة التدقيق في التواريخ، مشيرا إلى أنه ترك الوزارة في 28 ماي 2001، فيما كان تاريخ أول إيداع لأموال الصناديق ببنك الخليفة في جانفي 2002، كما قال بأنه لم يمنح أي أوامر لأي جهة لإيداع الأموال في الخليفة، مع العلم أن قيمة الأموال التي تكبدها كل من الصندوق الوطني للتأمين على العمال الأجراء وكذا الصندوق الوطني للتأمين على البطالة بعد إيداعها في بنك الخليفة، قدرها الخبراء آنذاك بحوالي 1850 مليار سنتيم.

ودافع سلطاني آنذاك عن الفترة التي قضاها على رأس وزارة العمل، وأكد أنه لم  يكن على علم بإيداع الأموال في بنك الخليفة، لحد أنه اتهم أطرافا معينة بتزوير الوثيقة التي تحمل توقيعه والتي تفيد بأنه وافق على إيداع أموال الصناديق ببنك الخليفة، حيث غضب بشدة لما أظهر أحد المحامين الوثيقة، وقال بأنها مزورة، وبخصوص لقائه مع الخليفة، أكد أن ذلك حدث مرة واحدة في الحفل الذي أقامه “مومن” بالهيلتون لدى حصوله على اعتماد البنك، ليصرح بأنه ندم على ذهابه للحفل، معللا ذلك بالقول “الحابل اختلط بالنابل”.

مقالات ذات صلة