سيدي السعيد يستغل النقابة لتكريس التوظيف بالمحاباة في سوناطراك
لجأ الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي السعيد، لاستغلال نفوذه والتعسّف في استغلال السلطة النقابية التي يتمتع بها، كممثل وحيد للشريك الاجتماعي تجاه الحكومة، خلال مختلف قمم الثلاثيات الاجتماعية والاقتصادية، للضغط على الرؤساء المديرين العامين لأهم الشركات العمومية، لتوظيف بعض الأسماء، ومن الشركات المعنية تلك التابعة لسوناطراك.
في وقت يتكدس قسم المنازعات بالمركزية النقابية، بالآلاف من الملفات الخاصة بالعمال الحائزين على أحكام قضائية باسم الشعب الجزائري، تقر بعودتهم إلى مناصب عملهم الأصلية، ويرفض الرؤساء المديرون العامون للمؤسسات العمومية، تنفيذ تلك الأحكام الصادرة عن العدالة، حيث يقوم الأمين العام للمركزية النقابية. بالدفاع عن “البطالين” بدل العمال، و يتكفل بإعداد مراسلات رسمية ــ لفائدة أشخاص مقرّبين وبالمحاباة ــ يرفعها لمديري الشركات الكبرى لضمان مناصب عمل لهؤلاء الحائزين على توصيات خاصة .
وقد حصلت “الشروق” على عيّنات من تلك المراسلات التي لحقت الشركة الوطنية لحفر الآبار، التابعة للشركة الوطنية للمحروقات “سوناطراك”، حيث يخاطب فيها الرئيسة المديرة العامة يطالبها فيها بتوظيف 4 أسماء بينها “ع” و”ح. ر”، وكذا”م. ب”، وكانت كل مراسلة على حدة، وبعد تقديم يشكر فيه الرئيسة المديرة العامة، ثم يقول “توصيتنا من أجل توظيف السيد.. ونحن واثقون من تفهمكم”، وهي عبارة تحمل ضرورة توظيف المعني الوارد اسمه في الرسالة.
وتعتبر ذات المراسلة كعينة عن مراسلات أخرى موجهة لمختلف الشركات، وليس الشركة المشار إليها إحدى فروع سوناطراك، وتأتي ذات الخطوة من “زعيم” العمال، في وقت يعاني كثير من العمال مشاكل حقيقة على مستوى قطاعاتهم الوظيفية، ويصعب على الآلاف من العمال استرجاع مناصب عملهم رغم قرارات إنصافهم من قبل العدالة الجزائرية، غير أن نقابة المركزية ترفض الخوض في قضاياهم، وتتلكأ في رفعها خلال مختلف قمم الثلاثية.