سلطاني يريد عهدة ثالثة في حمس للترشح للرئاسيات
تعقد حركة مجتمع السلم، الدورة العادية لمجلس الشورى يومي الجمعة والسبت القادمين، على وقع التحضير للمؤتمر الخامس للحركة، الذي يتوقع أن يشهد إعادة نظر عميقة في القانون الأساسي للحركة، بما قد يمكن أبو جرة سلطاني، من الترشح لعهدة أخرى على رأس حمس، وستكون هذه النقطة من بين أهم محاور النقاش الموسّع على مستوى المؤتمرات الجهوية التي تنطلق شهر فيفري القادم.
وستقدّم لجنة تحضير المؤتمر حصيلة عملها لأعضاء مجلس الشورى الذين سيجتمعون في آخر دورة قبل انعقاد المؤتمر الخامس، الذي قد يقود الحركة إلى جملة من التغييرات تماشيا مع الحراك الذي تشهده الساحة السياسية، والذي أدى إلى حدوث طوارئ داخل أحزاب كانت تبدو إلى وقت قريب وكأنها قلاع محصّنة بسبب موالاتها للنظام.
وتعد حمس من بين الأحزاب السياسية التي تريد أن تلعب دورا في الاستحقاقات المقبلة، وكان رئيسها أبو جرة سلطاني، قد عبّر عن نيته في الترشح للرئاسيات حينما كانت حمس أحد أطراف التحالف الرئاسي إلى جانب الأرندي والأفلان، غير أن عدم توليه عهدة رئاسية أخرى لن يمكِّنه من الترشح باسم الحركة، لكون القانون الأساسي الحالي للحزب يتيح عهدتين رئاسيتين فقط غير قابلتين للتجديد، مع العلم أن فكرة تعديل هذا النص وإعادة النظر في بنوده سيكون ضمن جدول أعمال المؤتمرات الجهوية وكذا المؤتمر الوطني.
وفي وقت تم إحالة هذه النقطة للنقاش بين قياديين وفاعلين في الحركة، وقد أبدى كثير منهم عدم اعتراضه على هذا المقترح وفق تأكيد مصادر موثوقة، بحجّة أن الأهم بالنسبة إليهم أن تكون كافة القرارات المتخذة في صالح الحركة ولا تؤدي إلى تشتيت صفوفها من جديدة، بعد الضربات المتتالية التي تلقّتها حمس سنة 2009، حينما تأسست حركة التغيير على يد قياديين في الحركة يتزعمهم عبد المجيد مناصرة، ثم انشقاق وزراء وأعضاء في المكتب التنفيذي سنة 2012 ، وأسّسوا بدورهم تجمع أمل الجزائر.
وأهم ما يشغل القيادة الحالية وفق تأكيد رئيس مجلس الشورى عبد الرحمان سعيدي، هو الاتجاه صوب مؤتمر هادئ يتولى المشاركون فيه مناقشة الخيارات السياسية وكذا الوثائق التي ستنبثق عنه، قائلا في تصريح لـ”الشروق” بأنهم يرفضون الاتجاه بالمؤتمر إلى البعد الشخصي، أي التركيز على خليفة أبو جرة سلطاني، قائلا: “المهم هو الوقوف على الأخطاء والإنجازات، والحديث عن الأشخاص سيبعدنا عن حقيقة النقاش وكذا أبعاد المؤتمر”، مؤكدا بأن كل الخيارات ستطرح للنقاش من بينها مراجعة القانون الأساسي للحركة، فضلا عن القرارات المتعلقة بالمشاركة في الحكومة والانضمام إلى التكتل الأخضر والانسحاب من التحالف الرئاسي.
وفي ردّه على سؤال يتعلق بإمكانية بروز أسماء ذات وزن لتولي رئاسة الحركة خلفا لسلطاني، من بينها عضو المكتب التنفيذي ونائب رئيس الحركة عبد الرزاق مقري، الذي يحظى بتأييد واسع داخل الحركة، قال سعيدي بأن حمس لا تعرف حاليا أي استقطاب أو اصطفاف، بحجّة أن القياديين واعون بأن ذلك سيضر بالحركة ويمنعها من مراجعة وتقييم ما حققته لحد الآن، وكذا ما اتخذته من خيارات ومواقف سياسية التي تخضع -حسبه- إلى عوامل ومستجدات، مرجئا الحديث عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية إلى ما بعد انعقاد المؤتمر، وانتخاب قيادة وهياكل جديدة ستتولى الفصل في الأمر.