“سنقاضي الأطباء ونشكوهم إلى منظمة الصحة العالمية إذا استمر الإضراب”
عقدت جمعيات الأمراض المزمنة أمس، ندوة صحفية بعد تلقيها تقارير وملفات حول تردي الحالة الصحية للكثير من المرضى الذين تعرضوا إلى مضاعفات مميتة، بسبب الإضراب الذي وصفوه بالفوضى والعقاب الجماعي للمرضى الذين أغلقت أبواب المصالح الطبية في وجوههم، مما جعلهم يلجؤون إلى العيادات الخاصة التي تعتبر المستفيد الأول من هذا الإضراب الذي لا يحدث ـ حسبهم ـ إلا في الجزائر، مهددين بمقاضاة الأطباء وتقديم شكاوى ضدهم إلى منظمة الصحة العالمية إذا استمر الإضراب.
هدد الناطق باسم جمعيات مرضى القلب، سعيدي ياسين، خلال الندوة الصحفية بمقر جمعية مرضى السكرى في العاصمة، باللجوء إلى المحاكم وتقديم شكوى لمنظمة الصحة العالمية في ما يتعلق بالمعاملة غير الإنسانية للمرضى في المستشفيات التي يرفض فيها الأطباء علاج المرضى، بحجة الإضراب الذي تحوّل ـ حسب المتحدث ـ إلى عقاب جماعي للمرضى خاصة الذين يقصدون المستشفيات من مناطق بعيدة.
وأضاف أن مرضى القلب قصدوا المستشفيات في حالات مستعجلة، فرفض الممرضون والأطباء علاجهم وحتى إسعافهم مما تسبب في حدوث مناوشات بين أهالي المرضى والأطباء بلغت إلى حد الضرب والاعتداء، واستغرب المتحدث لماذا لم يقم الأطباء من قبل بالإضراب بسبب نقص الأدوية وانعدام الأجهزة الصحية لعلاج المرضى، فالدافع الوحيد للإضراب هو المصلحة المادية دون اعتبار للمضاعفات الصحية الخطيرة التي يتجرعها المرضى يوميا، وكشف أن مرضى القلب حُرموا من إجراء فحوصهم الروتينية.
كما أكد رئيس جمعية مرضى السكري، لولاية الجزائر فيصل أوحدّة، أنه لا وجود لضمان الحد الأدنى للخدمات الصحية للمرضى في المستشفيات، مما تسبب في استقبال كارثي للمصابين بالسكري في قاعات الاستعجالات، ما جعل المريض يتنقل بين عدة مصالح وهذا ما تسبب في مضاعفات صحية خطيرة بلغت حد بتر الأرجل للمصابين بالقدم السكرية، وأضاف أن عددا كبيرا من المصابين بالأمراض المزمنة عجزوا عن اقتناء الدواء من الصيدليات بسبب تأجيل مواعيدهم الطبية بحجة الإضراب، خاصة وأن المريض مطالب بزيارة طبيبه مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل لتجديد الوصفة الطبية، وكشف المتحدث أن المرضى مُنعوا أيضا من اجراء التحاليل الطبية ما يعرض صحتهم إلى الخطر، وقال أوحدّة، أن جمعيات الأمراض المزمنة قصدت الوزارة، وطالبت بفتح باب الحوار لوضع حد للمعاناة اليومية لآلاف المرضى الذين لا يمكنهم الانتظار، وكشف أنه في حال ما استمر الإضراب فإن جمعيات المرضى ستجتمع لدراسة الوضع للخروج بقرارات بناءة لإنقاذ الوضع من الانفلات، خاصة وأن الأمر يتعلق بصحة ملايين الجزائريين الذين يقصدون المستشفيات بشكل دوري.