العالم
محاكمة‭ ‬مثيرة‭ ‬في‭ ‬الوادي

سلفي‭ ‬يمني‭ ‬يحرّض‭ ‬ضد‭ ‬الانتخابات‭ ‬ويدعو‭ ‬قيادات‭ ‬الفيس‭ ‬إلى‭ ‬التوبة

الشروق أونلاين
  • 14665
  • 120
مكتب الشروق
اتباع الصلوي بالمحكمة

التمست النيابة على مستوى محكمة الوادي عقوبة الحبس النافذ لمدة سنتين وتسليط 50 ألف دينار غرامة مالية في حق الشيخ جميل الصلوي، كبير سلفيي اليمن بتهمة تحريضه عن الانتخابات.

وتميزت أطوار جلسة المحاكمة بحضور قوي ومكثف من اتباع التيار السلفي بالوادي الذين غصت بهم قاعة الجلسات بالمحكمة في مشهد لم تألفه من قبل وعلى وقع أصوات التكبير والتسبيح التي وجدت القاضية نفسها امامها مندهشة واحترمت مشاعر الجميع وتعاملت بحكمة مع القضية.

وقد مثل الشيخ جميل الصلوي البالغ من العمر 46 سنة لأول مرة دون لحية امام القاضية التي سألته في البداية عن التهمة الموجهة اليه، وهي فتواه المتعلقة بالتحريض على مقاطعة الانتخابات باستعمال دور العبادة، حيث أنكر ذلك، وقال انه لم يستعمل دور العبادة في دروسه التي كان يلقيها بأحد المساكن استأجره له تلاميذه من اتباع التيار بقرية بت لمكوشر ببلدية أميه ونسه 25 كم غرب الوادي.

وقال الصلوي انه ضيف في بلد المليون ونصف مليون شهيد بدعوة من تلاميذه الذين درسوا بمعهد الدماج باليمن الذي يدرس به، واضاف انه ضد الخروج عن الحاكم، ويتمنى للجزائريين دوام الرخاء والأمان، وانه يدعو حتى اولئك المعارضين من دعاة المقاطعة كالفيس والقاعدة إلى العودة الى رشدهم وتضامنهم مع الشعب الجزائري والالتفاف حول قيادته الرشيدة.

وأضاف الصلوي في رده على دعوته لمقاطعة الانتخابات، مؤكدا انه لم يدعو بذلك، وكل ما في الأمر انه تلقى سؤالا حول حكم الشرع في الانتخابات، وكانت اجابته وفق المنهج السلفي الذي يتبعه وهو حرمة الانتخابات والمشاركة فيها، ولا يقصد بذلك التشريعيات في الجزائر، بل الانتخابات بشكل عام، لأننا نؤمن -كما اضافبالشورى وأهل الحل والعقد الذين يختارون الحاكم او الخليفة. ووسط الجدل الذي دار بينه وبين القاضية، كانت أصوات التكبير تتعالى من داخل أروقة المحكمة التي اكتست حلة بيضاء بجلابيب السلفيين ولحاهم السوداء وسط حضور أمني مكثف ايضا.

فسألت القاضية المتهم عن وجودها كقاضية في المحكمة وهي امرأة، فتهرب الشيخ من الإجابة، وركز انه لم يدع الجزائريين للمقاطعة، ويتمنى لهم كل الخير والطمأنينة، مشيرا الى انه وتياره ضد ما يعرف بالربيع العربي الذي خططت له الصهيونية العالية حسبه لنهب ثروات المسلمين واثارة النعرات بينهم.

هيئة الدفاع عن الصلوي التي ضمت 4 محامين ركزت في مرافعاتها على ان موكلهم لم يكن في دور العبادة، وأجاب عن السؤال وفق المنهج السلفي في دار تلميذه، وليس في المسجد، وأن المعني ضيف في الجزائر، وهو شيخ معروف في الأوساط الدينية، وطالبت ببراته لعدم وجود نص قانوني يحرم الإجابات الشرعية عن أي مذهب. النيابة التمست الحكم المذكور اعلاه وأجلت القاضية النطق به الى جلسة الأحد المقبل، ليغادر اتباع التيار السلفي القاعة وسط الهتافات والتكبير ايضا.

للإشارة كان الشيخ الغربانيو اكد اكبر مشائخ السلفيين في اليمن قد ناشد رئيس الجمهورية التدخل في قضية الصلوي واطلاق سراحه.

مقالات ذات صلة