الجزائر
يعرضون أسعارا تنافسية على الإنترنت ثم يصدمون الزبائن

سماسرة وموالون يحتالون في أسعار الأضاحي

نادية سليماني
  • 7602
  • 0
أرشيف

اهتدى موالون وسماسرة أضاحي العيد، إلى الترويج لبضاعتهم، عبر العالم الافتراضي، بحيث ينشرون صورا لكباش مع أسعارها لجلب الزبائن. ولكن الإشكال الذي طرحه رواد الإنترنت، أن أسعار الكباش على منصات التواصل الاجتماعي تختلف كلّيا عن أرض الواقع، فالسّمسار يجذب الزبون بعرض سعر مُناسب، وعندما يقصد المستهلك المكان للشّراء يصدم بسعر أكثر. وهو السّلوك الذي نبّهت منه منظمة “حمايتك” للدفاع عن المستهلك.
انتشرت، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، كثير من الصفحات الفيسبوكية، أغلب أصحابها سماسرة، يعرضون أضاحي العيد على رُوّاد الإنترنت، بالصّور والأسعار. ولقيت هذه الصّفحات تجاوبا كبيرا من المواطنين، وهو ما تظهره تعليقاتهم وتفاعلهم معها. ولكن، اشتكى المواطنون مما اعتبروه “احتيالا” في الأسعار المعروضة افتراضيا ونظيرتها على أرض الواقع.
وأكّد مواطن من الجزائر العاصمة، أنه وجد كبشا بمبلغ 5.3 ملايين سنتيم على صفحة فيسبوكية، ولأنه أعجب به، تنقل من بلدية القبة إلى غاية بلدية الكاليتوس مع أطفاله لشرائه، فتفاجأ بصاحب المواشي، يخبره بأن كبش 5 ملايين تم بيعه، وما تبقى تبدأ أسعارها انطلاقا من 10 ملاين سنتيم.
والغريب، بحسب محدثنا، أن غالبية المواطنين الذين حضروا للاستفسار تلقوا نفس الإجابة، وهو دليل بحسب محدثنا، على عدم وجود كباش 5 ملايين أصلا، وإنما السّمسار عرض هذا السعر “احتيالا” ليجلب الزبائن إلى إسطبله، ثم يضعهم أمام الأمر الواقع، بشراء أضحية أغلى، حتى لا يعودوا مع أولادهم “خالي الوفاض”.
وفي هذا الشأن، أشارت المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك “حمايتك”، بأنّ أسعار الماشية تعرف “ارتفاعا غير مسبوق مع اقتراب عيد الأضحى”، موجهة أصابع الاتهام إلى السماسرة الموسميّين، لاستعمالهم “أساليب احتيالية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعرض أسعار تنافسية، وبعدها يصطدم المواطن بأسعار فلكية”.

ترحيب بنقاط بيع المواشي بالمدن
ومن جهته، رحّب الناطق الرسمي للفدرالية الوطنية للموالين، إبراهيم عمراني، بعملية استعانة الموالين بالرّقمنة لبيع مواشيهم وجلب زبائن من روّاد الإنترنت، وقال: “التطوّر ومواكبة العصرنة ومن جميع المجالات، أمر مطلوب في عصرنا الحالي”.
ودعا المتحدث في تصريح لـ “الشروق”، جميع الموالين إلى الاستعانة بالطرق العصرية ومنها الرقمنة مستقبلا في تجارة المواشي، لأن العملية ستيسر أمورهم، وتجعل المستهلك على اطلاع على كل صغيرة وكبيرة في مجال تربية الماشية.
وحذر مما اعتبره “غياب الصدق والمصداقية، في التعاملات الرقمية، مثلما هو حاصل حاليا، التي تتسبّب في نفور الزبائن”.
وعن بعض الممارسات الاحتيالية التي بات يمارسها بعض السماسرة، بعرض أسعار غير حقيقية لأضاحي العيد على صفحات فيسبوكية، قال عمراني: “على المستهلك أن يتوجه مباشرة إلى مكان عرض المواشي لمعرفة الأسعار الحقيقية ولإمكانية التفاوض مع البائع وجها لوجه، وعدم الاكتفاء بالمعروض على منصّات التّواصل الاجتماعي”. ودعا إلى تحري الصدق في المعاملات التجارية، ومن الطرفين البائع والمشتري.
وفي موضوع ذي صلة، رحّبت فدرالية الموالين، باعتماد وزارتي الفلاحة والتجارة، نقاط بيع رسمية للمواشي بالمدن، قُبيل عيد الأضحى، وهو ما قد يسهم في تخفيض الأسعار، معتبرة أن كثرة العرض وقلة الطلب، تتسبب في تراجع السّعر.
ويتوقع عمراني حدوث انخفاض في الأسعار خلال الأسبوع الأخير قبيل عيد الأضحى المبارك.

مقالات ذات صلة