“سنرفع التماسا إلى الرئيس بوتفليقة لإنقاذ موكلنا من حكم الإعدام”
قال المحامي التونسي الموكل في حق رئيس وزراء ليبيا، في عهد معمر القذافي المحمودي البغدادي، إنه سيرفع التماسا مكتوبا إلى الرئيس بوتفليقة، للحيلولة دون تنفيذ حكم الإعدام الذي نطقت بها محكمة في العاصمة طرابلس أول أمس الثلاثاء، في حق موكله وعدد من رموز النظام السابق في صورة مدير المخابرات السنوسي وسيف الإسلام نجل القذافي.
وقال المحامي مبروك كرشيد، في اتصال مع “الشروق“: “بصفتي محامي المحمودي البغدادي، وزوجته وعائلته في قضية الحال، سأرفع خطابا كتابيا إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الأسبوع المقبل، نلتمس من خلاله التدخل لدى حكومة طرابلس غير المعترف بها للحيلولة دون توقيع جريمة مكتملة الأركان في حق موكلي وعدد من المتهمين“، وقبل هذا توجه المحامي كرشيد وعلى لسان موكله بنداء لتدخل الرئيس بوتفليقة والحكومة الجزائرية لموقف ما سماه “مهزلة محكمة طرابلس“، وأفاد محدثنا أنه سبق للبغدادي أن وجه رسالة من سجنه إلى الرئيس بوتفليقة قبل مدة.
وطعن المعني في إجراءات المحاكمة التي جرت، وقرر القاضي فيها النطق بالإعدام رميا بالرصاص في حق المتهمين، وقال معلقا على الأحكام “لا يمكن وصف ما جرى بالحكم القضائي، لأن الأحكام تصدر عن جهة سيادية معترف بها، أما هذه المحكمة فهي صورية ولا يعتد بها، فلا احد يعترف بشرعية حكومة طرابلس، حتى وزير العدل الليبي المعترف بشرعيته طعن في الإجراءات التي تمت…المحكمة تلك ملحقة بجهة عسكرية متطرفة“.
كما اعترض المحامي كرشيد، على إجراءات التسليم التي تمت بين الحكومة التونسية بقيادة حمادي الجبالي حينها والحكومة الليبية، وأوضح “لم يكن التسليم سليما، وحتى المحكمة الإدارية في تونس طعنت في شرعية التسليم وقالت إنه لا أساس له، لأن الجهة الوحيدة التي لها صلاحية التسليم هي رئيس الجمهورية، ولكن التسليم في قضية موكلي تولاه رئيس الحكومة حمادي الجبالي، ضاربا عرض الحائط كل المواثيق القانونية والأخلاقية والإنسانية، ومرغ انف تونس والرئيس“، ووصل المعني إلى قناعة مفادها أن ما جرى “مؤامرة في حق البغدادي قبضت النهضة ثمنه حينها“.