-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قال "لا أسماء أدبية جزائرية أو عربية عالمية"..

سمير قسيمي: النقاد أطلقوا “الأدب الاستعجالي” على الأعمال المكتوبة بالعربية فقط؟

حسان مرابط
  • 1278
  • 2
سمير قسيمي: النقاد أطلقوا “الأدب الاستعجالي” على الأعمال المكتوبة بالعربية فقط؟
ح.م

قال الروائي سمير قسيمي إنّ “اصطلاح الاستعجال على الأعمال الأدبية وصف ظالم” وأنّ الاعتقاد بوجود أسماء أدبية جزائرية وعربية عالمية مجرد وهم باستثناء الأديبين نجيب محفوظ وعلاء الأسواني.

وأوضح قسيمي خلال حديثه عن روايته “سلالم ترولار” والكتابة الأدبية وقضاياها، أنّ اصطلاح الأدب الاستعجالي في الجزائر ظهر في التسعينيات إلى بداية الألفية الثالثة أي (2000)، وأطلق هذا المصطلح على الأعمال التي تناولت فترة الإرهاب.

وقال المتحدث إنّ “وصف الاستعجال على الأعمال الأدبية ظالم، وهذا الوصف كان ظالما من جانب كبير، تحدثنا عن هذه الأعمال على أنها كتابات أزمة أو حرب”.

ولم يخف قسيمي أنّ “الراحل الطاهر وطار هو من أطلق هذا الوصف “الأدب الاستعجالي” وكان يقول إنّه لا يقرأ أدب المعوقين”. وأشار المتحدث إلى أنّ “هذا الوصف ظالم لكوننا بحاجة إلى أن نقرأ أشياء تتحدث عن مرحلة معينة إمّا تعتبر شهادات أو للتوثيق فقط”.

وأكدّ في السياق أنّ “في هذه الفترة صدرت أعمال كثيرة تصف هذه المرحلة من تاريخ الجزائر ولكن النقاد أطلقوا اصطلاح الأدب الاستعجالي على الأعمال المكتوبة بالعربية فقط، ولم يطلقوه على النصوص الصادرة بالفرنسية”.

ووصف المتحدث “هذا الأمر بالتمييز (تفضيل) في النقد الأدبي”. مؤكدا أنّ “هذا النوع من الكتابات موجود في حالات السلم ولا يقتصر فقط على الأزمات أو الحروب…”.

وبخصوص روايته “سلالم ترولار” وعلاقتها بالأدب الاستعجالي ردّ قسيمي بالقول: “سلالم ترولار لم تكتب إبّان الحراك الشعبي، بل تناولت واقعا سياسيا واجتماعيا يتسم بالفانتازيا”.

واعتبر ضيف صالون الجزائر الدولي للكتاب أنّ في الرواية هناك استشراف لما حدث. وذكر بحسب ما ورد في الرواية (آلهة تحكم، الشعب، الجنرالات، الثورة ..وغيرها).

وحول موقع أعماله من العالمية والمحلية أجاب أنّه “إذا تحدثنا عن سلالم ترولار فهي لا تمثل خلاصة رواياته السابقة، ولكن الرواية التي تمثل مفصلا بالنسبة له هي رواية “الحالم”.

وقال: “سلالم ترولار هي نوفيلا، تتحدث عن محليتنا من خلال شارع شعبي بالعاصمة، ليس بعيدا عن قصر الحكومة، فلا يبعد عنه سوى بضع خطوات، القصر الذي تدار فيه شؤون الدولة، ولكنّه حيّ منسي ومهمّش تماما”.

وفي السياق ذاته أشار المتحدث إلى أنّ “الأدب انحرف عن منهجه، بالحديث عن العالمية والمحلية، التي لا تعني كثرة الترجمات ولا كثافة الحضور في المنتديات ولا في عدد القراء”.

وصفها سمير قسيمي بالاعتقادات الخاطئة، فبالنسبة للوطن العربي يمكن لكاتب عربي الترجمة إلى لغات مختلفة ولكن لا يصبح عالميا.

وفي السياق ذاته أكدّ قسيمي وجود استثناءات منها الأديب نجيب محفوظ والاستثناء الحالي هو علاء الأسواني الذي باع السنة الماضية 250 ألف نسخة.

وشدّد على أنّ “وجود أسماء جزائرية وعربية عالمية مجرد وهم، ومثلا إبراهيم الكوني مقروئيته في العالم قليلة لكون نصوصه ليست تجارية، ولكنّها مُؤسَسة لنصوص أخرى.”

وقال صاحب “تصريح بضياع” إنّ على الكاتب الجزائري والعربي أن يتواضع لهذه الحقيقة، والعالمية لا تعني أنّك تجلس في الجزائر وتتحدث عن نيويورك، العالمية أن تبدأ من الهامش وهامش الهامش”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • سماعين

    لا أرى أي عيب في السعي للعالمية و العمل من أجلها. و لكن المؤسف أن بعضا من روائيينا الذين يكتبون بالفرنسية وصلوا إلى ذلك بتنكرهم لقضايا شعبهم و قيمه و الإصطفاف الى جانب إسرائيل ( هذه الدولة الصغيرة المحاطة بمخاطر الإرهاب كما يدعون). أما الذين يكتبون بالعربية، فإن البعض منهم لم يتمكن حتى من إيجاد قر اء في ولاياتهم لأسباب وجيهة: بناء فني ضعيف، إسفاف و ميوعة، أسلوب ركيك، أخطاء نحوية لا تغتفر..لا يسلم من ذلك لا أمين الزاوي و لا واسيني الأعرج.... أما عن الروائيين الشباب الذين فازوا ببعض الجوائز في دبي و قطر فحدث و لا حرج لأن المصيبة أجل و أعظم.

  • سماعين

    السعي للعالمية أمر لا عيب فيه. و لكن بعضا من روائيينا ممن يكتبون بالفرنسية الذين ترجمت كتبهم إلى اللغات الأخرى و فتحت لهم كبرى الاستوديوهات التلفزيونية، إنما وصلوا إلى ذلك بعد أن تنكروا صراحة لقضايا شعبهم و قيمه و أعلنوا تعاطفهم مع الكيان الصهيوني المحاصر من الإرهاب العربي و الإسلاموي حسبهم. أما الروائيون الجزائريون الذين يكتبون بالعربية فإن أغلبهم لم يتمكن حتى من إقناع القراء في دشرته لأسباب وجيهة: بناء فني ضعيف، ركاكة في التعبير، أخطاء لغوية جديرة بالمبتدئين.. الخ.. لا يسلم من ذاك لا أمين الزاوي و لا واسيني الأعرج. أما عن الروائيين الشباب بما فيهم من توجوا في قطر و دبي فالمصيبة أعظم.