الجزائر
زوجة تطلب الخلع بسبب خيانة الزوج وأخرى طلقته لإدمانه

سيدات يفضلن الفراق مقابل دفع مبالغ مالية فاقت مهورهن

الشروق أونلاين
  • 18810
  • 105
الأرشيف

أخذت قضايا الخلع في الآونة الأخيرة مكانا لها بين أروقة المحاكم عبر التراب الوطني ومن بينها محكمة قسنطينة وهي في تزايد ملحوظ حسب معدل القضايا المطروحة (بقسم شؤون الأسرة) مقارنة بالسنوات الفارطة، وحسب كذلك تصريحات الكثير من أصحاب البدلة السوداء.

وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخلع والتي وكانت فيما بين حتى الأقارب.

هاتفه النقال كشف خيانته لي فخلعته

قضية عالجتها محكمة قسنطينة وتخص سيدة تبلغ من العمر 36سنة، جميلة جدا، عاملة بأحد البنوك، وأم لطفلة، هذه الأخيرة أقدمت على خلع زوجها الذي أحبته بعدما تأكدت انه خانها بدل المرة عشر مرات وكان آخرها مع جارتها بالعمارة، وبحكم أنها لم يكن لديها دليل مادي ضد زوجها إلا ما سمعته من مكالمات وهمسات هاتفية صباحية، مسائية وليلية، فقد فضلت الخلع وهي غير نادمة تماما على ما أقدمت عليه لأنها لا يمكنها العيش تحت سقف واحد مع إنسان منحته شبابها وعاشرته على الحلو والمر ليكون جزاؤها هو الخيانة؟؟ وهي تحمد الله أنها لم تترك عملها رغم إلحاحه في العديد من المرات على ذلك. وتؤكد أن نظرة المجتمع رغم قساوتها ومرارتها إلا أنها لن تكون أقسى من أن ترى إنسان ذبحها من الوريد إلى الوريد دون شفقة وأنه تزوج بأخرى بعد مدة قصيرة.

أقدمت على الخلع لأنه أرادني أن أكون مدمنة مثله

العينة الثانية هي طالبة جامعية، تبلغ من العمر 28 سنة، لم يمر على زواجها سوى ثمانية شهور، لكنها فضلت هي الأخرى أن تمنح لنفسها الحرية من شخص تزوجته زواج تقليدي ولم تكن تعلم أنه مدمن مخدرات إلا بعد فوات الأوان، حيث كان دائما يوهمها أنه يعاني من الصداع النصفي (الشقيقة) منذ صغره، ولكن مع مرور الوقت اكتشفت أنه مدمن مخدرات والأمر من هذا كما أكدته لنا وهو أنه أصبح يشك فيها وحاول في يوم من الأيام أن يرغمها على تدخين سيجارة وقام بضربها، وهنا تدخل والدها الذي كان برفقتها متأسفا لوضعية ابنته الكبرى وقال إن سمعته الطيبة ومهنته كتاجر هما السبب، لأن الزوج كان يطالب زوجته بالمصروف رغم أن دخله لا يقل عن 30.000 دج شهريا وأنه لم يلب احتياجاتها منذ تزوجها لأن والدها ميسور الحال ولها الحق في ماله.

خلعته لأنه أهملني وخان ثقتي ببرودة أعصاب

العينة الثالثة سيدة تبلغ من العمر 42سنة، مستوى جامعي، أم لطفلين، هي الزوجة الثانية لزوج تزوجته بعد قصة حب، ويعد من أقاربها وتوقفت بعدها عن العمل لأجل تربية أبنائها، لكنها لم تكن تظن أنه سيهملها هي وطفليها في يوم من الأيام عكس أبنائه من زوجته الأولى، ولولا والديها لماتت جوعا، ما ندمت عليه أنها منحته ثقتها العمياء كونها كتبت مشروعها التجاري وهو حلم حياتها باسمه وهي الآن تعمل بمقاهي الانترنت وتقبل بأية وظيفة كانت لتلبية حاجيات ابنيها وقد قبل الزوج بالخلع وبمبلغ 80.000دج ببرودة أعصاب تاركا زوجة يائسة وطفلين لا ذنب لهما.

فضلت الخلع على آن أعيش منغصة طوال عمري

العينة الرابعة سيدة تبلغ من العمر 37سنة، أم لطفلين (بنت وولد) أكدت أنها لم تندم قط على ما فلعته لأنها رأت انه الحل الوحيد الذي يجعلها تعيش بعيدة عن أي منغص، والذي هو بعينه زوجها الذي تزوجها بعد أن أحبها حد الجنون، وقبل بشروطها منذ البداية وكان أول شرط أن لا تتوقف عن عملها، لكنه خالف وعده لها وصار في كل مرة يختلق لها المشاكل ورغم أنها تساعده كثيرا ورغم أنها حاولت الحفاظ على أسرتها إلا أنها لم تعد تتحمل شطحاته الهستيرية وعدوانتيه التي لم يسلم منها حتى ولديه. وما كان عليها سوى دفع مبلغ مالي له ليقبل بالخلع الذي أعاد لها راحة بالها.

جشعه الكبير ونكرانه للجميل هما سبب خلعي له

إنها تعمل في أحد المستشفيات، تبلغ من العمر 45سنة، تقول إنني ندمت كثيرا لأنني قبلت بإنسان لم يكن له عمل قار، ولا مستوى ثقافي مقبول، ورغم رفض عائلتي له إلا أنني قبلت به زوجا لأني كنت أرى فيه الحمل الوديع، الذي بين عشية وضحاها تحول إلى ذئب مفترس أكل الأخضر واليابس، فقد كنت من باب احترامه أمنحه صكي البريدي ليسحب راتبي ولكي يحس أنه لا فرق بيني وبينه ونزولا عند رغبته في بعض الأحيان، لكنه تعود على ذلك وصار يأخذ راتبي ولا يمنحني منه سوى القليل أي مصاريف النقل والطعام لا غير، أما احتياجاتي الخاصة فلا يبالي بها قط وفي كل مرة أسأله عن ما تبقى من الراتب يقول لي: (أنت تحاسبينني وستكون المرة الأخيرة التي أخذ فيها نقودك)، لكنه يعود إلى عادته، ومرضت في يوم ما ولم أجد حتى ثمن فحص الطبيب لأعاتبه ولم يكن منه سوى ترك البيت لمدة شهر كامل وفي هذه الفترة فكرت مليا وأخذت قراري الذي لم أندم عليه . ونصيحتي للفتيات هو أن لا تتسرعن بالزواج من أي كان خوفا من (العنوسة) فخسارة المرأة لنفسها، لكرامتها ولقيمتها ككائن بشري لا يمكن لها أن تعوضها. فالأفضل أن تنعت بالعانس ولا تنعت بالمطلقة.

أنا عاملة ولست في حاجة إلى زوجموسوس

هي ذات الـ30سنة، قالت أحمد الله أنني لم أرزق بأطفال وراتبي من عملي القار يجعلني أعيش في بحبوحة، فلماذا أقبل بزوج مريض نفسيا لا هم له سوى مراقبة تحركاتي وسكناتي، ورغم أنه قريبي لكنني فضلت الخلع على أن أعيش معه وأصير مثله، ففي كل مرة يختلق المشاكل وغيرته المرضية هي سبب نفوري منه، فرغم أنني حاولت تقدير شعوره وظروفه النفسية إلا أنه تمادى ولست نادمة إطلاقا.

وللتعرف أكثر على أسباب الظاهرة وتفشيها كانت لنا دردشة مع المحامية الأستاذة شعيبي ريم والتي قالت إن سبب تفشي ظاهرة الخلع فيما بين النسوة باختلاف مستوياتهن (مثقفة وأمية) يرجع إلى عدم التكافؤ بين الزوجة والزوج (الاجتماعي، المادي، الثقافي…الخ)، إلى جانب أن المرأة تختصر الطريق بخلع الزوج وهي الطرف الرابح في هذه المعادلة بحكم أنها ستتحصل على كامل حقوقها بتخويل من القانون. أضف إلى ذلك أن الكثير من النساء صرن مستقلات ماديا وبالتالي فإنهن تفضلن الخلع على أن تبقين تحت سلطة وعصمة الزوج البطال، المحدود الدخل، البخيل، المدمنالخ. وأضافت أن الخلع جرد الأنثى من أنوثتها والرجل من رجولته.

وخلاصة القول فإنه على المرأة أن تتذكّر أنه يستحيل وجود زوج خال من العيوب والعكس صحيح، وإذا رُزقت بزوج صالح يحفظها ويرعاها فلتعلم أن هذه نعمة يجب شُكرها، والحال سيان بالنسبة للزوج فعليه باحترام زوجته وتقديرها لأنها قبلت بظروفه الصعبة، فلا يجب أن يعض اليد التي مدت إليه، والأهم من كل ذلك أن لا يكون ضحيتهما أطفال أبرياء لا ذنب لهم.

مقالات ذات صلة