الجزائر
عمرو موسى زار الرئيس وهو لا‮ ‬يملك الصفة

سياسيون‮ ‬ينتقدون استقبال بوتفليقة لوجه من وجوه الانقلاب في‮ ‬مصر

الشروق أونلاين
  • 10421
  • 78
ح.م
رئيس الجمهورية يستقبل عمرو موسى

استهجن سياسيون استقبال الرئيس بوتفليقة لوزير خارجية مصر الأسبق،‮ ‬عمرو موسى،‮ ‬الذي‮ ‬يعتبر أحد أبرز الوجوه المحسوبة على الانقلاب العسكري،‮ ‬الذي‮ ‬أطاح بنظام الرئيس المصري‮ ‬المعزول محمد مرسي،‮ ‬لكونه لا‮ ‬يحوز على الصفة التي‮ ‬تجعل منه ضيفا رسميا،‮ ‬واعتبروا الخطوة‮ “‬تزكية‮” ‬لترشح قائد انقلابي‮ ‬لخلافة رئيس منتخب‮.‬

ويعتبر عمرو موسى من رجالات النظام المصري‮ ‬وأحد أبرز وجوه ما‮ ‬يسمى‮ “‬الدولة العميقة‮”‬،‮ ‬وقد سبق له شغل منصب الأمين العام للجامعة العربية ووزير خارجية نظام الرئيس المخلوع محمد حسني‮ ‬مبارك،‮ ‬ثم رئيسا للجنة صياغة الدستور المعدل في‮ ‬عهد النظام الذي‮ ‬أرساه قائد الانقلاب العسكري،‮ ‬المشير عبد الفتاح السيسي‮.‬

واعتبر رئيس حركة مجتمع السلم،‮ ‬عبد الرزاق مقري،‮ ‬استقبال الرئيس بوتفليقة للمسؤول المصري‮ ‬السابق،‮ ‬يندرج في‮ ‬سياق‮ “‬تضامن الأنظمة العربية ضد شعوبها‮”‬،‮ ‬في‮ ‬إشارة ضمنية إلى أزمة الشرعية التي‮ ‬يعاني‮ ‬منها نظام المشير عبد الفتاح السيسي،‮ ‬المطعون في‮ ‬شرعيته من هيئات ومنظمات إقليمية ودولية‮.‬

وقدر مقري‮ ‬في‮ ‬اتصال مع”الشروق‮” ‬أمس،‮ ‬أن زيارة عمرو موسى تعتبر امتدادا لزيارة وزير خارجية مصر نبيل فهي‮ ‬للجزائر في‮ ‬وقت سابق،‮ ‬وقال‮: “‬النظام صرح بشكل علني‮ ‬أنه سيعمل على مساعدة مصر من أجل الخروج من عزلتها،‮ ‬وتعود للمنتظم الدولي‮ ‬والإقليمي،‮ ‬وما زيارة نبيل فهمي‮ ‬إلا اعترافا بالنظام الانقلابي‮ ‬في‮ ‬مصر‮”.‬

وأكد الرجل الأول في‮ “‬حمس‮” ‬أن الدول الأعضاء في‮ ‬الجامعة العربية تلتقي‮ ‬في‮ ‬قضية واحدة،‮ ‬وهي‮ ‬التنسيق بين وزراء داخليتها،‮ ‬من أجل الإبقاء على الوضع السياسي‮ ‬كما هو،‮ ‬وإفشال أي‮ ‬مساع من شأنها تجسيد الديمقراطية وإعطاء الكلمة للشعب‮.‬

من جهته،‮ ‬تساءل القيادي‮ ‬في‮ ‬جبهة العدالة والتنمية،‮ ‬النائب لخضر بن خلاف،‮ ‬عن الصفة التي‮ ‬استقبل بها القاضي‮ ‬الأول،‮ ‬المسؤول المصري‮ ‬السابق،‮ ‬سوى أنه رمز من رموز النظام الإنقلابي،‮ ‬الذي‮ ‬يسعى إلى فرض قائد الانقلاب كرئيس للدولة،‮ ‬خليفة لرئيس منتخب،‮ ‬أطيح به بالقوة الغاشمة‮.‬

وقال بن خلاف في‮ ‬اتصال مع‮ “‬الشروق‮” ‬أمس‮: “‬كان‮ ‬يتعين على الرئيس بوتفليقة ألا‮ ‬يستقبل عمرو موسى،‮ ‬لأنه رمز من رموز الانقلاب في‮ ‬مصر،‮ ‬فضلا عن حساسية الظرف الذي‮ ‬يمر به الشعب المصري‮ ‬المقبل على انتخابات رئاسية،‮ ‬على الأقل حتى لا تحسب الجزائر على طرف ضد آخر في‮ ‬المعادلة السياسية الداخلية المصرية‮”.‬

وتابع القيادي‮ ‬في‮ ‬جبهة العدالة والتنمية‮: “‬زعيم الانقلابيين في‮ ‬مصر،‮ ‬قال في‮ ‬وقت سابق إنه لن‮ ‬يترشح للانتخابات الرئاسية،‮ ‬غير أنه سرعان ما نكص على عقبيه وقرر الترشح‮.. ‬هذا وعد الانقلابيين‮! ‬لكن بالنسبة إلينا كان‮ ‬يجب ألا نستقبل عمرو موسى لأنه من المدافعين عن التيار الانقلابي،‮ ‬فهو الذي‮ ‬ترأس لجنة صياغة الدستور ودعم كل الطروحات التي‮ ‬جاء بها نظام السيسي‮. ‬كان الأفضل للجزائر الرسمية أن تختار الوقوف إلى جانب الشعب المصري‮ ‬وليس مع من انقلب على الشرعية‮”.‬

 

بوحجة‮: ‬الجزائر لم تعارض ما حدث في‮ ‬مصر

أما المتحدث الرسمي‮ ‬باسم حزب جبهة التحرير الوطني،‮ ‬السعيد بوحجة،‮ ‬فيرى عكس من سبقه،‮ ‬ويعتبر استقبال موسى من طرف بوتفليقة،‮ ‬أمرا طبيعيا،‮ ‬لأن الجزائر مع التطورات التي‮ ‬شهدتها مصر منذ ما‮ ‬يزيد عن السنة‮.‬

وقال بوحجة في‮ ‬اتصال مع‮ “‬الشروق‮” ‬أمس‮:”‬عمرو موسى‮ ‬يسير مع التيار‮ (‬يقصد جماعة السيسي‮)‬،‮ ‬وأعتقد أن الجزائر لم تعارض الوضع الجديد في‮ ‬مصر‮. ‬أنا شخصيا اعتبر عبد الفتاح السيسي‮ ‬بمثابة جمال عبد الناصر‮. ‬إنه قائد وطني‮ ‬ولا أعتقد أنه سيفرط في‮ ‬سيادة مصر أو‮ ‬يعمل ضد مصالحها‮”. ‬وتأسف السعيد بوحجة‮: “‬ما حدث في‮ ‬مصر صفة لصيقة بالفرد العربي‮. ‬ما فعله العسكر بالإخوان المسلمين في‮ ‬مصر كان‮ ‬يمكن أن‮ ‬يحدث لو تمكن الإسلاميون من العسكر‮”.‬

مقالات ذات صلة