سوناطراك تنتج البنزين المنخفض الانبعاث “E5” لأول مرة
حققت الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك، خطوة تاريخية غير مسبوقة في القارة الأوروبية، وتحديدا من خلال فرعها الإيطالي مصفاة أوغوستا بجزيرة صقلية جنوب البلاد، عقب شروعها في إنتاج نوع جديد من وقود البنزين المنخفض الانبعاثات الممزوج بالإيثانول المعروف بـ”E5″.
في هذا السياق، أعلنت مصفاة أوغوستا المملوكة للشركة الوطنية سوناطراك المتواجدة بأوغوستا في إيطاليا (Sonatrach Raffineria Italiana)، عبر بيان اطلعت عليه “الشروق”، مساء الجمعة، عن الانطلاق الفعلي لإنتاج هذا الوقود، حيث تم شحن أول صهريج من بنزين E5 يوم 14 جانفي من المحطة التابعة لها، ما يعني أن هذا الانتقال من مرحلة التخطيط أو الاختبار إلى مرحلة الإنتاج التجاري الفعلي لهذا النوع من الوقود قد انطلقت رسميا.
ويتمثل بنزين E5 في وقود تقليدي جرى تعزيز تركيبته بنسبة 5 بالمائة من الإيثانول، وهو مكون حيوي يستخرج من مواد زراعية أو عضوية، بما يسمح بتقليص الاعتماد الكامل على المشتقات النفطية التقليدية.
كما يساهم هذا الوقود في خفض نسبي لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، فضلا عن التماشي مع التشريعات الأوروبية الخاصة بإدماج المكونات الحيوية في الوقود، من دون الحاجة إلى إدخال تعديلات على محركات السيارات.
وجاء في البيان أنه “تم تحقيق إنجاز مهم من قبل “سوناطراك رافينيريا إيطاليانا” مع إطلاق إنتاج بنزين ممزوج بالإيثانول (E5) ، حيث تم شحن أول صهريج منه يوم 14 جانفي انطلاقا من المحطة التابعة لها في أوغوستا”.
ولفت المصدر إلى أن اعتماد إدخال مزج الايثانول المنتج في مصنع IMA بمنطقة تراباني (صقلية)، يأتي في إطار استراتيجية رفع نسبة المكونات البيولوجية في الوقود المخصص للنقل، الذي تنتجه مصفاة أوغوستا، كما يساهم في مسار الانتقال الطاقوي الذي تنتهجه الشركة.
كما يكتسي هذا التطور أهمية استراتيجية لسوناطراك، إذ يعزز تموقعها في السوق الأوروبية، ويبرز قدرتها على مواكبة التحولات التنظيمية والبيئية المتسارعة، في وقت تتجه فيه دول الاتحاد الأوروبي إلى تشديد القيود وفرض رسوم مرتفعة على المنتجات ذات البصمة الكربونية العالية.
وقبل عدة أسابيع أعلنت مصفاة سوناطراك بصقلية عن افتتاح مخبر نوعي جديد متخصصا في التحاليل الكيميائية داخل مصفاة أوغوستا بجزيرة صقلية الإيطالية، وذلك خلال زيارة ميدانية قام بها مجلس إدارة الشركة، في خطوة تعكس توجه المؤسسة نحو تعزيز حضورها الخارجي ورفع معايير السلامة والجودة وفق المعايير الأوروبية، في واحد من أهم أصولها الاستراتيجية خارج البلاد.