سميرة في 16 من عمرها ووزنها جاوز قنطارين ونصف قنطار
أرجوكم ساعدوني أنا ابنتكم أريد أن أعيش فقط …. بهذه الكلمات استقبلتنا الفتاة سميرة جلول في السادسة عشرة من العمر مقيمة بحي الكوسيدار الشعبي بخنشلة، بعد أن طلب منا أحد أقاربها التنقل إليها بهدف نقل انشغالها عبر صفحات الشروق اليومي وعلى قناتها وتمكينها من السفر الى فرنسا وإجراء عملية جراحية على مستوى المعدة.
معاناة الطفل سميرة ومن خلالها كل أفراد عائلتها البسيطة بدأت منذ ولادتها، حيث كتب لها أن تفتح عيناها بوزن جسدها غير طبيعي قبل أن تلاحظ العائلة أمورا عديدة على فلذة كبدها التي تأكل بشراهة حيث لا تشبع مهما تناولت من طعام، الأمر الذي دفع الوالد المسكين رغم ظروفه الصعبة إلى عرضها على أطباء مختصين قصد تشخيص حالة سميرة لا سيما بعد أن لاحظ أن وزنها يزداد يوما بعد الآخر حيث بلغت الآن قنطارين و67 كلغ وبعد إجراء عدة فحوصات وأشعة وتحاليل طبية أخطرت عائلة جلول أن سميرة تعاني من إفراز مفرط في هرمونات على مستوى المخ والجهاز الهضمي مما تسبب لها في توسيع المعدة، بحيث أصبحت لا تشبع أبدا وتتناول عند وجبة واحدة ما يتناوله مجموعة من الأشخاص يفوق عددهم العشرة، ولم تفلح الأدوية التي وصفها الأطباء الذين عالجوا سميرة منذ ولادتها إلى يومنا هذا في إنهاء مشكلتها ولو بنسبة 1 % غير أنهم أجمعوا على أن الحل يكمن في إجراء عملية جراحية على مستوى معدتها بأحد المستشفيات المختصة بفرنسا من أجل تصغير المعدة، وهو الشيء الذي أعجز العائلة وتحولت حياة الصغيرة سميرة إلى جحيم لا سيما وأن مرضها هذا حرمها من الاستمتاع بطفولتها كغيرها من الأطفال بسبب شراهتها المفرطة في الأكل التي أثرت على نموها الطبيعي، ولا يزال وزنها مرشحا للزيادة مع مرور الوقت الأمر الذي جعل تصرفاتها تتسم بالعصبية إلى حد ضرب من حواليها، حيث اضطرت العائلة إلى منعها من الالتحاق بالدراسة وهي في المرحلة الابتدائية بعد أن رفضت إدارة المؤسسة تمكينها من المواصلة بسبب مضايقة الأطفال لها وردها عليهم بالضرب.