-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تحذير عالمي: موجات حر قياسية وظواهر جوية متطرفة بسبب “إل نينيو”

تحذير عالمي: موجات حر قياسية وظواهر جوية متطرفة بسبب “إل نينيو”

تشير توقعات للأرصاد الجوية العالمية، وصفها خبراء بالمقلقة إلى أن فصل الصيف الحالي قد يشهد موجات حر خانقة وظواهر جوية متطرفة، في ظل تأثيرات ظاهرة “إل نينيو” المناخية.

وفي التفاصيل، حذر تقرير حديث للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، من اقتراب موجة جديدة من ظاهرة “النينيو” المناخية خلال صيف هذا العام بنسبة احتمال تصل إلى 80 في المئة، متوقعة حدوثها بقوة متوسطة أو ربما شديدة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع قياسي في درجات الحرارة العالمية وزيادة مخاطر التعرض لظواهر جوية متفشية ومتطرفة خلال الأشهر المقبلة.

وتعرف ظاهرة “إل نينيو” بأنها ارتفاع دوري طبيعي في درجات حرارة سطح الماء في وسط وشرق المحيط الهادئ يستمر عادة ما بين تسعة أشهر واثني عشر شهراً، غير أن تأثيراتها أصبحت أشد وطأة وسوءاً في الآونة الأخيرة بسبب التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية والتراكم المستمر لغازات الاحتباس الحراري، وسط تحذيرات علمية من احتمال امتداد وتبعات هذه النوبة الجوية المتطرفة واستمرارها حتى عام 2028.

وأوضحت المنظمة في أحدث نماذجها المناخية أن هناك احتمالاً بنسبة 90 في المئة لاستمرار هذه الظاهرة حتى شهر نوفمبر على الأقل، مؤكدة أن ارتفاع حرارة المحيط يضيف كميات هائلة من الحرارة والرطوبة إلى النظام المناخي العالمي، مما يفاقم الأزمات المتطرفة مثل موجات الحر الخانقة، والظواهر الاستثنائية كالجفاف والفيضانات عبر مناطق مختلفة من العالم، لاسيما في أوروبا المطالبة بالاستعداد لموجات حر وجفاف حادين.

وفي هذا السياق، شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على ضرورة تعامل دول العالم مع هذا الوضع بوصفه إنذارا مناخيا عاجلا، مشيرا إلى أن ظروف “إل نينيو” ستضيف مزيدا من الوقود إلى نار عالم يزداد احترارا بالفعل.

وأشار إلى أن الموجة السابقة الممتدة بين عامي 2023 و2024 كانت واحدة من بين أقوى خمس موجات مسجلة تاريخيا، وساهمت في جعل عام 2024 العام الأشد حرارة على الإطلاق، وهو السيناريو الذي يتوقع العلماء تكراره بشكل أكثر قسوة بالنظر للموجات الحارة المبكرة وحرائق الغابات الهائلة التي سجلت في الأشهر الأولى من العام الجاري.

من جانبها، أكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، على ضرورة الاستعداد الدولي الفوري لمواجهة هذه الموجة القوية، متوقعة تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية المعتادة في معظم أنحاء العالم خلال الفترة الممتدة من جوان إلى أوت وما بعدها.

وهذا الارتفاع الاستثنائي لن تقتصر أضراره على المناخ الجوي فحسب، بل سيمتد ليفاقم المخاطر الصحية المرتبطة بالأمراض الناتجة عن الإجهاد الحراري، فضلاً عن زيادة الضغوط الرهيبة على إمدادات المياه والأمن الغذائي العالمي، مما يرفع من هشاشة المجتمعات السكانية ويستدعي تحركاً استباقياً عاجلاً من كافة الدول لحماية الأرواح والمقدرات الاقتصادية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!