سوناطراك تجمّد مفاوضات الغاز مع الشركات الإيطالية
وصلت خلال الساعات الماضية المفاوضات بين مجموعة سوناطراك وشركتي إيني وإينيل الإيطاليتين إلى طريق مسدود بعد ما فرض الطرف الإيطالي تخفيضات جديدة في الأسعار للموافقة على تجديد العقود طويلة ومتوسطة المدى الممتدة إلى 15 سنة، في وقت أوضح مصدر من سوناطراك أن مطلب الطرف الإيطالي لا يروق للمجمع ولا يخدم مصلحته وقد يجمد مفاوضات أنبوب غالسي من جديد.
وصلت خلال الساعات الماضية المفاوضات بين مجموعة سوناطراك وشركتي إيني وإينيل الإيطاليتين إلى طريق مسدود بعد ما فرض الطرف الإيطالي تخفيضات جديدة في الأسعار للموافقة على تجديد العقود طويلة ومتوسطة المدى الممتدة إلى 15 سنة، في وقت أوضح مصدر من سوناطراك أن مطلب الطرف الإيطالي لا يروق للمجمع ولا يخدم مصلحته وقد يجمد مفاوضات أنبوب غالسي من جديد.
وطبقا لما علمته “الشروق“، يواجه مجمع سوناطراك مشاكل مع الشركتين الإيطاليتين إيني وإينيل المتربعتين على سوق توزيع الغاز في إيطاليا، بسبب عدم الاتفاق لحد الساعة على الأسعار النهائية للعقود طويلة المدى والتي تم الشروع في مفاوضات بخصوصها منذ أشهر، ويبدوأنها وصلت إلى طريق مسدود بسبب تعنت الطرف الإيطالي ورغبته في الحصول على تخفيضات غير مبررة، في وقت شهدت الصادرات الإيطالية من الغاز الجزائري تراجعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، كما تلقت الشركتان عروضا من شركات منافسة لسوناطراك تتقدمها غازبروم الروسية.
وقد شرع المجمع النفطي سوناطراك منذ سنة 2013 في تجديد العقود طويلة ومتوسطة المدى، وهي العقود التي يعول عليها المجمع بقوة لإدرار مداخيل ثابتة للخزينة لفترات تتراوح بين 5 سنوات و15 سنة، حيث انتهت آجال معظم العقود التي كانت تربط سوناطراك بزبائنها الدوليين في مارس 2013 ومنها العقود التي نفذت آجالها في مارس 2014، وبالنظر إلى الانخفاض الذي شهدته أسعار الغاز خلال الأشهر الماضية من السنة الجارية اضطر المجمع الجزائري إلى قبول إبرام عقود قصيرة الأجل تمتد لـ3 سنوات فقط خلال سنتي 2014 و2015، في وقت بقي يفاوض بقوة لانتزاع عقود طويلة المدى مع زبائنه الأوفياء منها شركتي إيني وإينيل.
وسبق وأن طالبت الشركتان الإيطاليتان طبقا لذات المصادر سوناطراك بتمكينها من تخفيضات جديدة في أسعار الغاز وامتيازات يضمنها تعديل قانون المحروقات الجزائري الذي صدرت آخر نسخة له سنة 2012 ومنحت امتيازات نوعية للشركات الأجنبية بعد انغلاق كبير عقب الإطاحة بوزير الطاقة السابق شكيب خليل، وكانت تلك الإجراءات في إطار تحفظي واحترازي لمنع أية تجاوزات من شأنها أن تسمح باستحواذ المتعاملين الأجانب على آبار النفط في الجزائر، إلا أن الحكومة فضلت منح المستثمرين الأجانب امتيازات نوعية بداية من 2012 لتشجيعهم على القدوم إلى الجزائر في حين رفضت الاستجابة لمطلبهم القائم على إلغاء المادة 51 ـ 49 خاصة وأن قطاع المحروقات قطاع استراتيجي، واستغلت الشركات الأجنبية خلال الفترة الماضية الخسائر التي تكبدتها سوناطراك بسبب انخفاض سعر البترول لتتدخل وتفرض منطقها وتطالب بتخفيضات غير معقولة في أسعار الغاز.