الجزائر
مدير العام للصندوق الوطني للتأمين على البطالة وضمان القروض المصغرة

سيدي‮ ‬السعيد أمر بإيداع أموال العمال في‮ ‬بنك الخليفة‮ !‬

الشروق أونلاين
  • 16729
  • 0
ح م
الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي سعيد

الملايير من الدينارات الموجه لصالح البطالين والفقراء ضاعت مع إفلاس بنك الخليفة، أزيد من 200 مليار سنيتم لتمويل المشاريع في مهب الريح، هي حقائق كشفتها محاكمة “بنك الخليفة”، أمس، حيث تأسفت هيئة المحكمة، عندما واجهت المدير العام للصندوق الوطني للتأمين على البطالة الذي يشغل أيضا منصب المدير العام لصندوق ضمان الأخطار الناجمة عن القروض المصغرة الموجه للفقراء مقابل رشاوى وامتيازات، فيما رد المتهم آيت بلقاسم محرز أن إيداع أموال “لكناك” وصندوق القروض المصغرة جاء بناء على توصيات عبد المجيد سيدي سعيد الأمين العام لاتحاد العام للعمال الجزائريين حينما كان رئيس مجلس الإدارة.

القاضي: محرز أنت كنت مديرا عاما للصندوق الوطني للتأمين على البطالة وصندوق القروض المصغرة، متى شغلت منصب المدير العام لـ“كناك“وكذا الصندوق الوطني للقرض المصغر؟

آيت بلقاسم : في 1995 وصندوق القروض المصغرة عام 1999. 

القاضي: ماهي البنوك التي كنتم تتعاملون معها..؟ 

آيت بلقاسم: جميع البنوك سيدي القاضي. 

القاضي: مسألة إيداع أموال الصندوق الوطني للتأمين على البطالة كيف تمت؟ 

أيت بلقاسم: قمنا بإيداع 64 مليارا في البنوك العمومية وعلى هذا الأساس، سيدي القاضي فإن ما يفوق 500 مليون سنتيم يوميا كانت تدخل إلى خزينة الصندوق، يوميا وهي السياسة جعلت الصندوق يربح 24 مليار دينار من الفوائد، وفي أواخر 1999 تقلصت نسبة الفوائد التي كان يتلقها الصندوق إلى 5 و6 بالمائة، وبعدها قررنا أن نستثمر الأموال الفائضة في شراء العقارات، إلا أن مجلس الإدارة تحت رئاسة الأمين العام لاتحاد العمال لجزائريين رفض ذلك، لكن بالمقابل طرحوا علينا فكرة إيداع الأموال في بنوك خاصة تم اعتمادها مؤخرا. 

القاضي: المبلغ المودع في بنك الخليفة يقدر بـ مليار و800 مليون دينار على مراحل. 

هل كان في كل مرة الإيداع يتم بناء على الاتفاقية..؟ 

آيت بلقاسم: نعم سيدي القاضي .

القاضي: ماهي نسبة الفائدة…؟

أيت بلقاسم : 11.25 بالمائة.

القاضي: عملية الإيداع تمت بتوصية صحيح أم لا..؟

أيت بلقاسم: نعم من لجنة المالية والصفقات وهي لجنة تحضيرية لمجلس الإدارة، في أوت 2001 .

القاضي: هل بلغتم الوزارة الوصية..؟

أيت بلقاسم: نعم سيدي الرئيسي بلغت وزارة العمل والضمان الاجتماعي.

القاضي: يعني سكوت السلطة الوصية بمثابة الموافقة..؟

أيت بلقاسم: نعم إذا تجاوزت المدة 30 يوما فيعني أن القرار حسم بالموافقة.

القاضي: أنتم عندما قررتم إيداع الأموال في بنك خاص ألم تطلبوا المطالعة على الحصيلة السنوية لبنك الخليفة.. أولا لماذا لم تتلقو الضمانات..؟

أيت بلقاسم: لا سيدي القاضي، هناك نص يكرس حماية المودعين من طرف البنك الجزائري يعني المسؤولية الكاملة تقع على هذا الأخير.

القاضي: أنتم أودعتم أموالا في البنوك العمومية ولم تواجه مشكلا لماذا وقعت الكارثة في بنك الخليفة..؟

أيت بلقاسم: لا أستطيع أن أقدم لكم توضيحا، إضافة إلى أن الإيداعات التي تمت في البنوك الخاصة، كنا نتلقى مقابلها فوائد وهو الشيء الذي يهمنا، في ذلك الوقت.

القاضي: بالنسبة للأموال المودعة من صندوق ضمان القروض المصغرة..؟

أيت بلقاسم: المبالغ الإجمالي يقدر بين 500 و600 مليون دينار سيدي القاضي.

القاضي: لكن في التحقيق يوجد عندنا مليار و200 مليون تم إيداعة في وكالة الحراش..؟

أيت بلقاسم: ربما سيدي القاضي.

القاضي: هل توسطت لأبنك حتى يجري تربصا للخليفة أيرويز كطيار

أيت بلقاسم: أبدا سيدي القاضي.

القاضي: هل توجد علاقة بين إيداع أموال الصندوق والتوسط لابنك ..؟

أيت بلقاسم: لا تزيدني تهمة على تهمة سيدي القاضي فلا توجد

 علاقة بين هذا وذاك.

القاضي:لكن كيف تفسر إذن التحاق ابنك بالخليفة “إيررويز” بالضبط..؟…

أيت بلقاسم: عن طريق إعلان في الجرائد سيد القاضي.

القاضي: لماذا صورتك كانت في بطاقة نادي “التلاسو“؟

محرز: أنا كنت مديرا عاما وأسافر كثيرا، وآنذاك كانت عندي عدة صور في ملفي، والمسؤول المكلف بسفرياتي لم يطلب مني صورة.

القاضي: بطاقة يعني أن بطاقة نادي “التلاسو” لم تستعملها؟

آيت بقاسم: لم استعملها لسبب بسيط، لأنها لم تكن تهمني، سنوات من قبل والدتي المرحومة، كانت قد استفادت من العلاج هناك، ولما ذهبت لم تعجبني الوضعية فتقززت منها، وعليه لم أكن ارغب في الذهاب مرة ثانية.

القاضي: من استفاد أيضا، عيشار رشيد.. واستفاد هذا الأخير من بطاقة نقل مجاني؟

أيت بلقاسم: لا أعرف سمعت بها في محاكمة 2007 .

 وفي هذا الأثناء يتدخل النائب العام ويوجه سؤلا للمتهم غير الموقوف محرز ايت بلقاسم قائلا: “كم تقدر الأموال التي ضاعت من الصنادق التي كنت تديرها في بنك الخليفة؟

 أيت بلقاسم: مليار و800 مليون دج في صندوق التأمين على البطالة، و600 مليون بالنسبة لصندوق ضمان القروض المصغرة.

النائب العام: لماذا تم اختيار وكالة الحراش، لإيداع الأموال مع وجود وكالات قريبة من مقر الصندوق؟ هل اختيار وكالة الحراش هي بسبب الخيرات التي كانت تتدفق من هذه الأخيرة.

أيت بلقاسم: أول إيداع كان في وكالة فندق الجزائر، ثم الإيداعات الأخرى، كانت في الحراش بعد التوقيع على العقد مع بنك الخليفة مع عزيز جمال يعني وكالة الحراش.

النائب العام: 11 اتفاقية مع الحراش، كانت هكذا صحيح؟

آيت بلقاسم: أنا وقعت على اتفاقية مع البنك الأم، والتأطير كان داخليا ولا دخل لنا سيدي ممثل الحق العام.

النائب العام: لكن أول إيداع والذي كان بتاريخ 6 سبتمبر 2001، كان في وكالة فندق الجزائر وبعدها 11 عملية إيداع أخرى تمت في الحراش؟

أيت بلقاسم: الصلاحيات مشتركة بيني وبين المدير المالي، لأن عنده دور المراقبة ويمنع عليه تنفيذ أي قرار مني يخالف القانون، أنا قمت بالمطلوب مني، ثم نتناقش، وكل صلاحياته تحت إشراف مجلس الإدارة.

النائب العام: أنت من وقعت على الاتفاقيات؟

أيت بلقاسم: نعم بطبيعة الحالي سيد النائب العام لأنها تدخل في صلاحياتي.

النائب العام: لماذا نسبة الفائدة ثابتة، خاصة أن في 2003 كانت هناك مؤشرات أن البنك آيل للانهيار.

أيت بلقسام: لا لم يكن يبدو ذلك لو علمت أن الأمور ستنتهي إلى هنا لما وافقت منذ البداية.

النائب العام: ثمة اتفاقية في 17 فيفري 2003 وقعت لايداع مليار دج.

ايت بلقاسم: لم أر هذه الاتفاقية،

النائب العام: بإمكان المحكمة في إطار الشفافية أن تواجهك بهذه الاتفاقيات، أنت من حقك القول أنه لاتوجد اتفاقيات؟ لكن في فيفري 2003 تناولت الصحافة موضوع انهيار بنك الخليفة، ونشر في الجرائد في نوفمبر تجميد التجارة الخارجية للبنك.

آيت بلقاسم: التجارة الخارجية لا علاقة لها.

النائب العام: أسابيع بعدما جاء المصفي، كانت لديك نية تضييع المال؟

ايت بلقاسم: أبدا.

النائب العام: هل أنتم ملزمون بانتظار رد الوزير، بخصوص التوصية يعني أقصد من صلاحيات الوزير شخصيا؟

أيت بلقاسم: كان علينا انتظار الرد لكن 9 سنوات لم استلم الرد.

النائب العام: سؤالي واضح، أليس من المطلوب منكم رأي الوزير شخصيا في إيداع الأموال؟

آيت بلقاسم: القانون واضح، أنا أرسلت الوثائق المطلوبة منّي، وعندي صلاحيات الإيداع.

النائب العام : يعني يمكنكم عدم انتظار الردّ، بعض الشهود يقولون أن الإيداع لابد ان يكون بناء على الرأي الشخصي للوزير…؟

آيت بلقاسم: مع احتراماتي لهؤلاء وللوزير أنا لم أسمع بهذا في حياتي.

 القاضي يحيل الكلمة لدفاع المتهم عبد المومن خليفة

لزعر نصر الدين: البنوك العمومية رفضت تمويل القروض المصغرة لأن فيها مخاطرة، والخليفة بنك قبل، واذا كان نعم، فبأي نسبة؟

أيت بلقاسم: أنا مسؤول فقط عن الضمانات التي تعطى من قبل البنوك التي تقبل مواجهة هذا الخطر، فعلا الوزارة الوصية طلبت مني عقد اتفاقيات مع البنوك، والخليفة قبل بذلك رغم خطورتها، ومع هذا فإن الحكومة آنذاك أنشأت الصندوق من أجل تقاسم الخطر مع البنوك.

القاضي: البنوك العمومية رفضت وقبل خليفة بنك؟

أيت بلقاسم: نعم.

الدفاع: من الناحية الأخلاقية والمسؤولية الاجتماعية، لماذا بنك الخليفة قبل الخوض في مخاطر تجنبتها البنوك الأخرى؟

أيت بلقاسم: بالنسبة إلي قام بما عليه وقرر منح قروض مصغرة ومن واجبي التوقيع معه.

القاضي: لماذا لم يخف من الخطورة..؟

أيت بلقاسم: أنا سعدت لقراره، لأن هذه القروض المصغرة كانت موجهة لشريحة فقيرة جدا.

الدفاع (أبسط السؤال): هل تعتقد أن بنك الخليفة قدم خدمة إيجابية للوطن والجزائريين؟

أيت بلقاسم: هذا يطرح على السلطات السياسية؟

القاضي: هذا السؤال يتجاوزه.

الدفاع: ألم يكن الإيداع في بنك الخليفة هو مقابل قبول البنك الخوض في مجال القروض المصغرة…؟

القاضي: أخذ المبلغ ولم يسترجع، اذا كان قد قدم القروض للفئة المحرومة، ثم أخذ الأموال ولم تعد، فمن استفاد إذن؟

آيت بلقاسم: أنا حضرت نفسي لذلك سيدي القاضي.

الدفاع: صندوق ضمان الإيداعات، أنشئ قبل الأزمة ولم تفعل النصوص إلا بعد 2003، هل هذا صحيح؟

آيت بلقاسم: لا أعرف.

الدفاع: كان البنك المركزي يدعم البنوك التي تواجه مشاكل، لو أنه دعم بنك الخليفة لكان قد تجاوز الأزمة؟

أيت بلقاسم: هناك مقاييس تؤخذ بعين الاعتبار.

 

 اعترف المدير العام للشركة الوطنية جيوفيزياء رحال رضا:

تلقيت 40 تذكرة مجانية للسفر على متن خليفة “إيرويز”

اعترف المدير العام للشركة الوطنية جيوفيزياء رحال رضا بتلقيه لأزيد من 40 تذكرة سفر مجانية له ولجميع أفراد عائلته، للسفر على متن الخليفة للطيران مقابل إيداع أموال الشركة المقدرة بـ10 ملايين دولار، وهو المبلغ الذي ضاع مع إفلاس بنك الخليفة.

القاضي: أنت يا رحال متهم بجنحة الرشوة واستغلال النفوذ وتلقي الامتيازات، متى عينت كمدير عام للشركة الوطنية جيوفيزياء..؟

القاضي: عينت في 1999 كرئيس مدير عام للشركة الوطنية للجيوفيزياء، أودعتم الأموال في بنك الخليفة قبل هذا، أين كنتم تودعون..؟

رحال: في البنك الوطني الجزائري، ثم بنك الجزائر الداخلي.

القاضي: كم كانت الإيداعات في البنوك العمومية؟

رحال: كانت ثمة إيداعات بالعملة الصعبة، والدينار.

القاضي: متى فكرتم في الإيداع في بنك الخليفة، انتم اودعتم مبلغي 300 مليون دج، و10 ملايين دولار، المبالغ بالدينار استرجعتموها، وبالعملة الصعبة لم تتمكنوا من استرجاعها، على أي أساس أودعتم في بنك الخليفة، لابد أن يجتمع مجلس الإدارة؟

رحال: لا.

القاضي: من صلاحياتك الحصرية؟

رحال: نعم.

القاضي: ألم تكن ثمة الاستشارة المالية من اجل التأكد من القدرة المالية للبنك، على أي أساس اخترت بنك الخليفة؟

رحال: لاحظنا في ذلك الوقت الإشهار، فقلنا لماذا نبقي فقط على بنك الجزائر الداخلي، وبعد أن جاء إلينا السيد أمالو وشيخاوي، ومدير بنك حاسي مسعود، وقدموا عروضهم، في إطار الدعاية للبنك، وأقنعونا بذلك.

القاضي: الإيداع الأول 300 مليون دج 2001، وسحبتموه في ديسمبر 2001، الإيداع الثاني كان في 22 جوان 2002، يعني في مدة 6 أشهر أودعتم 10 ملايين دج، في أي بنك أودعتم هذه المبالغ؟

رحال: في سيتي بنك، سيدي الرئيس.

القاضي: كم كانت نسبة الفائدة في بنك الخليفة؟

رحال: 6.5 بالمئة.

القاضي: 10 ملايين دج.. هذا هو المبلغ الذي لم تتمكنوا من استرجاعه…؟

رحال: نعم.

القاضي: ممثلو بنك الخليفة، جاءوكم بعد سحب المبلغ؟

رحال: لا. جاءونا مرتين.

القاضي: استفدت من بطاقات مجانية للنقل من خليفة للطيران؟

رحال: نعم، 40 بطاقة، استعملت 20 منها في اطار عمل.

القاضي: الباقي لأفراد الأسرة؟

رحال: نعم.

القاضي: فتحت حسابا في وكالة بنك الخليفة بحاسي مسعود؟

رحال: أنا فتحت في حاسي مسعود، لأنني اعمل بين العاصمة وحاسي مسعود.

القاضي: “لا ترتبك“. فتح حساب ليس جريمة.

رحال: نعم كنت كثير الانتقال بين حاسي مسعود والجزائر العاصمة ولهذا السبب فتحت حسابا بنكيا هناك.

القاضي: هل حاولتم استرجاع مبلغ 10 ملايين دولار..؟

رحال: نعم سيدي القاضي وقد راسلنا المدير العام لبنك الخليفة أنذاك عدة مرات، لكن دون جدوى.

وفي هذا الأثناء يتدخل النائب العام ليطرح سؤالا على المتهم رحال: إذن مبلغ 10 ملايين دولار ضاعت..؟

رحال: نعم سيدي النائب العام.

النائب العام: كان لديك حسابان بنكيان، هل استرجعت أموالك؟

رحال: عن طريق التصفية.

النائب العام: إذن أموالك استرجعتها وأموال المؤسسة العمومية إلى الجحيم؟

مقالات ذات صلة