سونلغاز واتصالات الجزائر تخسران 5 آلاف مليار سنويا
قدّرت خسائر المجمّعين العموميين اتصالات الجزائر وسونلغاز، بسبب سرقة الكوابل الكهربائية والهاتفية والمحولات خلال سنة 2012، أزيد من 5 آلاف مليار سنتيم، وهو ما دفع بوزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، إلى اقتراح مشروع قانون جديد تضاعف فيه صلاحيات شرطة البريد، من خلال رفع العقوبات الموجهة ضد المتورطين في سرقة الكوابل إلى سنتين حبسا نافذا وغرامة مالية تصل إلى 50 مليون سنتيم.
وتشير الاحصائيات الأخيرة التي تحصلت عليها “الشروق” إلى أن مصالح الدرك والشرطة سجلتا خلال 12 شهرا من السنة المنصرمة، سرقة أزيد من 80 كلم بين كوابل هاتفية وكهربائية، فيما وصلت إلى 300 كلم في 3 سنوات الأخيرة، حيث عالجت مصالح الدرك الوطني 262 قضية متعلقة بسرقة الكوابل الهاتفية والكوابل الكهربائية، أسفرت عن سرقة 35 ألف متر أي ما يعادل 35 كلم بين كوابل هاتفية وكهربائية، تم استرجاع كمية 3379.4 متر من إجمالي 12503.3 متر من الكوابل الكهربائية المسروقة، كما تم استرجاع كمية من إجمالي 20233 متر من الكوابل الهاتفية المسروقة، فيما تم توقيف 84 شخصا، حيث تتصدر ولايات تيزي وزو والجزائر العاصمة وبومرداس ومستغانم، مقدمة الولايات التي عرفت أكبر عدد من القضايا في هذا الصدد.
ومن جهة أخرى، قدّرت خسائر المجمّع العمومي لخدمات الهاتف الثابت والنقال والأنترنت اتصالات الجزائر، خلال نفس الفترة 3000 مليار سنتيم بسبب سرقة الكوابل وتلف أجهزة الاتصالات، فيما قدّرت خسائر مجمّع سونلغاز أزيد من 2000 مليار سنتيم جراء سرقة الكوابل الكهربائية والنحاسية.
ونظرا للخسائر التي تتكبدها اتصالات الجزائر وسونلغاز، قام المجمّعان باتخاذ إجراءات ردعية ضد المتورطين في سرقة الكوابل الهاتفية والكهربائية، حيث اقترحت وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، في مشروع القانون الجديد لنشاطات البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، مضاعفة صلاحيات شرطة البريد وتشديد العقوبات ضد مخرّبي الكوابل وسارقيها، حيث تنص المادة 208 من ذات القانون على تسليط عقوبات تتراوح بين 3 أشهر إلى سنتين سجنا وغرامة مالية من 50 ألف دج إلى 50 مليون سنتيم، وتمس كل شخص يرتكب عملا ماديا ضارا بخدمة المواصلات السلكية واللاسلكية، أو يتلف بأي شكل من الأشكال الأجهزة أو التركيبات أو الوصلات الخاصة بالمواصلات السلكية واللاسلكية، إضافة إلى تعويض الضرر من قبل مرتكب الجريمة الاقتصادية، ويحكم عليه على ذلك بناء على طلب المتعامل، بتعويض الضرر بما في ذلك فوات الربح المحدث للمستغل العمومي أو لكل متعامل مرخص له.