سليم عراش .. يُشعل الشموع في كنيسة “نوتردام دولاغارد”، ويعترف أن لا دين له
مجرد تفكير اللاعب الدولي السابق، سليم محمد عراش، الذي تقمص ألوان الخضر في 13 مناسبة، وسجل هدفا، في اللعب في الكيان الصهيوني، أثار ضده موجة من الغضب بلغت درجة مطالبة الدولة الجزائرية بسحب الجنسية الجزائرية من هذا اللاعب الذي تحصل عليها في ربيع 2004، عندما استدعاه المدرب البلجيكي روبير واسايج الذي خلف رابح سعدان بعد كأس أمم إفريقيا في تونس، وأشركه لأول مرة في لقاء ودي ضد الصين في 28 أفريل 2004. ولكن سليم عراش، الذي لعب 13 مرة مع الخضر، وانتزع مع واسايج مركزا أساسيا، أصيب، فنسيه بقية المدربين، وخاصة رابح سعدان. وبمجرد أن حقق المنتخب الجزائري تأهله إلى كأس العالم بعد مباراة أم درمان، انتقل سليم عراش للعب في القسم الأول الفرنسي.
واعترف كريم زياني بأن سليم عراش أخبره بأنه يحلم بتقمص ألوان الخضر مرة أخرى والمشاركة في كأس العالم عام 2010 إذ بلغ حينها سن 28. ولكن عراش الذي ما زال أمامه بضع سنوات في ميادين الكرة، لن يحلم مرة أخرى باللعب للمنتخب الوطني، بعد ثورة الغضب على خرجته الشاذة. وإذا كان عراش في كل مناسبة يبكي على مشواره الكروي الذي بدأه كبيرا ولعب حتى لنادي مارسيليا، ويعتبر الإصابة هي محطمة مشواره، فإن خرجاته أدهشت الكثيرين، حيث لعب لعدة أندية يونانية صغيرة وكانت تندلع بينه وبين هاته الأندية مشاكل كبيرة بسبب الأموال. كما أنه قبل اللعب في القادسية الكويتي منذ جوان 2011 مقابل مليون دولار تسلمها، ولم يؤد موسما مهما، لينهي مسيرته الآن مع ناد صهيوني. عائلة عراش تقطن في مرسليا، وغالبية أعمامه يقطنون في ولاية بجاية، أين يقضي عطلته الصيفية.
وكانت آخر مرة يزور الجزائر في جويليةالماضي، وأمضى بضعة أيام من شهر رمضان في بجاية. ابن عم عراش، السيد خالد عراش، اتصل أمس بـ”الشروق اليومي” من مريسليا، وقال إن العائلة غير مصدقة للخبر، رغم أن سليم تعوّد على مفاجأتها بخرجاته الغريبة. وقال إن التبرؤ من سليم غير وارد، لأنه حر في تصرفاته، والواجب منحه النصيحة مهما كبُرت أخطاؤه. عائلة عراش ليست قديمة في فرنسا، فوالده البنّاء، عمي بوعلام، دخل مرسيليا لأول مرة عام 1969، رفقة زوجته مليكة. وكانا يريدان لسليم مستقبلا دراسيا، ولكنه اختار الكرة. وعندما لعب لستراسبوغ قال للموقع الرسمي للفريق إنه ليس مسيحيا ولا يتبع أية ديانة، ولكنه كلما عاد إلى مرسيليا حط رحاله بالكنيسة الشهيرة للمدينة “نوتر دام دو لا غارد”، ويُشعل فيها الشموع. وفي أشهر حانة في مارسليا، وتدعى “سان جيروم” توجد صورة لسليم عراش، ليس لأنه لاعب كرة فقط، وإنما أيضا لأنه زبون هاته الحانة. أما عائلته فهي عائلة بسيطة، ووالدته السيدة مليكة أدت فريضة الحج منذ بضع سنوات رفقة شقيقها، وهي غير مصدقة إلى حد الآن تقمص ابنها لألوان صهيونية؟