سيارة “آتوس” طاردت كاظم الساهر في منتصف الليل لمسافة 35 كلم
بعد إحيائه لسهرة الكازيف بالعاصمة، انتقل الفنان العراقي، مساء أول أمس، إلى مدينة جميلة بولاية سطيف برّا، وتحول مباشرة إلى مسرحها الروماني، حيث أحيا حفلة ضمن مهرجان جميلة العربي، ولأن الوقت داهمه كان لزاما عليه التنقل بعد نهاية حفلته إلى قسنطينة للاستراحة، في فندق النوفوتيل، والتحضير لحفلة سهرة الخميس، في فعاليات ليالي سيرتا في ملعب بن عبد المالك.
استقل كاظم الساهر ومناجيره اللبناني رفقة السائق سيارة مرسيدس، وضعتها تحت تصرفه إدارة الديوان الوطني للثقافة والإعلام، كانت محاطة بسيارتين للأمن وللديوان، ولكن سيارة من نوع آتوس بترقيم عاصمي لحقت في هدوء سيارة كاظم الساهر، ولأن الطريق مظلم، ظلت تسير خلف الموكبين رغم سرعة المرسيدس التي جاوزت المائة كيلومتر في الساعة لمسافة 35 كلم، ليتفاجأ موكب كاظم الساهر بسيارة آتوس، تزيد في سرعتها وتتجاوز سيارة المرسيدس، بسرعة جنونية ثم تتوقف على يسار الطريق، وينزل منها ثلاثة شباب، وهو ما أثار الدهشة وأيضا المخاوف.
ولكن كاظم الساهر أصر على التوقف لأجل إسعاف الشباب قرب الطريق المزدوج بمدينة العلمة في اتجاه مدينة قسنطينة، ليتفاجأ بإخراج الشباب لكاميرا تصوير، وطلبوا من كاظم التقاط صور تذكارية في حدود الواحدة بعد منتصف الليل، وكان طبعا محاطا برجال الأمن بالزي المدني، الشباب وكلهم في العشرينات من العمر قالوا لكاظم الساهر إنهم جاؤوا خصيصا من العاصمة، وأحدهم مشرف منذ زمن طويل على منتدى إلكتروني عن كاظم الساهر .
وبمجرد أن انتهى الشباب من التقاط الصور، راح كاظم الساهر يترجاهم أن يسوقوا بهدوء حتى يصلوا إلى أهاليهم في صحة وعافية، خاصة أنه في رحلته بين العاصمة وقسنطينة شاهد في الطريق السيّار، مركبة منقلبة، وآلمته تلك الصورة. يذكر أن كاظم الساهر في حفلاته الثلاث التي أحياها في الجزائر في اليومين الأخيرين بدا حزينا جدا بعد أن فقد الطمأنينة بسبب الأوضاع التي تعيشها مصر التي يقيم فيها، بعد أن أضاع الطمأنينة أيضا في بلده الأصلي العراق الذي غادره عام 1996 ولم يعد إليه إلا سفيرا لليونيسيف عام 2011.