أصدر قرارا يفرض الانضباط على العمال ويمنعهم من الاحتجاجات
سيدي السعيد: سأستقيل لو انفجرت ثورة نقابية في الجزائر
قال الأمين العام للمركزية النقابية، عبد المجيد سيدي السعيد، أمس، “قناعتي أن مشاكل العمل تحل بالتي هي أحسن”، مستدلا باجتهاده لإضافة 2 بالمئة في قيمة زيادة معاشات المتقاعدين لتصبح 10 بالمئة هذه السنة، وتطبق بأثر رجعي بداية من 2008 بدل 8 بالمئة، كما أرادت تطبيقه في أول وهلة وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.
- وأكد سيدي السعيد، على هاش الدورة الأولى للجنة التنفيذية لفدرالية العمال المتقاعدين بزرالدة، أنه مع السلّم الاجتماعي للحفاظ على استقرار البلاد، وقال “لا أقتنع بعمل نقابي يحطم البلاد، وإذا تحتم علي ذلك سأستقيل من المنظمة”، مضيفا “المهمة النقابية صعبة وليست سهلة، ونحن البلد الوحيد الذي يحصل على زيادات سنوية لفائدة المتقاعدين، وجيراننا لا يحصلون عليها إلا بعد 6 سنوات”.
- وردا على سؤال “الشروق” بخصوص النقابيين الذين تغيبوا عن هياكل النقابة لأكثر من 10 سنوات، وعادوا مؤخرا للحديث عن حركة تغيير داخل المنظمة، قال سيدي السعيد “أنا مهتم بحل مشاكل العمال وليس لدي جواب عن ذلك”.
- من جهة ثانية، حصلت “الشروق” على تعليمة أرسلتها قيادة المركزية النقابية، الأسبوع الجاري، تضمنت “قرارا انضباطيا” يشمل جميع الفروع النقابية والاتحادات الولائية والفدراليات الوطنية، تحت عنوان “تعليمة نظامية للأمانة الوطنية للاتحاد العام للعمال الجزائريين”، احتوت على 12 نقطة، وتتعلق بتطبيق القوانين الخاصة بالمنظمة، وتثمين العمل النقابي مع “احترام ديمقراطية الاختيار الحر والشفاف لممثلي العمال”، مع ضرورة “ضمان السير الحسن للطريقة الانتخابية التي توافق إرادة العمال، لتفادي كل معارضة لنتائج الانتخابات”.
- وأفادت التعليمة التوجيهية أن النظام الداخلي “لا يسمح بتصرفات خارج الأطر والطرق المنتهجة من قبل المنظمة النقابية”، وهي النقطة الصريحة التي ترد بطريقة ضمنية على مجموعة النقابيين القدامى الذين أطلقوا، بمناسبة أول ماي، “مبادرة” لإحداث التغيير في المنظمة النقابية، كما دعت التعليمة جميع الإطارات النقابية لتجنيد الطاقات للبقاء.
- وبالمقابل، حمل البيان رقم 1 “لمبادرة إحداث التغيير في المنظمة النقابية” دعوة للتحرك “لأن وضع المنظمة لم يعد يحتمل”، وأضاف أنه “ومنعا لكل تأويل مغرض أو تفسير سطحي من أطراف داخل المنظمة، فإن عملنا يستند على ثلاث مبادئ، وهي عدم وجود أطماع لأصحاب المبادرة في الحصول على مغانم أو مكاسب أو مناصب في هياكل المنظمة، وثاني مبدأ قيادة المنظمة التي لا تنبثق من إرادة العمال، فاقدة للشرعية وللمصداقية، مهما حاولت فبركة وتخييط مؤتمرات وهمية بمساعدة الغير، وأن ثقة العمال لا تكسب بالتوقيف والطرد والعقوبات التي تصل لحد التآمر والسكوت النقابي المخزي، لطرد المغضوب عليهم من مناصب عملهم”، وأضاف نص البيان “ويجب الاستقلالية عن السلطة والأحزاب، حتى لا نصبح كيانا تابعا وخاضعا بلا حرية وبلا رأي، ومن دورنا القيام بدور مضاد للسلطة”، وختمت المبادرة بعبارة “الوطن والأمة تقتضي اتحاد عمال قويا تنظيميا وسياسيا وفكريا ومطلبيا.. وهذه المبادرة تصدر من القاعدة النقابية”. واتهم أصحاب المبادرة “الزمرة المسيطرة” على المركزية بتحويل المنظمة إلى “ملكية خاصة”” تصل إلى “التوريث”، متسائلين تهكما “ما المانع أن يتحول أصحاب الملايير إلى ممثلين للعمال ؟”.