سليمان يلاحق رموز الفساد لترضية الشارع المصري
كشفت مصادر مطلعة ان الإدارة الأمريكية قررت اطلاق يد نائب رئيس الجمهورية عمر سليمان في إحداث اصلاحات داخلية تهدئ ثورة الشارع المصري بعد ان فشل الرئيس مبارك في إحداث التغيير المطلوب، وبناء على الاتفاق الذي تم بين سليمان والإدارة الامريكية، بدا عمر سليمان في اتخاذ اجراءات ضد عناصر الفساد.
-
وقرر النائب العام منع سفر كل من أحمد عز ووزير الداخلية، والإسكان والصحة، والسياحة بعد اتهامهم بالتسبب في الحاله التي وصلت اليها مصر حاليا وتجميد أرصدتهم في البنوك المصرية، كما بدأت التحقيقات مع المشتبة في تورطهم في أحداث اليومين الماضيين بعد اقتحام موالين للرئيس مبارك ميدان التحرير، مستخدمين الخيل والجمال، ومسلحين بقنابل المولوتوف والسيوف والاعتداء علي المعتصمين بالميدان مما أدى الي مقتل وجرح المئات. وكشفت التحقيقات الأولية عن تورط رجال أعمال كبار في تجنيد عدد من الأنصار بعد دفع آلاف الجنيهات مقابل تنفيذ تلك المهمة بهدف إفشال اي تقارب بين المعتصمين والحكومة لإعادة الأمور الي المربع الأول، والتي تتيح استمرار نفوذ رجال الأعمال.
-
وتحسبا لاندلاع تظاهرات الجمعة حشدت قوات الجيش أعدادا كبيرة حول القصر الجمهوري وحوله تحسبا لزحف الجماهير، إلا أن رئيس الوزراء المصري أمر بعدم تصدي قوات الأمن للمتظاهرين تحسبا لردود فعل معاكسة وسقوط أعداد كبيرة من القتلى، كما تم التضييق على القنوات الفضائية التي جات لتغطية الأحداث.
-
وعن الجانب الآخر، أحدثت اجراءات الحكومة المصرية الأخيرة حول ملاحقة بعض رموز الفساد، وحديث عمر سليمان حول عدم ترشيح جمال مبارك للرئاسة ودعوه الإخوان للحوار لأول مرة صدى طيبا في الشارع المصري وأبدت قطاعات واسعه من الشارع رضاها عن تلك الإجراءات والتي حققت جزءا كبيرا من تطلعاتهم، وانعكس هذا التحول على تصدي الشباب لأول مرة لمظاهرات الإخوان ورفضهم الانسياق لأجندتهم الخاصة، وعلى العكس من التحول في الشارع المصري، فإن اجراءات الإصلاح لم تجد صدى لدى المحتجين في ميدان التحرير، حيث توافد الآلاف منذ صباح الجمعة الي الميدان استعدادا لتظاهرة ما يسمي بالجمعة الأخيرة، كما اعلنت حركة كفاية وجماعة السادس من ابريل رفضها لأي حوار قبل استقالة الرئيس.