الجزائر
وضع معجون الأسنان والزبدة والثلج

سلوكات خاطئة للتعامل مع مختلف أنواع الحروق الجلدية

نادية سليماني
  • 670
  • 0
أرشيف

تزداد وتيرة التعرض للحروق، خلال فصل الصيف، لأسباب مختلفة. وهو ما يجعل مصالح الحروق بالمستشفيات تستقبل عدة حالات، كثير منها تكون حالات حروق خطيرة، ويزيدها تعقيد سوء تعامل الأفراد مع حروقهم الجلدية، ما يؤخر في عملية شفائهم، ويتسبب لهم في تشوهات جلدية مزمنة.
يجهل كثير من الأشخاص، الطريقة المثلى للتعامل مع الحروق، متسببين في تعقد حالاتهم. وتتنوع مصادر الحروق التي نتعرض لها يوميا. فمنها الحروق الناتجة عن التعرض بشكل مباشر للهب النار، أو إلى حرارة وسخونة المواد كالمعادن، أو التعرض للسوائل أو للأبخرة الساخنة.
ومن أمثلتها، حروق الماء المغلي، الزيت الساخن، لمس مكواة الملابس، حرق ناتج عن نار شبت بالملابس
وفي هذا الصدد، تقدم منظمة “حمايتك” لإرشاد المستهلك، جملة نصائح تخص الإسعاف الأولي لشخص تعرض لحريق. والبداية تكون، بمعرفة مدى خطورة الحروق، التي يمكن تحديدها انطلاقا من 5 عوامل. أولها، مساحة الإصابة، إذ كلما زادت نسبة مساحة الحرق زادت الخطورة، ثانيا، سبب الحرق، إن كان ناتجا عن ماء ساخن مثلا، الذي لا يشبه حريق التعرض المباشر للهب.

ضرورة معرفة عُمر المصاب ومكان وعمق الحرق
كما علينا معرفة عمر المصاب، لأن الأطفال والرضع يصابون بالحروق في درجة حرارة أقل مقارنة بالبالغين. تحديد مكان وموقع الحرق في الجسم، فحروق الوجه والصدر والعنق، تعد أكثر خطورة من أي حرق في الأطراف. وأخيرا، عمق الحرق، لأن الحروق السطحية ليست كالعميقة.
وتنصح المنظمة بمعرفة درجات الحروق. ومنها الحروق من الدرجة الأولى، وهي حروق سطحية، تصيب الطبقة الخارجية من الجلد، من أعراضها الاحمرار، التورم والإحساس بالألم الشديد. أما حروق الدرجة الثانية، فهي حروق متوسطة العمق، وتمتد إلى الطبقة الداخلية من الجلد، حيث تتكون فقاعات أو فقاقيع مملوءة بالسوائل، تشمل أعراضها، الاحمرار، التورم والألم الشديد وتكوّن الفقاقيع.

حروق الدرجة الثالثة.. الأخطر
حروق من الدرجة الثالثة، وهي حروق عميقة تصيب جميع طبقات الجلد، وأحيانا ما تحت الجلد، من العضلات والعظام التي قد تتفحم. وتعد هذه الحروق الأخطر. وفي هذه الحالة غالبا لا يشعر المصاب بألم، نظرا لاحتراق المستقبلات العصبية المتواجدة في الجلد.
وبخصوص الإسعافات الأولية المتعلقة بالحروق الحرارية، فهي إسعافات هدفها تبريد الأنسجة التي تعرضت للحرق، كي لا تتلف المزيد من الخلايا الأخرى، بفعل الحرارة المتواجدة حولها، ويكون الإسعاف باستعمال مياه جارية، وفي حال عدم توفرها، نغطي الحرق بالكمادات ونتوجه للمستشفى.

تبريد مكان الحرق بمياه جارية
أما الخطوات اللازمة للإسعاف، أولا إبعاد المصاب عن مكان الخطر، أو إبعاد الشيء الذي سبّب الحروق. ثم فحص العلامات الحيوية من نبض، مجرى الهواء، التنفس.. وإزالة الإكسسوارات، من حلي، خواتم، ساعة يدوية، والملابس المحترقة غير الملتصقة بمكان الحرق. أما الخطوة الثالثة، فهي التعامل مع الحرق حسب درجته. فبالنسبة للحروق من الدرجة الأولى، يجب تبريد مكان الحرق بالمياه الجارية تحت الصنبور أو بواسطة قنينة ماء، وبسلاسة لأكثر من 10 دقائق، حتى تخف حدة الألم. ثم اطلب المساعدة الطبية، إذا زاد أو استمر الألم والاحمرار لأكثر من ساعة، وأيضا عند حدوث التورم والحمى.

تجنب ثقب الفقاقيع الجلدية الناتجة عن الحرق
وبالنسبة للحروق من الدرجة الثانية، فيجب غمر مكان الحرق أو نسكب عليه المياه الجارية، مع تجنب ثقب أو فتح الفقاقيع الناتجة، التي تكون مملوءة بالسوائل، ثم نغطي الحرق بقماش نظيف أو ضماد معقم، قبل التوجه للمستشفى.
وللتعامل مع حروق الدرجة الثالثة، فيجب تغطية مكان الحرق بقماش نظيف أو ضماد معقم، ونثبتها برباط، دون إغفال تغطية المصاب والإسراع به للمستشفى.
وتحذر “حمايتك” من أخطاء أثناء إسعاف الحروق، ومنها عدم استعمال الثلج، الماء المثلج، معجون الأسنان، الزبدة أو أي مرهم. أما الفقاقيع الناتجة التي تكون مملوءة بالسوائل، فهي عبارة عن بلازما مستخلص من الدم، يحتوي على بروتينات مناعية وأجسام مضادة، تحمي مكان الحرق من التلوث، وتساعد على سرعة التئام مكان الإصابة. ففي حال فقعناها يضيع السائل، وقد تدخل ميكروبات للجرح، فيتعفن. كما يجب تجنب وضع القطن فوق الحرق كي لا يلتصق به.

مقالات ذات صلة