سنتان سجنا، لكل من يؤجر بيته لـ”الحراڤة” أو يساعدهم
تعتزم الحكومة الإسبانية اتخاذ إجراءات جديدة للحد من تواجد “الحراڤة” الجزائريين والمغاربة على أراضيها، حيث اقترح حزب الشعب الحاكم “بي بي”، إدراج فقرات في قانون العقوبات الجديد تقضي بالسجن النافذ لمدة تصل العامين، في حق كل شخص يساعد “حراڤا” بالمال أو يؤجر لهم شقته أو بيته أو يساعدهم على دخول دولة أوربية أخرى.
وتنص مقترحات تعديل مشروع قانون العقوبات، إدراج فقرات جديدة في المادة 318، تقضي بمعاقبة الإسبان وغيرهم من المقيمين على أراضيها، بالحبس النافذ لمدة عامين، في حال تقديمهم المساعدة للحراقة سواء بالمال أم بالإيواء أم تأجيرهم شقة أم مستودعا، حيث نصت المادة على أن “القانون يعاقب أي شخص يساعد مهاجرا من دون وثائق من دول لا تنتمي إلى الفضاء الأوربي، أو يأويه أو يقدم له مساعدات مالية أو يساعده على تخطي الحدود لبلوغ دولة أوربية أخرى فضلا عن غرامات مالية تصل إلى حدود 1400 أورو”.
وقالت رئيسة جمعية دار الجزائر بمدينة فالنسيا الإسبانية حورية سهيلي لـ “الشروق”: “إن هذه الإجراءات تستهدف “الحراڤة” الجزائريين والمغاربة المتواجدين بشكل لافت على التراب الإسباني، لدفعهم إلى مغادرة التراب الإسباني، مؤكدة أنه رغم الأزمة الاقتصادية، فـ”الحراڤة” الجزائريون ما زالوا يتوافدون على إسبانيا. وقالت بوجود عصابات مختصة في تهريب البشر تعمل على تهريب “الحراڤة” الجزائريين نحو إسبانيا، وخاصة القصر، مستغلين قانون الهجرة الإسباني الذي يمكن “الحراقة” القصر من البقاء على التراب الإسباني والاستفادة من وثائق الإقامة، ومواصلة الدراسة في إطار برنامج رعاية الأحداث للمهاجرين.
وكشفت المتحدثة عن لقاء جمعها بنحو 50 “حراڤا” جزائريا من القصر وصلوا إلى جنوب إسبانيا في المدة الأخيرة، واستفادوا من برنامج رعاية الأحداث المهاجرين. وأكدت أن اللافت هو التكتم الشديد لجميع القصر الذين التقت بهم، عن الجهة التي قامت بإيصالهم إلى السواحل الإسبانية، داعية السلطات إلى الضرب بيد من حديد وتشديد الرقابة على من يتاجر بأوراح الأبرياء.