سنعود في “أحرار 25” للتصدي لبلطجية السيسي
تحرك السيسي والرئيس المؤقت بخطوات متسارعة لكسب الوقت واستغلال الانقلاب العسكري على الشرعية وإعادة ترتيب البيت المصري من جديد، فكانت البداية بالتعيينات وتشكيل الحكومة الانتقالية إضافة إلى تغييرات في بعض المناصب الحساسة تتقدمها وزارة الإعلام ومؤسسات الإعلام. هذه الأخيرة أثبتت أن من يديرها “مسؤول فوق العادة”، ذلك أنها صمدت في وجه الرئيس مرسي وجماعة الإخوان وواصلت تمردها وشحنها للشارع المصري.
القنوات التي أوقف المجلس العسكري بثها بدون سبب واضح إلا انتماءها لتيارات إسلامية لم يدخل بعد في أجندة “الحكام الجدد”، ذلك أن قناة “الرحمة” مثلا لجأت إلى القضاء لإصدار حكم بإعادة البث. وأكدت القناة، بأن الداعية الإسلامي محمد حسان، هو الذي يدير القناة وتتعلق به قلوب الملايين من المسلمين في العالم أجمع، وغلق القناة بالمخالفة للدستور والقانون اللذين كفلا حرية الرأي لجميع وسائل الإعلام، وقد حظر القانون وقف بث القنوات الفضائية إلا في حالة ارتكاب مخالفات جسيمة، تثبت ضدها بعد تحقيقات موضوعية .
وأكدت القناة في نهاية دعواها، أن استمرار إغلاقها يمثل اغتيالا لحرية الفكر والتعبير وتضييقا على الإعلام الديني في مصر المسلمة حسب ما جاء في “الدستور”.
اتصلت الشروق بمدير قناة “مصر 25” هاني صلاح الذي أكد أن إعلام الإخوان لن يخرسه أحد وأنهم ماضون في مشروع إعلامي جديد “هناك حالة من التعتيم الإعلامي التام، فحتى الثمانية أشخاص الذين قتلوا من إخواننا منذ يومين لم يشر إليهم ولو إشارة في التلفزيون المصري، بل أعلن عنهم في مؤتمر صحفي على أنهم حالة وفاة. الإعلام في مصر لم ولن يتطهر إلا بثورة حقيقية.. لقد عدنا إلى العهد السابق الذي يروج لما يخدمه، فالتلفزيون الحكومي الذي هو ملك لكل الشعب أصبح لا يقدم إلا رؤية واحدة هي التشهير المستمر بالمتظاهرين والمؤيدين للشرعية“.
وعلق على صمت السيسي ومنصور على التجاوزات الحقيقية التي يجاهر بها عمرو أديب و شلته “مرسي لم يغلق لا قناة و لا صحيفة، بل في عهدته زاد عدد الصحف و ظهرت قنوات جديدة. أقول للمصريين أن من يحكم مصر هم بلطجية و صبية الصهاينة .. عمرو أديب و غيره سيذهبون إلى مزبلة التاريخ.. للأسف جيش مصر تحول إلى ما يشبه المحتل يحوم حول المعتصمين و يوزع المطويات. تم غلق قناة مصر 25 ولكننا سنعود بقوة بقناة أحرار 25 بعد أن تعاطفت معنا بعض القنوات العربية الشريفة” على غرار الجزيرة.