سلطنة عمان تعلن فتح ممر بحري مؤقت لجميع السفن عبر مضيق هرمز
أعلنت سلطنة عُمان إتاحة استخدام ممر بحري مؤقت لجميع السفن التجارية والناقلات الراغبة في عبور مضيق هرمز، وذلك عبر التنسيق المباشر والمنظم مع المنظمة البحرية الدولية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العُمانية الرسمية.
وأوضحت الوكالة في تقريرها أن هذا القرار السيادي، الذي اتخذته الجهات الرسمية المسؤولة أمس الثلاثاء، جاء استناداً إلى التزام السلطنة الثابت والدائم بمبادئ القانون الدولي وقانون البحار، بما يضمن بشكل قطعي حرية الملاحة الآمنة في المضيق دون فرض أي رسوم عبور مالية على السفن، ويتوافق في الوقت ذاته مع نتائج الجهود الدبلوماسية والمساعي المشتركة التي توصلت إليها الولايات المتحدة الأمريكية إيران مؤخراً لخفض التصعيد الإقليمي.
ووجهت سلطنة عُمان إرشادات وتوجيهات رسمية لكافة السفن الراغبة في العبور من هذا الممر المائي الإستراتيجي، الذي يمر عبره بصفة يومية نحو عشرين بالمائة من إجمالي إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية، تدعوها فيها إلى ضرورة التنسيق الكامل مع المنظمة البحرية الدولية لضمان سلامة حركة المرور.
ومن جهتها، أكدت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان ثنائي مشترك أصدرته مع إيران، دعمها الكامل وغير المحدود لمذكرة تفاهم إسلام آباد، مشددة على الأهمية البالغة لمواصلة الحوار السياسي والتنسيق الأمني لتنفيذ كافة بنود المذكرة بنجاح وتفادي أي عثرات قد تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأصدر الجانبان العماني والإيراني هذا البيان المشترك عقب انعقاد جولة مباحثات مكثفة ومطولة في العاصمة مسقط، وذلك خلال زيارة رسمية قام بها رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف رفقة وزير الخارجية عباس عراقجي لسلطنة عُمان أمس الثلاثاء، وبوصفهما الدولتين الساحليتين المشاطئتين لمضيق هرمز والمسؤولتين عن أمنه المباشر، لفت البيان إلى أن سلطنة عُمان وإيران تلتزمان بشكل مطلق بضمان العبور الآمن والمستقر لجميع السفن عبر المضيق، بما يتماشى تماماً مع أحكام وقواعد القانون الدولي المتعلقة بهذا الشأن، مع التشديد الصارم في الوقت نفسه على سيادتهما الكاملة والشرعية على مضيق هرمز باعتباره عمقاً إستراتيجياً لكلا البلدين.
وفي هذا الصدد، اتفقت الدولتان على تشكيل فريق عمل تقني مشترك لمواصلة الحوار بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الإدارة المستقبلية الشاملة لحركة الملاحة البحرية في هذا المضيق الحيوي، وما يرتبط بتلك الإدارة من خدمات لوجستية وتكاليف تشغيلية وفقاً للمعايير والأنظمة الدولية المعمول بها، كما اتفق الجانبان على إطلاق سلسلة مباحثات موسعة مع الدول المشاطئة الأخرى في المنطقة ومع أطراف دولية ذات صلة بالملف، مؤكدين أن جميع الترتيبات والخطط الأمنية المتعلقة بمضيق هرمز يجب أن تحترم بشكل كامل ومطلق سيادة سلطنة عمان وإيران على المضيق وحقوقهما السيادية.