الجزائر
عبد الحميد مداود يؤكد لـ"الشروق" استمرار جهود الوساطة:

سلطاني ومناصرة جهرا باستعدادهما للتنازل في سبيل وحدة الحركة

الشروق أونلاين
  • 5655
  • 19
ح.م
عبد الحميد مداود

قال رئيس لجنة الصلح بين أبناء حركة مجتمع السلم، عبد الحميد مداود، أمس، بأن التصريحات الأخيرة لرئيس الحركة أبو جرة سلطاني، هي بمثابة نداء للالتقاء بين فرقاء حمس الذين أسسوا أحزابا سياسية ضمت في صفوفها مناضلين في الحركة، موضحا بأن سلطاني عبّر عن نيته في التنازل عن كل شيء في سبيل الوحدة، وهو نفس موقف مناصرة.

وتحاشى رئيس هيئة مؤسسي حركة حمس، في اتصال مع “الشروق” تقديم تفاصيل كثيرة عن مجريات جهود الصلح التي تقودها شخصيات معروفة، بحجّة عدم التشويش عليها أو التأثير على الأطراف التي تستهدفها هذه الجهود، واعتبر ما قاله سلطاني، في ندوة صحفية نشّطها مؤخرا بمقر الحزب، للإعلان عن تاريخ انعقاد المؤتمر الخامس للحركة، بأنه يبعث على التفاؤل وهو بمثابة نداء صريح لجمع الشمل، حيث أكد أبوجرة بأنه مستعد للقاء عبد المجيد مناصرة، ومصطفى بلمهدي وعمار غول أينما شاؤوا، وبأن الاتصالات مع هذه الأطراف لم تنقطع يوما رغم أنها لم تكن رسمية  . 

وأفاد مداود بأن جهود الوساطة قائمة، وأن حركة مجتمع السلم وكذا حركة التغيير التي يقودها وزير الصناعة السابق عبد المجيد مناصرة، على أتم الاستعداد للوحدة، في حين تبذل لجنة الصلح جهودا إضافية مع أطراف تبنّت مواقف متصلبة نوعا ما، في تلميح إلى مصطفى بلمهدي، الذي أسس حركة البناء وتحصل مؤخرا على غطاء الإخوان المسلمين في مصر، بعد أن تم تعيينه مراقبا عاما على إخوان الجزائر، وفق ما تناقلته مصادر إعلامية، وهي المعلومة التي رفض رئيس لجنة الصلح التعليق عليها، بحجّة أنه ليس أهلا لذلك، لكنه أكد بأن لا أحد رافض لمبدأ الصلح، بدليل الاتصالات القائمة مع حركة “البناء” وكذا “تاج” الجزائر التي يتزعمها وزير الأشغال العمومية عمار غول، في وقت تسعى لجنة الصلح التي تضم إلى جانب رئيسها، كلا من جعفر شلي وقدودة بوبكر واسماعيل ميمون والشيخ عبد القادر العكاني من الغرب وأسماء أخرى، لتحقيق التوافق الذي من شأنه أن يقرّب بين المواقف ووجهات النظر بين مختلف الأطراف، بغرض الوصول إلى تنظيم مؤتمر جامع يضم كل أبناء الحركة، الذين انقسموا بين أحزاب مختلفة، وهي حركة “التغيير” ثم “تاج” وبعدها حركة “البناء”، وهو الهدف الذي تترقب قيادات تحقيقه عقب المؤتمر الخامس للحركة، الذي سيتوج بقيادة جديدة خلفا لرئيسها الحالي.

ومن بين ما يعرقل مساعي الوحدة تمسك بعض القيادات بمواقفها وعدم القبول بأي تنازلات، مما استعصى على لجنة الصلح التقدم بخطوات جديدة نحو لم الشمل، وفي هذا الصدد قال مداود “هناك أطراف لم تطلق الحبل” في تلميح إلى صعوبة إقناعها بضرورة تليين مواقفها، دون ذكر تفاصيل إضافية بشأنها بهدف عدم التأثير على المسعى، لكنه عبّر عن تفاؤله لكون القاعدة النضالية لدى جميع الأطراف تريد الصلح والوحدة، مضيفا: “هذا أملنا، وتبقى الرؤوس التي نحاول معها”. وأكد المصدر ذاته بأنه تحدث شخصيا إلى أبو جرة سلطاني، الذي أعلن له عن استعداده للتنازل عن كل شيء، بما في ذلك رئاسة الحركة والمناصب للم الشمل، علما أنه من بين المآخذ التي سجلت على سلطاني خلال سنوات توليه زمام الأمور في حمس، بروز انشقاقات التي تجلّت في تأسيس أحزاب منشقة عن الحركة، وأضاف المتحدث بأن مناصرة، قال أيضا بأنه مستعد للوحدة، في حين أن بلمهدي، صعّب الأمور نوعا ما.   

 

مقالات ذات صلة