سميرة سعيد :وردة لم تكن عدّوتي
في تصريح خاص جدا، للمطربة المغربيّة “سميرة سعيد”، في جلسة فنية ودية مغاربية، بينها وبين سيدات مجتمع من الجالية الجزائرية والمغربية في مصر، عن رحيل وردة وقضية المطربات المغربيات والجزائريات والتونسيات، التي عرفت في نهاية السبعينيات والثمانينيات بقضية “الوافدات المغاربيات”.
والمعروف أنّ القضية بدأت عند ظهور المغربيتين سميرة سعيد وعزيزة جلال، والتونسية لطيفة العرفاوي، بينما الأصوات الجزائرية فشلت في الوصول فنيا رغم مساعدة “وردة” للكثيرات، ومنهن مليكة مداح، وحسيبة عمروش، ولم تكن – في تلك الحرب- سوى “وردة الجزائرية” التي هوجمت أكثر من غيرها، رغم انطلاقها قبل كل المطربات المغاربيات، وكانت جناحا محاربا قويا، بمحاولات تكاد لا تذكر من طرف ثريا ومهدية، هؤلاء الوافدات اخترن انطلاقتهن الفنية في مصر، فواجهن حربا شرسة من طرف المطربات المصريات ضدّهن.
قالت سميرة في تصريحها: “لم تكن وردة الجزائرية ضدّي في يوم من الأيام، ولم تكن عدوّة لي، ولم تحاربني.. وكلّ ما حدث – آنذاك- إشاعات من صنع أقلام محررين فنيين، كان من صالحهن اضطرام حروب من هذا النوع”. وقالت عن علاقتها بالموسيقار الراحل بليغ حمدي، والتي حاول البعض وضعها قي خانة العاطفة:”.. وعندما عرفت بليغ حمدي، كنت في بداياتي الفنيّة.. وكان يبحث عن أصوات جديدة، بسبب غياب ”وردة” في ذلك الوقت لأسباب أو أخرى، وحكاية علاقة الحب كاذبة”.
وتعليقا عن الذين ربطوا بين ظهورها كصوت جديد، وسوء العلاقة بين بليغ وزوجته وردة قالت:”الذين قالوا ذلك جانبوا الحقيقة، بليغ كانت علاقتي به علاقة مطربة بملحن لا أكثر ولا أقل، وكنت أمثل بلدي المغرب الذي وضع ثقته فيّ، ولم يحارب وردة بصوتي، فوردة كانت أميرة الطرب بلا منازع”.
وعن أغنية “بنلف” التي أدّتها وردة الجزائرية، بعد نجاح سميرة في أدائها، قالت:”لقد غنيت من ألحان بليغ ألبوم “توهه” سنة 1979، وكانت “بنلف” من أشهر أغانيه، ولقد أعادت وردة غناءها، فيما بعد عندما عادت علاقتها بزوجها، ولم تكن تلك بدعة فنية، فالكل يعيد الأغاني المشهورة، وفوق ذلك”. وعن رحيل وردة الذي أسال الدموع والحبر ولا يزال، قالت:”.. إذا كانت علاقتي بوردة “رحمها الله” محدودة، فإنني كنت أحب صوتها وأغانيها ومدرستها الخاصة.. وعدم حضوري جنازتها كان لظروف مانعة.. ويكفي أن أقول إن وردة كانت سيدة بمعنى الكلمة”.