سياسيون جزائريون: القادم أسوأ ومطالب بقطع العلاقات مع حكومة الانقلاب
تجمّع، أمس الأربعاء، عشرات النشطاء أمام المقر الوطني لحركة مجتمع السلم بدعوة من الحزب للتنديد بما وصفوه بـ”الانقلاب الدموي” في مصر، حيث رفع عشرات المشاركين لافتات نددوا فيها بالانقلاب العسكري في مصر. وطالبوا بعودة الشرعية والديمقراطية لأصحابها ومحاسبة المسؤولين عن المجازر. كما تخلل الوقفة كلمات لبعض الشخصيات السياسية المدعوة، كجمال بن عبد السلام، رئيس جبهة الجزائر الجديدة، الذي ندد بالانقلاب واعتبره نكسة في الحياة الديمقراطية العربية، وأنّ آثاره لن تقتصر على مصر فحسب بل ستمتد حسبه لتحرق آمال باقي الشعوب العربية في التحرر وبناء دولة القانون. كما طالب الجزائر بعدم التعامل مع حكومة الانقلاب التزاما بميثاق الاتحاد الإفريقي. وحذّر من أنّ خطوة “الانقلابيين” في استهداف المعتصمين السلميين من شأنها أن تغذي نظرة من وصفهم بـ”الإرهابيين” و”المتطرفين” في أنّ التغيير لا يكون إلا بما أسماه بالعنف وهي النقطة التي التقى فيها مع رئيس الحركة السابق وعضو المجلس الشوري في حركة مجتمع السلم أبو جرّة سلطاني، الذي ندد بدوره بالانقلاب واعتبر أنّه سيقضي على مبادئ الديمقراطية التي يناضلون من أجلها. كما أكّد على وجوب عودة الشرعية لأصحابها ومحاسبة من قتل المعتصمين السلميين. هذا، وتلي في الوقفة بيان للحركة، الذي نددت فيه بالانقلاب، أمضاه الدكتور عبد الرزاق مقري. وعند تناوله الكلمة أكّد رئيس جبهة الصحوة الحرّة السلفية، قيد التأسيس، بأنّ ما فعله السيسي ومن معه هو زج بالبلاد في حرب أهلية خدمة للكيان الصهيوني ولعب بمستقبل الأمّة الإسلامية، ليطالب الأجهزة الأمنية بعدم السماع للسفاحين الداعين لإطلاق النار على الأبرياء.
وفي نفس السياق، اعتقلت الأجهزة الأمنية الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، علي بن حاج، عصر الأربعاء، عند محاولته تنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية في العاصمة.
بوجمعة غشير:
استقبال الحكومة الجزائرية لممثلي الانقلابيين تبرير لجريمتهم
اعتبر بوجمعة غشير رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن استقبال الحكومة الجزائرية لممثلين عن الحكومة الانقلابية في مصر بمثابة مساعدة للانقلابيين المسؤولين عن مجزرة فض الإعتصامات لتبرير جريمتهم وفك الحصار الدولي المضروب على الانقلابيين.
ودعا غشير في تصريح للشروق امس المنظمة العربية لحقوق الإنسان الكائن مقرها بالقاهرة وجميع الحقوقيين وشرفاء العالم للوقوف وقفة واحدة لحقن دماء المصريين واتخاذ مواقف صادقة من منطلق حقوقي لا من منطلقات إيديولوجية يضيع فيها دم الإنسان المصري قبل حقوقه، كما ناشد الحكومة الجزائرية للتمسك بمواقفها ومبادئها التي بادرت لتقنينها والمصادقة عليها في الاتحاد الإفريقي لرفض أي حكومة تأسست عن طريق الانقلاب وعدم الاعتراف بها.
فاروق قسنطيني:
أنا أنسق مع بطرس غالي لوقف الجريمة في حق المدنيين
وصف فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان فض الجيش المصري لاعتصامات مؤيدي الشرعية بالقوة والقتل والحرق بالجريمة الكاملة الأركان التي يُجدد فيها الإنقلابيون تعديهم على الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان بعد تعديهم على الشرعية والديمقراطية بانقلاب عسكري على الشرعية، واليوم يتعدون على حق الإنسان المصري في الحياة فضلا عن تعديهم على حقه في الاعتصام والاحتجاج السلمي.
وأكد فاروق قسنطيني في اتصال امس مع الشروق أنه في اتصال مع مختلف الحقوقيين والقانونيين في مصر وعلى رأسهم بطرس غالي رئيس اللجنة المصرية لحقوق الإنسان لإيقاف هذه المجزرة، معتبرا أن المعتصمين في ميدان رابعة العدوية والنهضة بغض النظر عن توجهاتهم السياسية لهم الحق في الاعتصام والاحتجاج بعد أن صودرت أصواتهم وسلبت منهم حقوقهم، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته وفتح تحقيق دولي ويتحمل كل طرف مسؤولياته.
أبوجرة سلطاني:
القمع فجّر شلالات الدم.. والقادم أسوأ
أرجع أبو جرة سلطاني الرئيس السابق لحركة “حمس” ما شهدته ميادين مصر نهار أمس إلا النتيجة الحتمية للاعتداء على الشرعية والأعراف الدولية والإنسانية، فمجزرة فض الإعتصامات هي تحصيل حاصل للانقلاب العسكري الذي نفذه الجيش المصري فاعتدى على الشرعية والديمقراطية يومها، وها هو اليوم يعتدي على حق المواطن المصري في الحياة والاعتصام والاحتجاج.
وحذّر أبو جرة في اتصال له بالشروق من مواصلة اعتقال عقلاء مصر وقادتها وزجهم في السجون ما أدى إلى انفجار شلالات الدم في ميادين مصر، مشددا على أن مسؤولية كل هذه الدماء يتحملها الإنقلابيون دون سواهم، فهم من تعدوا على الشرعية والديمقراطية وزجوا بأصحاب الحق والشرعية في السجون، منددا بسياسة العنف المنتهجة من قبل انقلابيي مصر وزجهم بالبلاد فيما هو أخطر وأكثر سوء.
سعيدة بن حبيلس:
كل الأطراف تتحمل مسؤولية قتل الأبرياء
حمّلت الناشطة الحقوقية والسياسية سعيدة بن حبيلس جميع الأطراف المشكلة للصراع في مصر مسؤولية إراقة دماء المصريين في ميادين رابعة العدوية والنهضة وغيرها من الشوارع والميادين المصرية، مؤكدة أنها حذّرت في كتابها حول ثورات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا من انتشار الفوضى والمجازر الجماعية في هذه الدول باعتبار أن ما شهدته هذه الدول من انتفاضات وثورات شعبية خلال العامين المنقضيين هو مخطط صهيوغربي لتحطيم الشعوب العربية والإسلامية التي لن تقوم لها قائمة بعد ما حدث في مصر على حد تعبيرها.
واعتبرت بن حبليس أن مدبري ما يعرف بثورات الربيع العربي نجحوا في مخططاتهم وهم الآن يجنون ثمارها في مجازر جماعية بمصر يسيل فيها الدم المصري على يد شقيقه المصري، مؤكدة أن مصر تتجه لحرب الأشقاء المفتوحة على كل الاحتمالات.
عبد الله جاب الله:
الجزائر مطالبة بتعليق علاقتها مع الانقلابيين بعد جريمة السيسي
دعا عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية السلطات الجزائرية والمجتمع الدولي بتعليق علاقتها مع الانقلابيين في مصر بعد جريمتهم في ميادين رابعة والنهضة، ناصحا أفراد الجيش و لشرطة في مصر بعدم تنفيذ أوامر قادتهم، لأنها أوامر باطلة وظالمة تجعل منفذها شريكا في الجريمة عند الله تعالى وأمام الناس، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته أمام هذه الجرائم والمجازر في مصر.
واعتبر جاب الله فض الجيش المصري لاعتصامات مؤيدي الشرعية بالقوة جريمة ضد الإنسانية قادها السيسي وأوليائه، مصنفا هذه الجريمة في خانة أكبر جرائم الطغاة عبر التاريخ الإنساني، وأنها وضعت مصر على طريق القتل وانتهاك الحرمات ومصادرة الحريات ونشر الفساد و لاستبداد والقتل في شوارع مصر.
توهامي ماجوري:
“كلما سال الدم غرقت مصر أكثر.. فتكلموا يا علماء الأمة لوأد الفتنة”
وصف توهامي ماجوري المكلف بالإعلام في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ما تشهده مصر بالفتنة الحقيقية التي تتحمل مسؤوليتها السلطة الحاكمة الآن في مصر باعتبارها هي من لجأت إلى العنف لحل مشاكلها السياسية. وهي بذلك تشرع للعنف وتنشره بين المصريين وتدخل مصر في نفق مظلم ومفتوح على كل الاحتمالات. فالعنف،وإن كان معروفا أوله، فغير معروف آخره.
ودعا المتحدث، في تصريح لـ”الشروق” أمس، علماء الأمة ومشايخها لقطع صمتهم وسكوتهم حول ما يحدث في مصر بما يخمد نار الفتنة المشتعلة في أرض الكنانة. فمصر تحترق، والعالم بأكمله يتفرج، على حد تعبير المتحدث، الذي طالب الجزائريين كنخب سياسية وثقافية لتتحرك من منطلق التجربة الجزائرية على مدار عشرية كاملة من الدم ونار الفتنة للمساهمة في التخفيف عن الشعب المصري لوأد هذه الفتنة بالنصيحة والرأي السديد.
واعتبرت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أن التعقل والالتفاف حول كلمة سواء هو المخرج من الفتن. ومثل هذه الأزمات والمواقف على العقلاء تلقفها، فتلقف المجموعات والحشود للعنف لن يولد إلا عنفا أخطر منه، فيختلط الحابل بالنابل ويصبح الرابح هو الخاسر. فكلما سال الدم أكثر كلما غرقت مصر في الفتنة العمياء أكثر.
مأمون القاسمي، عضو لجنة الإفتاء بالمجلس الإسلامي الأعلى:
اجتنبوا الفتنة يا أهل مصر
دعا مأمون القاسمي جميع الأطراف المتنازعة في مصر للتعقل وضبط النفس واجتناب تأجيج الفتنة أكثر، معتبرا ما يحدث في مصر فتنة كبرى يسيل فيها دم المصريين على يد المصريين، لا يملك أمامها المسلمون إلا سهام الليل بالدعاء والتضرع لرب العباد لحقن دماء المصريين.
واعتبر القاسمي الاستعمال المفرط للقوة من قبل الجيش المصري لفض اعتصامات رابعة العدوية والنهضة بالخطإ الجسيم. فدم المسلم من أعظم الحرمات، واصفا ما نقلته وسائل الإعلام من مشاهد لقتل وحرق المعتصمين بمجازر وجرائم ضد الإنسانية يستنكره أي مسلم أو أي إنسان شريف على وجه المعمورة.
طغت على أخبار وفضائح شكيب خليل
الجثث المتفحمة للمصريين تبكي الجزائريين
طغت أخبار وأحداث ما يجري في الساحة المصرية، على أخبار شكيب خليل ومذكرة توقيفه، حيث توشح أغلب الجزائريين بصور وجثث المصريين التي تعرضت للحرق من قبل النظام المصري، وتربعت بلا منازع الأحداث المصرية على صفحات الفايسبوك، وسرقت من الجزائريين اهتمامهم بأحداثهم الوطنية وفي مقدمتها أخبار شكيب خليل.
شكلت أمس، منذ الساعات الأولى التي تحركت فيها أيادي النظام لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، محور نقاش الجزائريين لمساندة إخوانهم المصريين في محنتهم التي يمرون بها ما بين الشرعية والإنقلاب.
صفحات فايسبوك الجزائريين.. تتكلم مصري
لعل أكبر انعكاس سجله الجزائريون تضامنهم “الفايسبوكي” مع إخوانهم المصريين، حيث أزاحت صور ميدان النهضة مبكرا تصريحات شكيب خليل، التي أدلى بها، حيث لم تتربع تصريحات خليل على رأس المواضيع الأكثر تبادلا عبر صفحات الفايسبوك، لتنتقل الضفة مباشرة إلى ما يحدث في أرض الكنانة.
وسجلت صور الجثث المحروقة عن آخرها، أكثر الصور تبادلا في حملة تضامنية لكشف ما ارتكبه النظام المصري بشعبه، وعلّق الكثير من الجزائريين أن هذه الصور ليست لعدو ضد عدوه، بل إنها لأخوة لدماء مصرية سُفكت بأيد مصرية.
وبالرغم من اختلاف الرؤى ووجهات النظر حول ما تمر به الساحة المصرية، إلا أن الكثير من المعلقين على صفحات “الفايسبوك” اعتبروها بالمجزرة التي لا يجب السكوت عنها لا مصريا ولا دوليا، وليس غريبا أن أي متصفح في الساعات الأخيرة “للفايسبوك” يلاحظ اهتمام الجزائريين بالشأن المصري من خلال تغيير الكثيرين لصورهم واستبدالها بالرايات المصرية، دلالة منهم على تضامنهم ووقوفهم مع الشرعية.
معلقو “الشروق أون لاين” يدعون لمصر
وعبر موقع “الشروق أون لاين” الذي قام بتغطية المجزرة منذ الدقائق الأولى لحدوثها، تفاعل قراء الموقع مع الأخبار واصفين ما يحدث في مصر بالمجزرة التي لا يجب السكوت عنها.
إذ يقول أحد المعلقين قائلا: “أين العالم الإسلامي أليس من يذبحون ويحرقون مسلمون”، وعلّق جزائري آخر في تعليقه على ما يحدث في مصر بالقول: “أي نوع من العسكر هؤلاء؟؟”.
ودعا آخرون إلى تحرك مشايخ الإسلام والهيئات الإسلامية والدعاة إزاء ما يحدث في مصر من أحداث مؤلمة وموجهة. وذهب أحد المعلقين بالقول: “إن ما يحدث في مصري وراءه أيادي يهودية .. فكيف لمصري أن يذبح مصريا نهارا جهارا“.
الشارع الجزائري يغلي
تهاطلت أمس، من الساعات الأولى بيانات التنديد من قبل أحزاب سياسية وجمعيات وناشطين، تضامنا مع أحداث ميداني رابعة العدوية والنهضة، ووصلت بيانات التنديد من نقابات في قطاع التربية، ونقابات الجامعة ومنظمات طلابية، دعت إلى القيام بوقفات تضامنية مع الشعب المصري في نضاله ضد الإنقلاب، وتنظيم وقفات احتجاج أمام السفارة المصرية بالجزائر، ولم يتوقف التنديد حد بيانات الأحزاب، حيث نقل مراسلو “الشروق” الهبة التضامنية لعدد كبير من المصلين خرجوا بعد صلاة الظهر والعصر، يتساءلون عن طريقة للتضامن مع إخوانهم المصريين في محنتهم هذه.