الجزائر
يلتقي ولاة الجمهورية قريبا.. وزير الداخلية لـ "الشروق":

“سنسجن كلّ مسؤول يتورط في التزوير”

الشروق أونلاين
  • 8349
  • 103
ح.م
وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية

وجه وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، إنذارا شديد اللهجة لكل مصالحه المعنية بالعملية الانتخابية المقررة في الـ10 ماي المقبل، بداية من الولاة مرورا بمديري التنظيم ورؤساء الدوائر، وصولا الى المجالس البلدية وحتى صغار الأعوان، لافتا إلى أن الاقتراع القادم سيكون جسرا نحو المحاكم وحتى السجون، لكل من تسول له نفسه التشويش على مصداقية ونزاهة الاقتراع المقبل، ذلك لأن تحالف قانوني العقوبات والإنتخابات لن يرحم كل من تحوم حوله شبهة أو تورط .

 

وكشف وزير الداخلية في تصريح خاص للشروق أمس، عن سلسلة من اللقاءات التي ستجمعه مع ولاة الجمهورية الـ48 ومديري التنظيم، وحتى رؤساء الدوائر، في الأيام القليلة القادمة لضبط خطة عمل لضمان سير العملية الانتخابية، وكذا توجيه تعليمات الى كل المصالح التي ستتدخل ضمن سلسلة تنظيم العملية الانتخابية، وقال ولد قابلية “عندما نتحدث عن شفافية ونزاهة عملية الاقتراع،  فبالتأكيد فالحديث يحيلنا على مجموعة من الإجراءات التنظيمية والتقنية الكفيلة بتهيئة أرضية ضمان انتخابات في أحسن الظروف، غير أن الحديث ضمن هذا السياق وللأسف سيحيلنا حتما إلى الحديث عن سياسة العصا الغليظة والعصا لمن عصى، ذلك لأن كل الإجراءات التنظيمية التي تضمنها بنود قانون الانتخابات في طبعته الجديدة ستكون سيفا يسلط على رقاب أعوان الإدارة وكل طرف يتدخل في العملية الإنتخابية”.

وأضاف ولد قابلية “خطاب رئيس الجمهورية والإنذار الصريح الذي وجهه لأعوان الإدارة في خطابه بوهران في الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الاتحاد  والذي حثها فيه على التزام الحياد، أعتقد أنه وصل الجميع، وبناء على هذا فسنكون بالمرصاد لكل محاولة تزوير وحتى الشبهة   سنعمل  على الإطاحة بهامشيرا إلى النصوص القانونية والآليات التي أوجدتها هذه النصوص كفيلة بتهيئة الأرضية لتنظيم انتخابات نزيهة وشفافة.

ولم يتوان وزير الداخلية في وصف المهمة الملقاة على عاتقه ومصالحه في التشريعيات القادمة بمهمة حماية أصوات المواطنين التي تعبر عن إرادتهم وخيارهم، في من يرغبون فيه ممثلا لهم في بالمجلس الشعبي الوطني، الذي سيفوض مهمة كبيرة في العهدة القادمة تختلف عن المهام الطبيعية والمتمثلة على حد تعبيره في التشريع لصياغة دستور جديد سيحدد معالم العلاقات بين مؤسسات الدولة والسلطات .

وقال محدثنا إن ثلاث لقاءات ستجمعه مع ولاة الجهة الغربية والشرقية والوسطى وحتى الجنوبية للخروج بخطة عمل، تتضمن الشق المتعلق بكيفيات التنسيق مع اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات ولجنة الإشراف على الانتخابات التي جندت في صفوفها أزيد من 300 قاض سيكونون بمثابة أعوان ضمنها لحماية أصوات المواطنين، وأشار الوزير الى أنه إذا كانت الأولى مؤهلة لإخطار الهيئات الرسمية المكلفة بتسيير العمليات الانتخابية بكل ملاحظة أو تقصير أو نقص أو تجاوز يتم معاينته في تنظيم العمليات الإنتخابية، فالثانية المتمثلة في لجنة الإشراف ستتكفل بالنظر في كل تجاوز يمس مصداقية وشفافية العملية الانتخابية والنظر في كل خرق، خاصة وأنه على حد تعبير الوزير تتمع لجنة الإشراف بتحريك الجهات القضائية والعدالة ضد أي تجاوز.

وزير الداخلية قال إنه في ظل وجود بنود قانونية، تصل فيها العقوبة لدرجة السجن مهمة صون أصوات المواطنين ستكون سهلة، معتبرا أن مصالحه ستختار كفة المواطن على كفة أي جهة أخرى للإطاحة بالاعتقاد السائد بخصوص العملية الانتخابية والمتعلق بتورط الإدارة في مصادرة أصوات المواطنين وإرادتهم، مرده في ذلك أن مصداقية الانتخابات أصبحت تشكل ظلا ملازما لمصداقية البلاد، في ظل المتغيرات الجديدة.

وبلهجة تحمل الكثير من التهديد والوعيد قال إن الولاة ورؤساء الدوائر ومديري التنظيم والأمناء العامون على مستوى بلديات ودوائر الجمهورية مسؤولون على تبييض “صفائحهم”، لأن السجن مابين 5 سنوات و20 سنة التي تضمنها قانون الإنتخابات في طبعته الجديدة، لا يعادله أي ثمن تقدمه أي تشكيلة حزبية تسعى للوصول على “أنقاض” إرادة المواطن وسلبه حقه في التعبير، مشيرا الى مجموعة من الإجراءات الجديدة سيتم الإعلان عنها بعد لقاءاته الجهوية مع الولاة ستكون بمثابة صمّام أمان للأصوات المعبر عنها.                 

 

مقالات ذات صلة