سوء التسيير يهدّد “أجنور” بالإفلاس
عقد الرئيس المدير العام لمجمع مناجم الجزائر، أمس، جمعية عامة طارئة، للشركة الوطنية لتحويل الذهب والمعادن الثمينة، للنظر في الوضعية المالية والاقتصادية لـ “أجنور”، حسبما أكدته لـ “الشروق” مصادر مطلعة من وزارة الطاقة والمناجم، وذلك للنظر في تقرير محافظ الحسابات الذي رفض المصادقة على الحصيلة السنوية، وذكر في تقريره أن هناك سوء تسيير واضحا في أجنور.
ورفض محافظ الحسابات المصادقة على حصيلة العمليات التجارية، لسنة 2011، والمتعلقة ببيع صفائح من الذهب لتجار ومتعاملين دائمين مع شركة أجنور، بسبب وجود تجاوزات في عمليات البيع التي تتم بطريقة مخالفة للقوانين المعمول بها لدى الشركة، خاصة أن وحدة الإنتاج ببراقي تعرف توقفا عن الإنتاج وهي الممول للوحدات التجارية على المستوى الوطني.
وكشفت مصادر موثوقة لـ”الشروق”، أن استناد محافظ الحسابات في معارضته، عقب التحقيقات المعمقة على العمليات المالية للشركة، تأسس على قضيتين؛ الأولى تتعلق بتنصيب عمال بسطاء كإطارات مسيرة دون مراعاة الشروط القانونية والتنظيمية في ذات الشأن، ومن بين هؤلاء العمال يوجد أعوان أمن تم ترقيتهم لمنصب نائب مدير على مستوى وحدة الإنتاج ببراقي.
وحسب نفس المصادر، تسير شركة أجنور حاليا – بعد تلك الملاحظات – من دون إطارات مسيرة ودون مديرين مركزيين، حيث اضطر المدير العام لإلغاء الترقيات التي أقرها، نظرا لتحفظات المحافظ وبقاء الحصيلة معلقة، وقام بعزل هؤلاء العمال الحائزين على ترقيات دون وجه حق.
أما القضية الثانية والتي دفعت بشكل أساسي محافظ الحسابات لتعليق حصيلة العمليات، وتصنيفها ضمن العمليات التجارية غير القانونية، تتمثل في بيع الذهب لأشخاص لا تتصف فيهم الشروط، حيث أن القاعدة التجارية للشركة – وفقا لاتفاقية – تقر بيع بتخفيض نسبته 10 بالمائة لكل من يشتري ما حجمه 15 كيلوغراما فما فوق، في حين أن المسؤولين التجاريين منحوا تخفيضات 10 بالمائة لأشخاص اشتروا كميات قليلة تتراوح ما بين1إلى 3 كلغ فقط، ولا يمتلكون اتفاقية، وقالت مصادرنا بأنهم من معارف مسؤولين بأجنور والتعامل معهم تم وفقا للمحسوبية مع المديرية المعنية (التجارية).
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن عقد الجمعية العامة الطارئة لأجنور، بناء على تعليمات من وزير الطاقة والمناجم، يوسف يوسفي، شخصيا، لفك اللغز الحاصل على مستوى “أجنور”، وتسوية الوضعية التي جعلت الشركة خارج مجال القطاع، في وقت تشير أطراف إلى أن المدير العام للشركة قد يكون لا زال يعترض إلحاق “أجنور” بمجمع “منال“. وقالت مصادرنا أن المدير العام لـ” أجنور” حول الشركة من طابعها الصناعي إلى مؤسسة ذات طابع ترقوي، من خلال كراء طوابق تابعة للشركة بالبناية الرئيسية التي تتواجد بها المديرية العامة.