سيدي السعيد يغيب عن اجتماع أنصاره ضدّ “التصحيحيين”!
حشد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين الإثنين، مسؤولي الفدراليات والنقابيين بدار الشعب في لقاء ظاهره الاحتفال بذكرى تاسيس المنظمة النقابية وباطنه سياسي تحول الى منبر لإبداء الدعم والتأييد لعبد المجيد سيدي السعيد ضد الحركة التصحيحية التي دعا اليها امين التنظيم السابق محمد الطيب حمارنية.
في لقاء غاب عنه سيدي السعيد بدار الشعب، الإثنين، اجتمع أكثر من 150 نقابيا ما بين امناء فدراليات واطارات نقابية، في اجتماع كان بهدف التنسيق لاحتقالات 24 فيفري المصادفة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، حسب القيادي تلي عاشور الذي ادار اللقاء.
وبعد كلمة افتتاحية مختصرة تحول اللقاء الى منبر للدفاع عن الأمين العام عبد المجيد سيدي السعيد، حيث هاجم عمارة رشيد امين عام فدرالية عمال الصحة، ما وصفها بالحركة التصحيحية ودعا الحضور للخروج بقرار قوي للتضامن مع سيدي السعيد، ووفق رشيد عمارة فإن المركزية النقابية تعرف رجالاتها وتعرف من هم الخونة في إشارة الى متزعم الحركة التصحيحية الطيب حمارنية.
وتساءل سالم عمران امين عام فدرالية عمال البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية فيما إذا كان العمل وفق برنامج الرئيس والأمين العام للاتحاد انحراف بالتنظيم النقابي؟
واتهم سالم عمران متزعم الحركة التصحيحية محمد الطيب حمارنية بممارسة الإقصاء والتعسف وفصل النقابيين بشتى الطرق عندما كان مسؤولا عن التنظيم ومنهم من فصله لأنه لم يلق التحية الصباحية على حد تأكيده.
وجاء الدور على فرحات شابخ أمين عام فدرالية عمال التربية الذي شن هجوما حادا على الحركة التصحيحية واعتبر انه لا يوجد شخص طيب ويخاف على المنظمة والنقابيين مثل سيدي السعيد .وقال نحن معه لأنه في الطريق الصحيح.
وعرج شابخ على إضرابات قطاع التربية والصحة التي وصفها بأنها “حقارة” تحتقر المجتمع ككل بإضرابها، معتبرا بأن فدراليته” شياتة” للدولة من أجل مصلحة البلاد و”شياتة” للتلاميذ من مصلحتهم كذلك .
واشتد الهجوم على حمارنية من طرف أين عام فدرالية الموانئ الذي وصف متزعم الحركة التصحيحية بـ “الكولون” والحقار الذي مارس التعسف وجاء اليوم للحديث عن تصحيح المسار.
وتعالت الاهازيج والاغاني الداعمة للأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين ونادوا “سيدي السعيد …سيدي السعيد” من طرف الحضور في حين يهتف الحضور في كل مرة بعبارة “هو..هو” في إشارة لحمارنية ومسؤوليته عن ممارسات حدثت في المنظمة النقابية، وذهب العديد من الحضور الى اعتبار ان الخطأ الوحيد لسيدي السعيد هو انه جعل من حمارنية سيناتورا في مجلس الأمة.
وفي خطوة فاجأت الحضور دعا حجيمي نقابي بمؤسسة التطهير “أسروت” إلى أن يكون مصير حمارنية نار جهنم وقال “ان شاء الله حمارنية ربي يدخلوا جهنم” وسط دهشة الحضور وسكوت عام خيم على القاعة.
تاقجوت: سيدي السعيد لا يحتاج لتمجيدكم يا نقابيين
واللافت ان امين عام الاتحاد الولائي الجزائر عمار تاقجوت قد خرج عن خطاب التمجيد لسيدي السعيد وخاطب الحضور بأن الأمين العام ليس محتاجا لتمجيد الحضور والقول بأنهم يساندونه بل هو محتاج للنضال الحقيقي والمناظرة بالأفكار والحجة. واعترف تاقجوت بأن هناك وضعا اجتماعيا صعبا ويجب تكييف القوانين الحالية مع الوضع.
موجة الإحتجاجات تتسع في بيت المركزية النقابية
الفروع النقابية لولاية قسنطينة تحاصر سيدي السعيد بدار الشعب
احتج عشرات النقابيين من الاتحادات المحلية لولاية قسنطينة، الإثنين، أمام دار الشعب بساحة أول ماي، تنديدا بما وصفوها التصرفات اللامسؤولة لعضو الأمانة الوطنية قطيش أحمد المكلف بتحضير المؤتمر الولائي، والتمكين لأفراد مفصولين من التنظيم ومتورطين في قضايا فساد، في حين تم منع المحتجين من دخول مقر دار الشعب.
ووفق المحتجين الذين تحدثت الشروق إليهم فإن أحمد قطيش أمر بغلق دار العمال بقسنطينة وحاول تنزع الشرعية عن الفروع النقابية التي تم تجديدها وفقا للشرعية وفي إطار احترام النظام الداخلي والقانون الأساسي للتنظيم.
وبحسبهم فقد قام الأخير بتعيين أعضاء اللجنة التنفيذية الولائية كمندوبين للمؤتمر الولائي، وهم فصلوا من المركزية النقابية نظرا لتورطهم في قضايا فساد وملفاتهم في العدالة على حد تعبيرهم.
وتعهد المحتجون حسب بيان تسلمت “الشروق” نسخة منه، بمواصلة الاحتجاج على غاية إثبات شرعية الاتحادات المحلية الفروع النقابية، وأكدوا على أن المندوبين الذين تم تعيينهم خارج إطار الاتحادات المحلية لا يمثلون النقابيين في ولاية قسنطينة في المؤتمر الولائي.
وفند المحتجون الاتهامات التي وجهت لهم بكونهم متمردون على التنظيم حسب ما يشاع من طرف احمد قطيش، الذي لم “يكن نزيها في توصيل المعلومات الصحيحة إلى الأمانة الوطنية للمركزية النقابية”.
وأكد النقابيون في حديثهم مع الشروق “أن وقفتهم جاءت لإعادة الشرعية واحترام النظام الداخلي والقانون الأساسي”، أما الخلافات التي هي ما بين القيادات فهي تعنيهم هم فقط ولا ناقة ولا جمل للفروع المحلية بقسنطينة في هذه الصراعات.
ودار حديث بين المحتجين وعدد من أفراد الشرطة بغية فض الاعتصام خاصة بعد إغلاق الباب الرئيس لدار الشعب في وجه النقابيين، الذين أكدوا أن بيت النقابي من المفروض أن لا يغلق في وجه النقابي.